المصرفيون العرب": تريليون دولار تكلفة إعادة إعمار العراق واليمن وسوريا وليبيا

قصف تعز

قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، جوزيف طربيه، اليوم الجمعة، إن "الحجم التقديري لتكلفة عمليات إعادة إعمار البنى التحتية للدول العربية التي دمرتها الحروب والصراعات، وهى العراق واليمن وسوريا وليبيا، تقدر بنحو تريليون دولار".

 

جاءت تصريحات طربيه، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس جمعية مصارف لبنان، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى "تمويل إعادة الإعمار ما بعد التحولات العربية" الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.

 

وأضاف طرابيه أن "حجم الخسائر الصافية في النشاط الاقتصادي لتلك الدول نتيجة الصراعات والحروب والنزاعات يتجاوز 600 مليار دولار، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية".

 

وأشار إلى أن "حجم العجز المالي في موازنات تلك الدول يقدر بنحو 250 مليار دولار خلال الفترة من 2011 وحتى 2015".وختم طرابيه بالتأكيد على أن "التكامل الاقتصادي العربي عنصر هام جدًا لتجاوز التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة العربية".

 

من جهته، لفت رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، إلى أن الدول العربية "تشهد أزمات وتحديات على كل الصعد: السياسية، الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية، والنظريات كثيرة حول كيفية نهاية كل هذه الأزمات".

 

وأشار الحريري في كلمته إلى أن "الطريقة اللبنانية" في مقاربة الأمور "نابعة من كون لبنان واللبنانيين مروا بكل هذه الأزمات والتجارب والمصائب قبل كل المنطقة بحوالي 30 عاماً (...) وفي النهاية اكتشفنا أنه ليس لنا سوى بعضنا البعض، وليس لنا إلا بلدنا، فعُدنا وقررنا أن نعيش سوياً وأعدنا إعمار بلدنا".

 ورأى أنه "في النهاية، من سوريا إلى العراق إلى ليبيا واليمن، الجميع سيتوصلون إلى نفس النتيجة: سيعيشون مجدداً مع بعضهم البعض ويعيدون إعمار بلدانهم، عاجلا أم آجلا".

 

وتابع "أعتقد أنه إذا احتسبنا مجموع ورش إعادة الإعمار فقط في هذه البلدان العربية الأربعة نصل لقيمة إجمالية بمئات لا بل آلاف مليارات الدولارات (..) وهنا تكتمل المقاربة، على الطريقة اللبنانية، القائمة على تحويل الأزمة إلى فرصة، وتحويل المصيبة إلى أمل.

وخاطب الحريري المؤتمرين بالقول، "حجم ورش الإعمار المطلوبة في العالم العربي يفرض عليكم مزيداً من الانفتاح والتعاون بين كل القطاعات المصرفية العربية وبين كل المصارف العربية من كل الدول".وتابع "حجم هذه الورش الإعمارية يتطلب منا جميعاً أن ننخرط في التوجه العالمي نحو تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وخصوصاً في عملية تطوير البنى التحتية، بصفتها الركيزة الأولى لأي نمو اقتصادي".

 

وأضاف الحريري "نحن في لبنان واعون لأهمية هذا الموضوع ونعمل لإنجاز قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يؤمن الإطار القانوني اللازم لاستثمار السيولة الجاهزة في القطاع المصرفي بعملية التنمية الاقتصادية".

وتابع "أنتم تعلمون أن القطاع المصرفي اللبناني كان دائما الرافعة الأساسية والمساند الأول للاقتصاد الوطني، في أصعب الظروف وشكل عامل ثقة واطمئنان لجميع اللبنانيين".

وختم كلمته بالدعوة إلى "المحافظة على القطاع المصرفي اللبناني وعلى مناعته، لنحافظ على الاستقرار المالي والنقدي وعلى استقرار لبنان".ويتناول المنتدى الذي يستمر حتى غد السبت، الاستراتيجيات والسياسات التمويلية لإعادة إعمار ما دمرته الحروب والنزاعات العربية، مع التركيز على الدور الذى تلعبه القطاعات المصرفية العربية في هذا المجال.كما يسعى لوضع الأفكار الأساسية للهندسات المالية والسياسات المالية المطلوبة لإعادة بناء البنى التحتية والمرافق الحيوية، والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية.ويبحث أيضاً مواضيع عدة، تشمل فرص الاستثمار في القطاع العقاري ما بعد التحولات العربية، ووضع برامج تمويلية طويلة الأجل للقطاعات الاقتصادية التى هدمتها الحروب والنزاعات، ودور قطاع الاتصالات في دعم القطاعات الانتاجية والاستثمار في الطاقة، ودور القطاع المصرفي العربي والأسواق المالية في تمويل إعادة الإعمار، وآليات تعاون وشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل القطاعات الاقتصادية، وإعادة إعمار البنى التحتية وشبكات النقل والطرق.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء