لمن يهمه الأمر، قبل فوات الأوان!

غير مجدٍ توجيه خطاب متعقل ومسؤول لمتطرفين.. الوقت وحده كفيل بجعلهم يعيدون حساباتهم، وينزوون في دهاليز التاريخ، اذا اتجهت أحداثه في الطريق الصحيح.. شيء آخر يجعل المتطرفين يحجمون ويتعقلون: الحسم من قبل القادرين عليه، وفِي هذه الحالة التحالف وحده مسؤول وقادر على الحسم مع الإنفصاليين بالذات.


تكلمت أكثر من مرة، عن مثلث الشر في اليمن، وقلت إن أحد أضلاعه، الحراك الإنفصالي العنصري، إضافة إلى الحوثي والقاعدة.. بالمناسبة كل انفصالي عنصري، حيث لسان حاله يقول: لا أستطيع العيش مع فئات من أبناء الوطن تحت سقف وطن واحد.


في كل أمة وشعب يبرز متطرفون من أبنائها تحت رايات عدة، خاصة في الظروف الإستثنائية وحال الأزمات، ويتلاشى وجودهم في الظروف الطبيعية.

وقد تغفر الأمم للطائشين من أبنائها وتتجاوز عنهم، لكنها لا تغفر لمن يستغل ظروفها ويتبنى الطائشين ويسندهم من خارج الحدود.


الذي سمعناه اليوم في شارع مدرم ينم عن جنون كامل وخطر كامن لا يقل عن خطر الحوثي والقاعدة، بل إنه قد يزيد عن كل خطر في قادم الأيام.


ومرة أخرى نود التأكيد بأن التحالف قادر على الحد من هذا الخطر، بل ودحره تماما .. وأظنه سيفعل مشكوراً قبل فوات الأوان .. أما إذا لم يفعل قبل فوات الأوان، فأعاننا الله وإياهم على فوضى عارمة ومحبطة ومكلفة أكثر مما يحدث الآن.. وبإمكاننا وإياهم تذكر أيام كان الحوثي لا يزال خارج صنعاء.

كان الحوثي يهدد مثل التهديدات التي نسمعها اليوم من قبل الإنفصاليين، الذين قالوا في بيانهم إنهم سيتولون أمر الجنوب، في حال فشلت الحكومة الشرعية.. لكأنما يتحدث الإنقلابيون في صنعاء وعدن بلسان واحد ويحركهم هدف واحد.. وكلهم عمل جاهداً على إفشال الحكومة، فعل ذلك إنقلابيو صنعاء من قبل، وهاهي عملية الإفشال تتكرر من جديد، في عدن ، الآن .


ومرة أخرى، لا بد من التنبيه، قبل فوات الأوان، مثلما قال رئيس الوزراء بن دغر في مقال سابق .


التحالف معني بما يحدث ومسؤول أدبياً وتاريخياً، وهو قادر بحول الله أن يفعل كلما من شأنه الحد من العبث والطيش .


وليس هناك ما هو أكثر رفضاً من شرذمة اليمن وتفكيكها تحت أي ظرف أو مبرر أو حجة.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء