ما الهندسة العكسية؟ ..5 تجارب من النموذج الصيني الذي يقلد كل شيء

الاتحاد للطيران تعلن طلبية لشراء طائرات بوينج بقيمة 25.2 مليار دولار

تاريخياً، أسهمت الصين في اختراعات مهمة دعمت التقدم البشري مثل الورق والبوصلة والبارود. إلا أن الدولة الآسيوية اكتسبت سمعة دولية خلال العقود الأخيرة كموطن كل شيء مقلد.
 

فقد أصبح الصينيون يتقنون فن استنساخ أي منتج، بدءا من حقائب اليد ومروراً بالهواتف الذكية ووصولاً إلى مطاعم مزيفة تشبه "كنتاكي" بل إنهم حتى قاموا ببناء أهرامات مشابهة لأهرامات الجيزة.

 

وإدراكاً منها لحقيقة أنها لا تزال متأخرة بحوالي عقدين وراء القوات الجوية الأكثر تطوراً في العالم من حيث القدرة على تطوير وإنتاج الطائرات المقاتلة وغيرها من الأنظمة العسكرية المعقدة، حاولت الصين ونجحت من خلال الهجمات السيبرانية أو العمليات الاستخباراتية في سرقة كميات كبيرة من المعلومات الحساسة من الوكالات الحكومية والشركات الكبرى، تشمل تصاميم لأسلحة وأنظمة عسكرية استخدمتها في "الهندسة العكسية" لتلك الأسلحة.
 

والهندسة العكسية هي ببساطة عبارة عن عملية يتم خلالها أخذ منتج موجود ومحاولة معرفة كيفية تصنيعه من خلال تفكيكه ليتم تصميم منتج مشابه. وفي الحقيقة تم استخدم هذه العملية من قبل دول كثيرة على مر التاريخ، ورغم أن مصطلح الهندسة العكسية ينطبق على الكثير من المجالات إلا أنه دائماً ما ارتبط بالجانب العسكري.
 

وفي هذا التقرير سيتم رصد أشهر خمسة أسلحة أمريكية قامت بكين بهندستها عكسياً.
 

 

بوينغ سي-17 غلوب ماستر 3
 

في عام 2011 حكمت محكمة أمريكية على مهندس الفضاء الصيني "دونغفان تشونج" بالسجن لمدة 24 عاماً و5 أشهر بعد إدانته بالتجسس لصالح بكين وسرقة أكثر من 250 ألف وثيقة من شركتي "بوينج" و"روكويل".

شملت المعلومات المسروقة تصاميم لطائرة النقل العسكرية الشهيرة "بوينج سي-17 غلوب ماستر 3".

في نفس العام، بدأت شركة صناعة الطائرات الصينية "شيان" بناء "واي-20" وهي عبارة عن طائرة شحن عسكرية تشبه "سي -17" الأمريكية إلى حد بعيد. وما رجح من هذه الفرضية هو تقرير للكونجرس في العام 2010 أشار إلى أن بكين تواجه مشاكل في تطوير طائرات النقل الثقيلة.
 

ذكرت صحيفة "تشاينا ديلي" نقلاً عن مصادر عسكرية أن "واي – 20" يمكنها حمل أكثر من 200 طن، والسفر لمسافة تقترب من 9400 ميل، ويمكن استخدامها في أغراض مختلفة كتزويد الطائرات بالوقود أو نقل معدات عسكرية.
 

 

المقاتلتان "إف-35" و"إف-22"
 

في أواخر يوليو/تموز من عام 2014 أجرت مجموعة تشنغدو لصناعة الطائرات اختبارا ناجحاً للمقاتلة الشبحية "جيه -20"، وهي طائرة تجمع في تصميمها بين تكنولوجيا موجودة في طائرات "إف-22 رابتور" وأخرى في "إف-35 سترايك فايتر".

تم تعديل الطائرة عدة مرات منذ الإفراج عن أول نموذج منها في العام 2011، شملت تغييرات في فتحات الهواء وحجم الجناح وتصميم المقدمة بغرض تعزيز القدرات الشبحية.
 

يُعتقد أن هذه التعديلات تم إجراؤها بالاستعانة بمعلومات تم الحصول عليها خلال هجمات إلكترونية على الجيش الأمريكي وشركات متعاملة معه، حيث تم القبض في يوليو/تموز 2014 على رجل أعمال صيني بتهمة سرقة معلومات تخص أكثر من 12 برنامجاً عسكرياً من بينهم برنامجا "إف-35 و"إف-22".
 

 

مروحيات "بلاك هوك"
 

في أواخر عام 2013 أجرت الصين اختباراً لطائرة هليكوبتر من طراز "زد 10"، والتي تشبه إلى حد كبير طائرة الهليوكوبتر الأمريكية " سيكورسكي يو إتش-60" والمعروفة باسم "بلاك هوك".
 

في الثمانينيات اشترت الصين نسخة مدنية من "بلاك هوك"، بينما أتاحت الاستخبارات الباكستانية للنظام الصيني إمكانية الوصول إلى النسخة العسكرية من الطائرة.
 

يرجح عدد من خبراء الطيران العسكري أن التصميم الأصلي لطائرة الهليكوبتر الصينية معتمد بشكل أساسي على التصاميم الأمريكية، رغم وجود بعض الاختلافات البارزة بينهما مثل حجم الكابينة والدوار ذي الخمس شفرات ومعدات الهبوط المختلفة.
 

 

سيارة "هامفي" متعددة المهام
 

في أواخر الثمانينيات، أرادت شركة "إيه إم جنرال" بيع السيارة العسكرية الأمريكية متعددة المهام وعالية الأداء والأكثر استخداما لدى القوات الأمريكية المسماة "هامفي" إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.
 

رفض الصينيون العرض، وغادرت "إيه إم جنرال" الصين تاركة وراءها نسخة واحدة من السيارة. لكن بعد ظهور قدرات "هامفي" في عبور الصحراء خلال حرب الخليج أعرب الصينيون عن اهتمامهم بالسيارة.
 

قامت بكين بجمع عدد من النسخ المدنية من سيارة "هامفي" التي اشترتها شركات النفط الصينية في التسعينيات، بالإضافة إلى النسخة العسكرية الوحيدة التي تركتها "إيه إم جنرال" قبل مغادرة البلاد، وباستخدام الهندسة العكسية ظهر للوجود نموذج مشابه أطلق عليه "دونجفينج EQ2050".
 

 

صاروخ "إف جي إم-148 جافلن" المضاد للدبابات
 

في عام 2014 كشفت الصين عن صواريخ مضادة للدبابات تسمى "إتش جيه-12" قادرة على استهداف الدبابات من على بعد ميلين، وفقاً لصحيفة "تشاينا ديلي" التابعة للحكومة الصينية.
 

بحسب بعض التقاير يُمكن للصاروخ المُصنع من قبل شركة الأسلحة الصينية "نورينكو" تدمير الجيل الحالي من الدبابات بما في ذلك "إم 1 إبرامز" الأمريكية و"تي 90" الروسية و"تايب 90 كيو مارو" اليابانية.
 

يشير عدد من الخبراء إلى أن "إتش جيه-12" الصيني يشبه بشكل لافت الصاروخ الأمريكي المحمول الموجه المضاد للدروع "إف جي أم-148 جافلن" في الحجم وأنظمة الاستهداف وطريقة الإطلاق وحتى في التصميم الأساسي.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء