الجنوب.. مساعٍ للإنقاذ أم للإستحواذ!

في 2012  كنا في لجنة الحوار الجنوبية بدعوة الدكتور مسدوس والدكتور د.عبدالرحمن الوالي وكنا بصدد التوقيع على إنشاء كيان تنسيقي قيادي موحد للمكونات الجنوبية تحت فكرة مسدوس الشهيرة: "الاتفاق على وحدة الهدف باعتبار وحدة الهدف شرط موضوعي لوحدة القيادة، ووحدة القيادة شرط ذاتي لتحقيق الهدف".

 

المهم ياسادة كنا ذات يوم حضور وجاء ممثل مكون البيض وكان إلى جواري وقال: من لا يعترف بشرعية الرئيس البيض فلا حوار معه!! وأذكر كان الأخ علي الغريب والأخ عبدالكريم السعدي موجودين وشهدا ذلك. 
ثم تم ترجمة مقولة الأخ إلى نقاط أسموها الأسس والثوابت وضمنوها هذه النقطة الخاصة بالأخ المناضل علي البيض!! 

 

لم ينقضِ العجب عند هذه النقطة فحسب بل كانت هناك نقطة أظن رقمها 11 من الثوابت تقول أن كل مكون جنوبي يتم التعامل معه بحسب تاريخه النضالي وحجمه الشعبي وانتشاره الوطني.

 
وهذه النقطة وضعها الإخوة ليقولوا مكوننا هو الجبهة القومية من طرازٍ جديد محتجين بأن الجماهير التي خرجت في 13 يناير 2012 هي جماهير المكون بدليل رفع صورة رئيس مكونهم والشعب كله قومية ! 
شباب الثورة الجنوبية كانوا يتبرمون من هذا الأسلوب ويقولون إن هذه الجماهير لا تمثل مكوناً بل هي إرادة شعبية لهدف وطني كبير .

 

اليوم ظهر في المشهد من يعيد ويكرر نفس الأسلوب وبأدوات جديدة بعضها ربما لم يحضر فعالية حراكية قط ويريدون فرض واقع باسم الشعب دون اتعاض مما حصل للمكون الشهير السابق الذكر والذي ركز على الشخوص و الشعارات أكثر من تقديم مشروع سياسي حقيقي.

 

الحل الوحيد للتوافق الجنوبي هو بحوار سياسي مسئول بين مختلف المكونات للوصول لتوافق جنوبي لفصائل ومكونات العمل السياسي. أو أن تأخذ الأمور مداها ووقتها وتقوم كل محافظة بالتوافق على من يمثلها من أبنائها من مختلف توجهاتهم لنصل لحل نهائي او جذري كما قال السيد ولد الشيخ. 


أما أن تبقى القضية مجرد أداة ضغط تستخدمها القوى الدولية والإقليمية وتتحول المكونات الجنوبية إلى أدوات فماهذا الا إعادة انتاج الصراعات وتكرار مآسي الماضي. 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في كتابات

اضغط للمزيد

استفتاء