سريلانكا.. جزيرة الشاي ولؤلؤة المحيط الهندي

سريلانكا

"أرض الأجداد للإنسانية"، هكذا يُروى عن سريلانكا، الجزيرة القائمة وسط المحيط الهندي في القارة الآسيوية، بغطاء أخضر من الغابات الإستوائية، وحقول الشاي والأرز والتوابل، وأشجار المطاط.

ويعود تاريخ الجزيرة التي توصف بأنها "لؤلؤة" المحيط الهندي، إلى 3000 آلاف سنة قبل الميلاد، حيث تشير مصادر مختلفة إلى أن سيدنا آدم هبط من الجنة على أرضها.

وتبعد الجزيرة مسافة 31 كيلومترًا جنوب شرقي الهند، ويقطنها قرابة 22 مليون نسمة، وعاصمتها كولومبو، وتعتبر السنهالية والتاميلية والانكليزية اللغات الرسمية الثلاث فيها.

وتتميز سريلانكا بجمال طبيعتها، ومدنها الأثرية والمعابد البوذية المنتشرة فيها، فضلًا عن مواقعها التاريخية المدرجة على قائمة التراث الثقافي العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو".

وتستضيف الجزيرة على ترابها أنواع مختلفة من الأشجار ذات الأخشاب القيمّة كالساج والأبنوس، إضافة إلى أزهار نادرة بألوان متنوعة.

ويعمل أكثر من نصف سكان سريلانكا المعروفة بأنها جزيرة الشاي، في الزراعة، حيث يوفر إنتاج الشاي وتصديره مصدر دخل هام لملايين السكان، يليه صيد السمك.

ويعتبر الشاي من أهم مصادر الدخل لأن مناخ الجزيرة يلائم نمو أنواع منه عالية الجودة، وتنتشر العديد من مصانعه في أنحاء الجزيرة، ليحضّر فيها قبل تصديره.

ويمكن لزوار سريلانكا أن يرصدوا حياة الفيلة البرية، أو تغذية صغارها عبر رضاعة صناعية، أو متابعة عملية صناعة الورق من روثها.

ورغم أن البوذية تعتبر الديانة الطاغية في البلاد إلا أن جزءًا من سكانها يعتنقون ديانات الإسلام والمسيحية والهندوسية.

وتنتشر تماثيل بوذا والمعابد البوذية في كل مكان تقريبا في البلاد، فيما يشكل المسلمون ما نسبته 9% من السكان.

وتعتبر العاصمة كولومبو أكبر مدن البلاد، ويشكل المسلمون 35% من سكانها، وتضم 250 مسجدَا، أشهرها "المسجد الأحمر" المتميز بتصميمه المعماري ولونه الأحمر، حيث يعد رمزًا للإسلام في تلك الجزيرة.

وأنشأ المسجد الأحمر المدرج على قائمة التراث الثقافي لليونسكو عام 1908 من قبل مسلمين بريطانيين من أصول هندية، وصمم بداية على خمسة طوابق ليتسع لـ 1500 مصلٍ، لتتم توسعته لاحقًا.

ويعبّر سكان الجزيرة في كل فرصة عن محبتهم لتركيا، ولا يخفي مسلموها حنينهم للسلطان العثماني عبدالحميد الذي دعم كفاحهم من أجل الاستقلال عن الاحتلال الانكليزي، والرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان الذي لم يكف يديه عن مساعدتهم.

وفي هذا الإطار، أعطت سريلانكا اسم عبد الحميد على أحد شوارع العاصمة، واسم أردوغان على عدد من معالم البلاد.

ويتوجه المسلمون في سريلانكا بين الحين والأخر بالدعاء إلى الله من أجل تعزيز قوة واستقرار تركيا التي ينظرون إليها على أنها حاملة لواء الإسلام.

ونالت سريلانكا استقلالها في الرابع من فبراير/ شباط 1948، بعد أن تناوب على احتلالها كل من البرتغال والهولنديين والبريطانيين، وتمتاز بأنها أول بلد في العالم شهد تولي امراة منصب رئاسة الوزراء في التاريخ الحديث.

ووصلت "سيريمافو باندرانايكا" إلى رئاسة الوزراء، عقب مقتل زوجها "سولومون دبليو أر دي باندارانايكا" عام 1959 بسبب النزاع بين عرقيتي السنهال والتاميل، إذ تولت المنصب ثلاث مرات بين أعوام من 1960 إلى 1965، ومن 1970 وحتى 1977، ومن 1994 ولغاية 2000.

وفي 1972 أعلنت الجزيرة تأسيس الجمهورية وغيرت اسمها من سيلان إلى اسمها الحالي سريلانكا، وفي 1978 بدات تتبع لنظام الحكم الرئاسي.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في منوعات

اضغط للمزيد

استفتاء