إضراب للمصارف في عدن لمطالبة السلطات بالقبض على مسلحين سطوا على بنك حكومي

سطو البنك الأهلي عدن

أعلنت المصارف الحكومية والخاصة في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن) اليوم الأحد، الإضراب 3 أيام، على خلفية حادثة السطو المسلح على البنك الأهلي اليمني، كأول حادثة سطو ضد بنك حكومي في المدينة.

 

وطالبت البنوك التجارية في عريضة رفعتها للسلطات بالقبض على المتورطين في حادثة السطو، وتوفير الحماية الأمنية الكافية لمقارها وفروعها لتتمكن من استئناف نشاطها عقب عملية السطو، التي قًتل فيها أحد الحراس، وأُصيب مدير البنك بشكل بالغ.

 

وكان 10 مسلحين يرتدون زياً عسكرياً، اقتحموا البنك الحكومي الواقع في حي عبدالعزيز بالمنصورة، الخميس الماضي، لكنهم فشلوا في فتح الخزنة، وعقب ذلك أطلقوا النار على الموظفين.

 

ويعكس تزايد عمليات السطو المسلح على البنوك وشركات الصرافة باليمن، وضع البلد الذي يعاني حربا مستمرة منذ مارس 2015، تسببت في خلق حالة مخيفة من الانفلات الأمني وغياب سلطة القانون وسيطرة الجماعات المسلحة مما يهدد بتراجع النشاط في القطاع المصرفي.

 

وتواجه المصارف اليمنية صعوبات عديدة لعل أبرزها صعوبة تأمين نقل الأموال داخليا بين فروعها في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة الحوثيين، الأمر الذي يفاقم أزمة السيولة النقدية التي تضرب القطاع المصرفي منذ يونيو من العام الماضي.

 

وأكد خبراء مصرفيون لـ«المصدر أونلاين»، إن القطاع المصرفي اليمني يعتبر أكبر ضحايا الانفلات الامني في البلاد والناتج عن الحرب.

 

وأوضحوا أن السطو على أحد فروع أكبر البنوك الحكومية، يهدد بقية البنوك التجارية التي لا تتوفر لها حماية أمنية كافية مما يعرضها للسطو والسرقات في أي وقت.

 

واعتبر الخبير المصرفي عمار الحمادي، إن حادثة السطو على البنك الأهلي ستنعكس على اداء ونشاط بقية البنوك اليمنية وسترفع درجة المخاطر.

 

 وقال «تكرار حوادث السطو المسلح على البنوك دون القبض على الفاعلين يعزز مخاوف المجتمع الدولي بشأن قيام جماعات مسلحة بنهب أموال المصارف لتمويل عمليات إرهابية».

 

وتسببت الحرب باليمن في تدهور أمني انعكس على النشاط الاقتصادي والمصرفي، ولا يكاد يمر أسبوع من دون حدوث عمليات نهب أو سطو مسلح لمصارف وشركات للصرافة، فضلاً عن تزايد حالات سلب الأموال من عصابات مسلحة متخصصة في سلب أموال عملاء البنوك.

 

وتعرض 59 فرعا لخمسة مصارف يمنية لأضرار متنوعة بما فيها السطو والنهب بسبب الحرب والصراع المسلّح المتفاقم منذ أواخر مارس 2015، وفقاً لتقرير أصدرته وزارة التخطيط اليمنية.

 

وأفاد تقرير «المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن» بتعرض 24.5% من تلك الفروع للتدمير جزئياً أو كلياً، وتضرر 22 جهاز صراف آلي.

 

وقدر إجمالي الأضرار المادية التي تعرضت لها المصارف بـ 2.187 مليار ريال يمني، إضافة إلى نهب 8271.6 غرام ذهب.

 

ويتكون القطاع المصرفي في اليمن من 17 مصرفاً تجارياً، منها أربعة مصارف إسلامية.

 

وبلغ عدد محال الصرافة المرخص لها من المصرف المركزي 605 محال، وتمتلك أربعة مصارف نحو 59 في المئة من إجمالي عدد فروع المصارف.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء