هل تعد الهجمات الإلكترونية حروب بالوكالة؟

هل تعد الهجمات الالكترونية حروب بالوكالة؟ هاكرز اختراق

تزايدت الهجمات الإلكترونية خلال العام الجاري، وكانت "كارولاينا الجنوبية" في أمريكا قد أكدت على محاولات قراصنة اختراق سجلات المصوتين في الولاية 150 ألف مرة خلال يوم الانتخابات الرئاسية خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتوجهت أصابع الاتهام نحو روسيا.
 

وأصبحت الهجمات الإلكترونية أكثر تهديدا على العالم من ذي قبل، والوضع يزداد صعوبة على المؤسسات والشركات والأفراد، بينما كانت هذه الأمور مستحيلة أثناء الحرب الباردة والاتحاد السوفييتي، وهو ما تناولته "وول ستريت جورنال" في تقرير تساءلت فيه عن مدى تأثير هذه الهجمات على سير الحروب (الباردة) وارتباطها بمفهوم "حروب الوكالة".
 

 

حروب بالوكالة
 

- أكد خبراء على أن هذا الأمر أشبه بقصص الخيال، فلم يكن يتوقع أحد منذ عشر سنوات حدوث هذا النوع من الهجمات، ففي الحرب الباردة، اعتمدت أمريكا وروسيا والصين على حروب بالوكالة تجنبوا خلالها المواجهات المباشرة.

 

- على النقيض، تحدث حروب الوكالة الآن على الإنترنت، وتكون النتيجة أضرار هائلة على قطاعات الأعمال والاقتصاد والسياسة، واتهمت روسيا بأنها وراء فيروس "الفدية" الذي انتشر حول العالم بهدف الإضرار بأوكرانيا، وهو ما نفته موسكو.

 

- في الكثير من الأحيان، يتم شن هجمات إلكترونية من قراصنة مجهولين ولأسباب مجهولة ولكنهم يتسببون في أضرار لا تحصى لخدمات الإنترنت.

 

- تورطت الولايات المتحدة في مثل هذه الهجمات، فقد أكد محللون على أنها نفذت مشروعات إلكترونية مشتركة منذ عام 2005 بهدف شن هجمات على إيران والإضرار بمنشآتها النووية.

 

- قال الجنرال في سلاح الجو الأمريكي "مايكل هايدن" إن وسائل ومشروعات واشنطن في الهجمات الإلكترونية يتم تنزيلها على الإنترنت الآن ودراستها وإعادة استخدامها.

 

- يمكن تشبيه الهجمات الإلكترونية بنظيرتها البيولوجية التي تنتشر خلف أهداف معادية، ويمكن إعادة استخدامها مرة أخرى – سواء بـ"دي إن إيه" بيولوجيا أو بالشفرات إلكترونيا.

 

- تم سرقة شفرات من وكالة الأمن الداخلي الأمريكية واستخدامها في الهجوم الإلكتروني الأخير "واناكراي" الذي استهدف عدة دول حول العالم من بينها الولايات المتحدة وأثر على أفراد ومؤسسات.

 

 

تهديد الأمن القومي
 

- على سبيل المثال، يتم تخزين معلومات وبيانات من مؤسسات مالية ووكالات حكومية على أنظمة سحابية تابعة لشركة "أمازون"، ولو سربت أو اخترقت هذه البيانات، لأصبح الأمن القومي الأمريكي معرض لخطورة شديدة.

 

- على جميع الدول توسيع مفهومها بالنسبة للأمن الإلكتروني لحماية أسرارها ومعلوماتها كما يجب عليها الاستعداد إذا تعرضت أنظمتها للانهيار أو الاختراق.

 

- يعني ذلك ضرورة التعاون بين الحكومات والشركات الخاصة وتعزيز دفاعاتها في مواجهة تلك التهديدات، وتدرس إدارة "ترامب" مقترحا يعود لحقبة "أوباما" بفصل وحدة الأمن الإلكتروني عن وكالة الأمن الداخلي وتحسين قدراتها.

 

- في الحرب الباردة الأولى، كانت العقيدة القتالية تعتمد على تدمير القدرات النووية للدول والحيلولة دون استخدامها وكان هذا المبدأ مشتركا بين أمريكا وروسيا والصين، وربما استغلته موسكو مؤخرا ضد أوكرانيا ولكن بالهجمات الإلكترونية.

 

- يرى خبراء أن الأمر مسألة وقت كي تتعرض أمريكا لهجمات إلكترونية تشبه كارثة 11 سبتمبر/أيلول في أضرارها لاسيما مع انتشار الإرهاب في دول العالم واحتمالات اختراقه أنظمة الدول.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء