منظمة حقوقية تدين عمليات اختطاف جماعية تنفذها قوات "النخبة" في شبوة

قوات النخبة الشبوانية

كشفت منظمة سام للحقوق والحريات عن عملية اختطافات جماعية تنفذها قوات النخبة الشبوانية المدعومة من دولة الإمارات ضد قبليين ينتمون لقبيلة العوالق في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن.

 

وقالت منظمة سام في بيان صحفي صدر عنها مساء الخميس، حصل المصدر أونلاين على نسخة منه، "إن ملاحقة المواطنين اليمنيين المنحدرين من قبائل العوالق، واختطافهم من قبل قوات النخبة الشبوانية -التي تديرها دولة الامارات العربية المتحدة- ونقلهم إلى أماكن عسكرية للتحقيق معهم من دون تمييز بين الرجال والأطفال والنساء يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين اليمنيين القانونية التي كفلها لهم القانون الوطني والقوانين الدولية وخاصة حقوق الأطفال والنساء".

 

وذهبت المنظمة إلى أن هذه الاعتقالات تأتي موجهة نحو أفراد القبيلة التي ينتمي لها الداعية اليمني الأمريكي أنور العولقي الذي اتهمته السلطات الأمريكية بالإرهاب وتم اغتياله عن طريق طائرة أمريكية من دون طيار في 30 سبتمبر 2011.

 

وأفادت المنظمة أن قوات النخبة الشبوانية اختطفت المواطن ناصر بن نشر العولقي بتاريخ 5 اغسطس 2017 -حيث كان برفقة عدد من أصهاره بمن فيهم من أطفال ونساء - من مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة بعد توقيفهم في نقطة "نعظة" الواقعة خارج المدينة بـ 30 كيلومتر أثناء عودتهم من محافظة مأرب، ورافقت قوات النخبة الشبوانية المختطفين إلى منزلهم -في حي الثقافة في مدينة عتق- ثم قامت بتفتيش المنزل واعتقال المواطن ناصر بن نشر وعائلته وأصهاره الذين حضروا إلى منزله مع والدتهم أثناء عملية التفتيش، ثم تم اختطافهم ونقلهم بطائرة عسكرية هيلكوبتر إلى منطقة بلحاف ضوران - مقر ميناء التصدير التابع لشركة الغاز الطبيعي المسال.


وحسب المنظمة أنه في 8 اغسطس 2017 بعد تدخل عدد من المشائخ والشخصيات -من أقرباء المعتقلين- تم الموافقة على إطلاق سراح النساء والأطفال وعددهم ثمانية أفراد والسماح بعودتهم إلى منزلهم في عتق فيما لا يزال الرجال معتقلين خارج القانون، إذ لا يجوز لما يسمى بقوات النخبة الشبوانية حجز حرية أو تفتيش أي مواطن يمني.


في مساء الاربعاء الساعة العاشرة مساء في 8 أغسطس 2017، داهمت قوات النخبة الشبوانية منزل المواطن (حمزة محمد عبدالله بن فريد العولقي) ، في مدينة عتق حي الثقافة ، وتم اعتقاله ونقل بإحدى الطائرات التي كانت تدور في سماء عتق مساء تلك الليلة إلى بلحاف بحسب شهود عيان أبلغوا المنظمة.


كما اعتقلت قوات الحزام الشبواني المواطن (صالح أحمد ضيف الله) والذي يعمل سائق أجرة ينقل ركاب ما بين شبوة ومأرب، وكان ينقل أفراداً من أسرة المواطن ناصر العولقي في يوم اعتراضهم له في الطريق.


وتلفت منظمة سام أن عدداً ممن تم اختطافهم من الأطفال مازالوا يدرسون في الصف "الثامن" و"التاسع" إضافة إلى شخص آخر من أسرة العولقي ويدعى (فهد صالح محمد ديان العولقي) من مديرية (مرخه) منطقة (خورة) وهو مغني شعبي في سمرات الشعر وحفلات الزواج وهو صهر أسرة ناصر محمد العولقي.


قال نبيل البيضاني رئيس منظمة "سام": "يجب احترام خصوصية الأفراد الشخصية فلا يجوز لمأموري الضبط القضائي احتجاز او تفتيش منزل أي مواطن إلا بموجب أمر قضائي مسبب وفي الأوقات المحددة في القانون، كما أنه لا يجوز أن يتعدى أي إجراء بحق فرد إلى بقية أفراد الأسرة حيث أن المسؤولية شخصية، ولا يٌساءل شخص عن أعمال غيره مهما كانت الصلات والقرابة بينهما".


وأضاف البيضاني: "إن قوات النخبة الشبوانية ومثيلاتها من التشكيلات التي تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة تبدي احتقاراً فظاً للقانون ولحقوق الإنسان، ما يثير قلقنا في حدوث مزيد من الانتهاك بحق المواطنين في مناطق عديدة".


كما ذكرت منظمة سام أن ما قامت به قوات النخبة الشبوانية - والتي تدعمها الإمارات- يعد مخالفة للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "لكل فرد حق الحرية وفي الأمان على شخصه ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه".


كما طالبت منظمة سام الحكومة الأمريكية بتوضيح موقفها بشأن هذه الانتهاكات خاصة مع تناول وسائل اعلام معلومات عن تقديم القوات الأمريكية دعماً لوجستياً لقوات النخبة الشبوانية والقوات الإماراتية في عمليتها الأخيرة في شبوة.


ودعت منظمة سام كافة الأطراف في اليمن إلى وقف الإجراءات التي تنتهك حقوق المواطنين وحريتهم وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأكدت على ضرورة احترم جميع المواطنين وصون كرامتهم وضرورة منح القضاء اليمني دوره وفقاً للدستور والقانون في أي دعاوى أو تهم ضد أي مواطن كان.
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء