هل يتوازن سوق النفط قبل انتهاء اتفاق "أوبك" في مارس القادم؟

اوبك

قالت وكالة الطاقة الدولية مؤخرًا، إن سوق النفط يسير على الطريق الصحيح لاستعادة التوازن رغم أن الوتيرة التي يفعل بها ذلك ما زالت بطيئة، ما يجعله بحاجة لبعض الوقت قبل بلوغ مراده.

وبحسب تقرير لموقع "أويل بريس" كانت مشاعر المستثمرين متقلبة منذ بداية موسم الصيف، وعلى الرغم من الهبوط الأخير لأسعار النفط، أكدت الوكالة أن الأمور تسير على نحو جيد وتواصل التحسن.
 

 

ماذا لو تواصلت المسيرة الحالية؟

- انخفضت المخزونات العالمية في الربع الثاني بمقدار نصف مليون برميل يوميًا، وتشير البيانات الأولية لشهر يوليو/ تموز إلى استمرار التراجع القوي للمخزون، خاصة في الولايات المتحدة، التي سجلت تراجعًا قدره 790 ألف برميل يوميًا.

- لكن وكالة الطاقة الدولية أكدت في تقريرها الأخير عن سوق النفط، أن المخزونات تتراجع من مستويات مرتفعة للغاية، وهو ما يلزمه المزيد من الوقت كي تعود للوضع الطبيعي.

- في حال انخفضت مخزونات النفط العالمية بمقدار نصف مليون برميل يوميًا حتى مارس/ آذار من العام القادم الذي يشهد انقضاء أجل اتفاق "أوبك" لخفض الإنتاج، فإن المخزونات العالمية ستظل مرتفعة بنحو 60 مليون برميل.

- بمعنى آخر، حتى لو استمرت الأمور على ما يرام كما ترى الوكالة ودون ظهور أي عوائق، لن يتحقق التوازن الذي طال انتظاره حتى مع انتهاء أمد خطة المنتجين لكبح فوائض السوق.
 

 

رسائل سلبية من المنتجين

- وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة، بلغ امتثال منتجي "أوبك" لاتفاق خفض الإنتاج 75% خلال يوليو/ تموز انخفاضًا من 77% في يونيو/ حزيران، يضاف لذلك أن امتثال البلدان غير الأعضاء في المنظمة بلغ 67%.

- يعني ذلك أن الاثنين وعشرين بلداً المشاركة في الاتفاق، تنتج ما مجموعه 470 ألف برميل يوميًا فوق المستويات التي نصت عليها الخطة الموقعة نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

- من ناحية أخرى، ارتفع الإنتاج الليبي خلال شهر يوليو/ تموز بمقدار 154 ألف برميل يوميًا ليصل إلى مستوى جديد أعلى مليون برميل يوميًا، وأضافت نيجيريا نحو 34 ألف برميل يوميًا لإنتاجها.

- عوضت هذه الإضافات بشكل جزئي جراء تراجع إنتاج كل من فنزويلا وأنجولا والإمارات والعراق بنحو 100 ألف برميل يوميًا، ومع ذلك زاد الإنتاج الجمعي لـ"أوبك" بمقدار 172 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي.

- قالت الوكالة في تقريرها محذرة: إذا كان من الممكن الحفاظ على مسار إعادة التوازن، فعلى المنتجين الملتزمين بتحقيق هذه المهمة إقناع السوق بجهودهم، لكن ذلك لا يبدو أنهم يفعلونه اليوم.
 

 

المشوار ما زال طويلًا

- رغم تحذيرات وكالة الطاقة الدولية، إلا أنها عدلت توقعاتها لنمو الطلب على النفط هذا العام بالرفع بمقدار 100 ألف برميل يوميًا إلى 1.5 مليون برميل يوميًا.

- ارتفع الطلب في الربع الثاني (بشكل استثنائي) بمقدار 1.8 مليون برميل يوميًا، وسيستمر نمو الطلب بشكل أو بآخر قرب وتيرته الحالية هذا العام، على أن ينمو بمقدار 1.4 مليون برميل يوميًا في 2018.

- أجرت الوكالة تنقيحات مهمة على بياناتها للسنوات القليلة الماضية، وخفضت تقديراتها للطلب في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2015 بمقدار 200 ألف برميل يوميًا، وبمقدار 400 ألف في عام 2016.

- قالت الوكالة إن تأثير خفض مستوى الطلب الأساسي لعام 2017 في مقابل بيانات المعروض التي لم تتغير يرجع إلى احتمال انخفاض المخزونات في وقت لاحق من العام الجاري بأقل من التقديرات الأولية السابقة.

- المغزى من هذه الرسالة هو أن هناك حاجة ماسة للصبر قبل توازن سوق النفط، إلى جانب صعوبة ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة المقبلة.  

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في اقتصاد وتنمية

اضغط للمزيد

استفتاء