ميدي.. عيد بنكهة الإنتصارات

أدينا صلاة عيد الأضحى برفقة الزملاء الإعلاميين في مدينة الطوال السعودية ثم اتجهنا نحو ميدي حيث الفرح فرحين.. فرحة الاحتفال بالعيد وفرح انتصارات الجيش الوطني.

 

في مصلى العيد بالطوال تدهشك الألفة والبساطة للمواطنين والمقيمين بالقرب من معارك لا تكاد تخفت أصواتها..تحظى قوات الجيش اليمني والتحالف بدعم شعبي سعودي كبير.. يحضر أبو موسى الأشعري بهيئته الأولى التي لم تتغير منذ أكثر من أربعة عشر قرنا..

 

مضت عدة أشهر منذ أن غادرتُ المنطقة التي تشهد مواجهات منذ عامين بين القوات الحكومية والمليشيات الإنقلابية..عملت فيها لأكثر من عام مراسلا صحافيا وإعلامياً.. شهدت المنطقة تغييرات جذرية على المستوى القيادة العامة للقوات والوحدات العسكرية ..في الطريق الى ميدي بدأ الطريق طويلاً.. لم تعد المسافة قصيرة من المنفذ. باتت الأراضي اليمنية المحررة كبيرة وواسعة.. براً وبحراً في محورين "ميدي وحرض"..

 

في خيام التحرير المسلح يقعد الجنود اليمنيون إلى جانب أشقائهم السعوديين والسودانيين في مشهد عربي مذهل.. وهناك تختلط المشاعر والتضحيات والدم في سبيل تحرير البلاد من الخطر الفارسي.

 

في الخطوط الأمامية يحضر الأشقاء جنباً إلى جنب في معركة استعادة غرب البلاد وسط تراجع نسبي لمليشيا الحوثي وصالح التي تستميت في صد ما تطلق عليها وسائل إعلامها"الزحوفات الجوية والبحرية".. كانت طائرات الأباتشي تشارك في المعركة الدائرة منذ فجر العيد في أطراف مدينة ميدي حيث يشق الجيش طريقه نحو الحديدة من اتجاه الشمال.. فيما تتقدم قوات أخرى جنوباً.

 

بات واضحاً للعيان أن وحدات المنطقة العسكرية الخامسة التي بدأت من الصفر قبل عامين تمتلك قوة معنوية هائلة للتحرير و استفادت خبرة ميدانية كبيرة عززها الحضور القوي للقوات المسلحة في الشقيقتين السعودية والسودان بالإضافة إلى الإسناد الجوي والدعم اللوجستي الذي تعزز اخيراً..

كل هذه عوامل تبشر بخير في السير نحو الاستمرار بالإنتصارات بمعركة مهمة ورئيسة.

 

بقي الإشادة بالحضور الوطني الكبير للجيش اليمني من مختلف المحافظات اليمنية"ضباطا وأفراد".. والإشادة أيضاً بالطاقم الإعلامي الذي تقوده دماء شابة تمتلك شجاعة منقطعة النظير.
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء