من الذي يجرنا إلى باب اليمن مجدداً؟

بعيداً عن ثقافة القرية والتي إن تطورت فسوف تصل لمعرفة قريتين مجاورتين، فصنعاء لها في قلب كل من عرفها مكانه وتقدير سواءً بطيبة أهلها وطبيعتهم أو بتنوعها كونها مدينة كل اليمنيين. والمقصود بالعنوان هو عبارة تتكرر عندنا في الجنوب معناها أن هناك من يريد عودة الهيمنة والسيطرة التي فرضت على الجنوب من جديد من قبل النظام الحاكم في صنعاء بعد حرب 94 م. 

 

في عدن بات الانقسام واضحاً واصبح رمي التهم من أسهل ما يكون سواءً الاتهام بالارهاب أو العمالة لصنعاء أو التفريط بالمكتسبات .. إلخ  وحتى لا نبقى في إطار التراشق والتراشق المضاد يجب أن نعرف من الذي يريد إعادتنا فعلاً إلى هيمنة المركز من خلال ما يجري ويدور واقعاً؟ 

 

فرق بين من يؤسس لبناء مؤسسات دولة لتعود لأبناء الجنوب مكانتهم المعتبرة ومن الذي يؤسس لوضع فوضوي ينقلنا من حال التفاؤل إلى حال الترحم على الاستبداد السابق سواءً استبداد ما قبل 90 او استبداد ما بعد 94 . 

 

 إشكالية الجانب الأمني القائم على ميليشيات ذات صبغة مناطقية لا تتبع أي جهاز حكومي وبينها من التنافر والتوجس ما بينها. هذا الأمر يقود لتقديم نموذج سيء يجرنا فعلاً الى الماضي وكل من يحاول تغطية هذا الأمر وتحسينه ونفي وجود هذا الوضع السيء ورفض دمج وهيكلة هذه القوات تحت مؤسسات الدولة سيكون شريكاً في هذه الجريمة وتداعياتها على الجنوب.

 

التهويل من حوادث مثل منع المتظاهرين من الإعتداء على موكب رئيس الوزراء، وتخريب فعالية الحكومة الشرعية، واختلاق الأخبار ونشر البلبلة ودفع الجنوبيين للتصادم بينهم. وبالمقابل الإغضاء والسكوت عن انتهاكات وسفك دماء لجنوبيين آخرين كان الطرف الذي مارس ضدهم هذا الاعتداء طرفاً سياسياً وأمنياً مناطقياً مرضياً عنه. 


مثل هذه المكاييل المختلفة واستكثار المطالبة بلجنة تحقيق في قضايا القتل في السجون واخفاء المعتقلين كل هذا ألا يدلنا على من يريد العودة بالناس للوضع السابق حقيقةً لا ادعاءً ؟! 

 

الاندفاع والجشع للسلطة بشكل تجريفي بين الأطراف المتنازعة وبدلاً من تقديم نموذج جنوبي جيد يكون الحرص من خلاله على المساواة بين مختلف الجغرافيا وتقديم ذوي الكفاءات في المناصب الحكومية، نرى استفراد مناطق بعينها بالمناصب والاستحقاقات بل وليت الأمر اقتصر على حق الدولة كما يقال بل هناك تجاوز إلى الاعتداء على ممتلكات مواطنين جنوبيين وبأيدي ميليشيات جنوبية. 

 

هذا الجنون كله أليس هو ما يدفع بالناس للنقمة على الوضع الحالي والحنين لأي وضع سبق؟ 

ألا يوجد عقلاء يقولون كلمة حق ويوقفون هذا التدمير لكل منجز تحقق لحد الآن؟؟
 أما أن التسابق على المكاسب الشخصية والمناطقية قد ألجم الأكثرين؟!! 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك