اختبار يكشف عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في 30 دقيقة

أدوية الصورة تعبيرية

قال باحثون أمريكيون، إنهم طوروا اختبارًا جديدًا للتعرف على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في أقل من 30 دقيقة. الاختبار طوره باحثون بمعهد كاليفورنيا للتقنية "كالتك"، ونشروا نتائج أبحاثهم، اليوم الخميس، في دورية (Science Translational Medicine) العلمية.

 

ويتناول غالبية الناس المضادات الحيوية بغرض مكافحة حالات العدوى، التي تسببها البكتيريا والجراثيم، لكن الاستخدام العشوائي لها، يجعل البكتيريا تكتسب مقاومة للأدوية.

 

 وتستغرق الاختبارات الحالية لمقاومة المضادات الحيوية، من يومين إلي ثلاثة أيام.لكن الاختبار الجديد يجرى عن طريق استخدام عينة بول يتم جمعها من المريض، وينقسم إلى قسمين. الجزء الأول يتعرض لمضادات حيوية لمدة 15 دقيقة، في حين أن الجزء الثاني يجرى الاختبار دون التعرض للمضادات الحيوية ويستغرق 15 دقيقة أيضًا.

 

 واستخدم الباحثون الاختبار الجديد على 54 عينة من البول من المرضى الذين يعانون من عدوى الجهاز البولي التي تسببت في البكتيريا "إيشريسشيا" القولونية.

 

وأظهرت النتائج تطابقاً بنسبة 95% مع النتائج التي تم الحصول عليها من استخدام طرق الاختبار القياسية لمدة يومين.

 

وعن سبب ظهور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، أوضح الباحثون، أن الأطباء الذين يعالجون المرضى من الالتهابات البكتيرية، غالبا ما يتخطون المضادات الحيوية التي تنتمى إلى الخط الأول مثل "ميثيسيلين" أو "أموكسيسيلين" ويذهبون للمضادات الحيوية الأقوى من الخط الثاني مثل "سيبروفلوكساسين".

 

وأضافوا أن هذه الخطوة يمكن أن تتسبب في زيادة فعالية العلاج، لكنها تزيد أيضا من خطر حدوث المقاومة للمضادات الحيوية. وقال ناثان شويب، أحد الباحثين بمعهد "كالتك": "في الوقت الحالي، نحن نفرط في إعطاء مضادات حيوية، لذلك نشهد مقاومة أسرع بكثير مما يجب أن نفعله بالنسبة للكثير من المضادات الحيوية التي كنا نرغب في الحفاظ عليها لحالات أكثر خطورة".

 

وأضاف رستم إسماجيلوف، أستاذ الكيمياء والهندسة الكيميائية، وأحد أعضاء فريق البحث: "يمكننا تغيير العالم باختبار سريع مثل هذا، يمكننا تغيير طريقة وصف المضادات الحيوية".

 

 وكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية، بشأن الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مجرد تنبؤ خاص بالمستقبل، فهي تحدث الآن بالفعل، وعلى نطاق العالم، مهددة القدرة على علاج أنواع عدوى شائعة في المجتمع المحلي والمستشفيات.

 

وحذّر التقرير من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات منسقة في هذا الصدد سيسير العالم نحو عصر ما بعد المضادات الحيوية الذي يمكن فيه لأنواع عدوى وإصابات بسيطة شائعة، كانت قابلة للعلاج طيلة عقود من الزمان، أن تفتك بالأرواح من جديد.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء