الاستاذ جباري وتعز

مكث الأستاذ جباري في تعز أسابيع مارس فيها نشاطه كرجل يمثل دولة، حضر الاحتفالات وافتتح المشاريع واجتمع بقيادة السلطة المحلية وتواجد في مناسبات خاصة بمواطنين، لقد وجد الرجل مدينة تستجيب لايقاعه الوطني متجاوزة جغرافيتها الصغيرة ومندمجة بكامل الوطن.

 

بهذاالمعنى وبحسب طريقة استقبال رجل الدولة يمكن لأي محافظة أن تحدثك عن علاقتها بالدولة، فللمكان طريقته في التعبير عن انتمائه الوطني ودرجة ارتباطه بالمؤسسة الإجتماعية الكبرى الدولة.

 

الجماهير والسلطة المحلية في تعز لم تتعامل مع جباري كرجل قادم من إقليم آزال، لم تره إبن ذمار بل إبن للدولة التي ينصهر فيها الجميع دون أن يعني ذلك اختفاء ما يميز كل محافظة وتنوعها الذي يتحول إلى نقطه قوة يعزز التماسك إذا ما تمت المواءمة ببن التوحد والتعدد بطريقة تضمن لهما الاستمرار وعدم التصادم .

 

هذا الامتياز التعزي جدير بالدعم والرعاية فهو نموذج يكاد يكون وحيداً في محيطه و مازال يتجاوب مع فكرة الدولة وأجهزتها بحس مسؤول وعاطفة تفيض بالحب لكل زاوية في البلد.

 

ستغلق في وجه الدولة ورجالاتها كل البلد إن تم التضحية بمحافظة تعز وألحقت بتجارب تحد من نشاط المسؤول الحكومي بل وتغلق أبوابها في وجه المسؤول الأول للبلد.

 

وحتى لا يقال تعصبت لتعز فيجدر التنويه أنه سبق للأستاذ جباري واختبر هذه الحالة في محافظة مارب، المكان الذي مكث فيه طويلاً وفي زيارات عدة وبنفس القدر مارس فيه نشاطه كرجل دولة في أرض تنبع فيها القبيلة من تحت كل قدم لكن وكما يبدو فهي الآن تضع نفسها على السكة الصحيح .

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء