دراسة لمركز بحثي: القاعدة توسع في اليمن بفعل أخطاء التحالف العربي والحكومة اليمنية

القاعدة اليمن

قالت دراسة صادرة عن مركز «أبعاد» للدراسات والبحوث (غير حكومي)، إن تنظيم القاعدة توسع في اليمن بفعل أخطاء التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والحكومة اليمنية، إذ وضعت مخاوف في غير محلها، لتعتمد على التنظيمات الجهادية في مواجهة الحوثيين.

 

وأضافت الدراسة التي جاءت بعنوان «توحش الارهاب في اليمن.. الحرب الهشة على القاعدة (1)»، واطلع عليها «المصدر أونلاين»، إن الإمارات تعتمد العمليات ضد تنظيم القاعدة كغطاء لتحقيق أهداف أخرى في المحافظات الجنوبية تستهدف الحكومة المعترف بها دولياً، وتسيطر على الاقتصاد وحقول النفط والغاز.

 

وأكدت أنَّ عدم مواجهة التنظيم بجديه في المحافظات الجنوبية ودفعه إلى المحافظات الشمالية والحدود اليمنية السعودية، يزيد من التهديدات الموجهة ضد المملكة ومحاولات مستميتة من الإمارات، للسيطرة على باقي المحافظات النفطية.

 

وذكرت إن التعاون الأمريكي الذي ظل فعالا مع طرف صالح وحليفه الحوثي ساهم في زيادة أنصار القاعدة.

 

وتطرقت إلى أن التنظيم امتلك قدرة في الإدارة في كل منطقة على حِدة وهذا ما جعل هناك تفاوتاً في أسلحة التنظيم من منطقة إلى أخرى، ففي حضرموت أثناء إدارته للمكلا استولى التنظيم على عشرات الملايين من الدولارات من النفط وعائدات الميناء إلى جانب عشرات الملايين حصل عليها من نهب مكتب البريد، إلى جانب أسلحة ومعدات ثقيلة حصل عليها من معسكرات القوات الحكومية.

 

ووفق الدراسة فإن تنظيمي القاعدة و«داعش» انتشرا في المناطق المحررة بسبب خطأ للتحالف العربي باعتماده على ميليشيات سلفية، قريبة من القاعدة، خوفاً من الاعتماد على رجال القبائل الذي تعتقد دولة الإمارات أنها تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

وقالت إن ذلك «سهل على ميليشيات أبو العباس استخدام المقاومة الشعبية كغطاء لانتشار تنظيم القاعدة واستقطاب أفراد جدد للتنظيم».

 

ويعتقد الباحثون أن العمليات العسكرية ضد القاعدة شابها كثير من الاستغلال ما أضعف جديتها بعكس الحرب ضد القاعدة في 2012، فقبل هذا التاريخ استغل نظام الرئيس اليمني السابق التنظيم لزيادة نفوذه أو للمزايدة من أجل الحصول على تدريب للقوات التي يقودها نجله.

 

أما بخصوص «داعش»، تطرقت الدراسة إلى نشوء تنظيم الدولة الإسلامية الذي لم يجد بيئة حاضنة له في اليمن.

 

وقالت إن ذلك يعود إلى أن التنظيم اعتمد «على منهجية الفرز الطائفي واستخدام أسلوب الرُعب في مواجهة الخصوم وهو مالم تساعده البيئة الاجتماعية في اليمن كون هذا النوع من العنف الدموي والفرز الطائفي غير مقبول لدى شريحة واسعة من اليمنيين، ما جعل هذا التنظيم مرفوضاً ومستنكراً حتى من داخل تنظيم القاعدة نفسه».

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء