ارتفاع سعر الديزل بأكثر من 50% في مناطق سيطرة الحوثيين.. والأمن القومي يمنع تفريغ السفن في الحديدة

مسلح حوثي في ميناء الحديدة

ارتفعت أسعار الديزل في الأسواق التي يسيطر عليها الحوثيون ليصل سعر اللتر 325 ريالاً على الاقل مرتفعاً من 225 ريال خلال شهر تقريباً.


وأفاد مراسل المصدر أونلاين في صنعاء أن مادة الديزل ارتفعت تدريجياً منذ مطلع أكتوبر الماضي ليصل سعر صفيحة الديزل سعة (20 لتراً) 6500 ريال مرتفعاً من 4500 ريال للصفيحة، فيما كانت شركة النفط اليمنية تسعر الصفيحة بمبلغ 4300 ريال.


كما سجل سعر البنزين ارتفاعاً ملحوظاً من 5200 ريال للصفيحة إلى 5700 ريال في غضون الاسبوع الماضي، رغم أن أسعاره تتواتر منذ نحو ستة أشهر صعوداً وهبوطاً بين 5200-6000 ريال للصفيحة الواحدة.


وتفاوتت الأسعار في المحافظات اليمنية الأخرى، وأفاد مواطنون من مناطق تعز التي يسيطر عليها الحوثيون أن سعر صفيحة الديزل وصلت إلى حدود 8000 ريال، فيما وصل سعر صفيحة البترول إلى 6500 ريالاً في الأسواق المحلية.


وأبلغ "المصدر أونلاين"  أحد موردي المشتقات النفطية أن جهاز الأمن القومي (المخابرات)، الذي تسيطر عليه سلطات الإنقلاب في صنعاء، أوقف دخول الباخرات المحملة بالوقود إلى الميناء لتفريغها، خوفاً من تصريفها ومن ثم الإقبال على شراء الدولار وزيادة الطلب عليه من السوق السوداء وارتفاع قيمته مقابل الريال.


لكن مراسل "المصدر أونلاين" في الحديدة أفاد بأنه سمح أمس الجمعة للعديد من السفن المحملة بالمشتقات النفطية بالدخول للتفريغ، بعد أن ظلت ممنوعة من التفريغ من بداية الشهر.


وبلغ سعر الدولار الامريكي في تعاملات الأسبوع الماضي حوالى 390 ريالأ للدولار الواحد، مع زيادة الطلب عليه بشكل كبير من السوق المحلية، لتغطية أسعار المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية، خصوصاً بعد صدور قرار الحوثيين في صنعاء بتعويم أسعار المشتقات النفطية والتوقف عن تغطية قيمة المشتقات النفطية بالدولار من البنك المركزي والبنوك المحلية.


وحصل "المصدر أونلاين" على محضر اجتماع لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومة الانقلابيين بصنعاء مع ممثلي البنوك وشركات الصرافة الرئيسية، الاربعاء الماضي 18/10/2017  لمناقشة اسباب ارتفاع سعر الصرف.


وبحسب المحضر فقد تم الاتفاق على "جدولة البيع وفق آلية (القمح-النفط) واستمرار التوريد للبنوك والتزام البنوك بالبيع لهم حسب المحاضر الموقعة معهم". كما نص الاتفاق على أن "يقوم تجار المشتقات النفطية بتوريد مبلغ 6 مليار ريال إلى كاك بنك الذي يقع عليه المصارفة وفق المحضر الموقع معه".


كما نص الاتفاق على "توقف البنوك وتجار المشتقات النفطية وتجار الاتصالات والتبغ والمواد الأساسية عن الاستمرار في طلب العملة الأجنبية من السوق حتى نهاية أكتوبر 2017"، على أن يتم "اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين من قبل الجهة المختصة ممثلة بجهاز الأمن القومي والجهات الأمنية ذات العلاقة".


وأفادت مصادر المصدر أونلاين أن الجهاز الأمني أوقف دخول وتفريغ الباخرات المحملة بالمشتقات النفطية، حتى لا يلجأ التجار لتصريفها والاقبال على شراء الدولار من السوق السوداء وزيادة الضغط عليها ما سيرفع السعر إلى مستويات كبيرة.


وأثار ارتفاع أسعار الديزل والبترول مخاوف الناس، في ظل عدم ثقتهم بالسوق التي يتحكم بها الحوثيون، الأمر الذي زاد من الاقبال على شراء الديزل بكميات كبيرة من قبل المزارعين وزيادة الطلب وبالتالي استمرار ارتفاع السعر.


وأدى ارتفاع الديزل لارتفاع أسعار كثير من المواد والسلع الأساسية والمياه وخدمات الكهرباء الخاصة في العاصمة صنعاء، بذريعة ارتفاع تكاليف النقل والتشغيل.


وتتوفر المشتقات النفطية في محافظة مأرب بالسعر الرسمي الحكومي، إذ يبلغ سعر صفيحة الديزل 3000 ريال، وصفيحة البنزين 3500 ريال، فيما تتفاوت الأسعار في المحافظات الجنوبية من حين لآخر بين السعر الرسمي وأسعار مضافة تبعاً لتوفر المشتقات النفطية.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء