باعوم و انتقالي عيدروس

عاد حسن باعوم للمشهد ومهمته تلقف كل من أسقطه جشع ومناطقية المجلس الانتقالي الجنوبي سينشط داخل الجنوبي بطيف واسع من الجنوبيين. سيتدفق الدعم الخارجي للإنتقالي الجنوبي وللمجلس الأعلى للحراك الجنوبي سيشغلون الساحة بتخوين بعضهم ويخوضون حرباً بالإنابة عن العملة التي تحييهم وستجد الشرعية مجالاً للبناء وإعادة الإعمار والوصول باليمن إلى الاستقرار واليمن الاتحادي بالشراكة مع الإقليم.

 

يعتمد عيدروس الزبيدي _ الذي يسمي نفسه رئيساً_ على رصيده في قيادة مقاومة الضالع ونشاطه السياسي والعسكري السابق في الصف القيادي الثالث للحراك الجنوبي بينما يحتفظ حسن باعوم او الزعيم باعوم كما يسميه الشارع الجنوبي بسجل نضالي حافل في ذاكرة الجنوبيين من مختلف المناطق يمثل باعوم أيقونة الثورة الجنوبية إلى عهد قريب قبل أن يتهم ابنه "فادي" بالارتماء في حضن إيران وهي تهمة لم يسلم منها معظم القادة الجنوبيين عدا العطاس، ولا يستطيعون نفيها بما فيهم قادة حركة حتم المسلحة "البيض- عيدروس ".

 

لا أدري من خلف إحياء وإعادة باعوم وأكبر تيارات الثورة الجنوبية "المجلس الأعلى للحراك الجنوبي" الذي لازال يتمتع برصيد نضالي في الوجدان الجمعي الجنوبي رغم شغل ماكنة إعلام الانتقالي الجنوبي ضده لكنها خطوة ذكية بغض النظر عن الدولة التي تقف خلفه؛ الصوت الذي ظهر به تيار باعوم من رفض لأي تدخلات متجاوزة للسيادة والشراكة والتطرق للتدخلات المباشرة الإماراتية السعودية في الجنوب ورفض الحرب في إشارة لرفض ممارسات الإنقلابيين يصب في مصلحة الشرعية والمشروع الوطني الكبير وهو غطاء لكل معارض لممارسات الانتقالي المدعوم من الإمارات الذي يريد أن يحتكر مصير ومستقبل الجنوب، وربما سينتقل صوت باعوم الثوري إلى شمال الوطن برفض للإنقلاب والتدخلات الإقليمية التي تتجاوز الشراكة وهو صوت أقرب الى تيار شباب ثورة 11 فبراير بعيداً عن الأحزاب والقوى السياسية التقليدية.

 

سيجد المواطن الجنوبي حسن باعوم بكل شوائبه واستفهاماته أقرب له ثورياً من عيدروس المستند على أبراج الإمارات وجبال الضالع وسيكون لصوت المجلس الاعلى للحراك الجنوبي تأثيراً أكبر لارتباطه بسنوات النضال و مشاعر الثورة الجنوبية التي تحتفظ بها الذاكرة الجنوبية.. وسيكون أكثر تاثيراً من المجلس الإنتقالي الذي أتى عيدروس بنصف قياداته من حضن المخلوع صالح ومن الدوائر القيادية العليا لحزب المؤتمر الشعبي العام المجلس المتكئ على المليشيا المسماة بالحزام الأمني الذي يوزع المظلوميات والتخوين وتهم الإرهاب على كل من يعارضه من خارج رقعة الضالع وردفان وبعض يافع؛ باعوم الآتي من حضرموت الشرقية التي تكبر فيها قضايا مختلفة عن القضية الجنوبية سيعلق الجنوبيون عليه آمالهم بتخليصهم من الحقد المناطقي الذي أصاب الحركة الثورية الجنوبية وفتتها.

 

اما عن مصطلح "احتلال " الذي يرد بكثرة في بيانات المكونات الجنوبية للزوم النضال وبصمة لاستعطاف الشارع يستخدمه حتى بعض السلفيين لمحاولة إقناع الشارع انهم لا يتبعون نظام صنعاء وليسوا مع الوحدة اليمنية؛ سيقبل باعوم بأي ترتيب يبقيه في الصدارة مستقبلاً كما قبل عيدروس بمنصب محافظ عدن _ الفخ _ الذي أوقعه هادي فيه وأثبت فشله.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء