عن توكل كرمان وثورة الشباب

عن توكل كرمان وثورة الشباب لدي نقطتان تتعلق بواقعنا الحالي وما يجري من إساءة للسيدة وانتقاص لتلك الثورة من قبل أنصار وإعلاميي المجلس الانتقالي..

 

أولاً : كلنا يتذكر ما أحدثته صور الشهداء الأبرار الذين تساقطوا واحداً تلو الآخر في جمعة الكرامة وهم بصدورهم العارية أمام وحشية وبطش وقوة أراذل البشر ومجرمي النظام الحاكم، فخرج للساحات في عدن من لم يخرج من قبل وزاد السخط وزاد أوج الثورة.


كان لهذه التضحيات للشهداء في عدن وصنعاء، في حضرموت وتعز، دور كبير لتغيير الوضع عندنا في عدن وزوال القبضة الحديدية لنظام المخلوع وعودة الفعاليات المختلفة بشكل علني بل وعودة قيادات الحراك التي كانت محرومة من الدخول لعدن، وعاد الحراك للظهور بشكل علني في عدن بعد أن بقي مقتصراً بفعالياته على بعض المناطق الريفية في محافظة لحج.

 

من الجحود التنكر للثورة الشبابية وما تحقق لنا جنوباً بسببها من منجزات وظهور لمؤتمرات وتكتلات عديدة وعودة الحراك السياسي والثوري لمدينة عدن. 
اختلفنا مع قيادة الثورة وسنظل نختلف ونتفق في إطار النقد والخلاف السياسي والفكري لكن أن تتجاوز الأمور حد الإختلاف المعقول الى الجحود التام والتنكر للتضحيات والتخلي عن الأخلاق والمروءة في النقد فلا أعتقد أن هذا من أخلاق النبلاء والأحرار.

 

الثانية: حول الهجمة المتكررة على السيدة توكل كرمان
لدينا هذه الأيام من المشاكل والأمور المقلقة في عدن والجنوب واليمن عموماً ما يكفينا ولا أعتقد أن مواقف وتغريدات السيدة توكل تشكل خطراً كبيراً مقارنة بالخطر الداخلي الذي يكمن فينا كجنوبيين. 
لا أدري هل هذه السياسة التي يقوم بها إعلاميون "إنتقاليون" هي من باب الهروب للأمام مما يواجهنا من مشاكل أو أنه إيجاد مواضيع ليفرغ فيها بعض المشحونين كراهية وبذاءة ما لديهم من قذارة ترضي نفوسهم المريضة بدلاً من أن يوجهوها فيما بيننا؟!!

 

الحقيقة لست أدري ولكن ما أعرفه أنه بإمكاننا أن نعيش كجنوبيين ونحن متصالحين مع أنفسنا محتفظين بأخلاقنا مع كل من يخالفنا وتواقين للعيش بسلام مع الكل دون استثناء. وما يحاول البعض تصويره عنا بأن هذه أخلاقنا ليس صحيحاً ولن تنجح العملات الصعبة مهما دفعت من ضواحي خارجية في سلبنا أهم ما نملكه وهو الأخلاق والاختلاف بشرف.

دمتم ودام الجنوب وقضيتنا العادلة الأخلاقية بخير


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك