السفير الأميركي يقول إن مقتل «صالح» على يد الحوثيين مثّل صدمة كبيرة لواشنطن والمجتمع الدولي

ماثيو تولر

قال السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر إن مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، على يد المسلحين الحوثيين، مثّل صدمة كبيرة للولايات المتحدة الامريكية وللمجتمع الدولي.

 

وقال في مقابلة مع برنامج «رسل السلام» الذي يُعده ويقدمه الإعلامي ياسر المعلمي ويبث على عدد من القنوات اليمنية، إن الحوثيين حينما قتلوا حليفهم في أول خلاف بينهما، يثبت للجميع كم هي جماعة متوحشة لا تؤمن بالحلول السياسية ولا تقبل الشراكة في السلطة.

وأشار إلى أن جماعة الحوثيين تحمل مشروعاً خارجياً، يهدف لتدمير مقومات الدولة ومؤسساتها بما يؤثر سلباً على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

 

وقال إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، يراقب بقلق بالغ ما يمارسه الحوثيون من انتهاكات مروعة بحق أنصار صالح، ومع كل من يخالفها في مخالفة صريحة للقوانين الدولية والأعراف الانسانية والعادات والتقاليد.

 

وأشار إلى الدور المأمول الذي يفترض بالقبيلة اليمنية القيام به في مواجهة هذا التطرف الحوثي الذي يمزق النسيج الاجتماعي.

 

وقال إن مواصلة بعض زعماء القبائل ورموز المجتمع، التحالف مع الحوثيين، إنما يخلق حالة كراهية شديدة لدى المجتمع اليمني ضدهم وهو ما قد يرتد عليهم مستقبلا فيدفعون ثمناً غالياً.

 

ودعا إلى العمل على حماية المجتمع اليمني من بطش الحوثيين، والعمل بشكل جاد على مساندة عودة الدولة ومؤسساتها المختطفة.

 

وبحسب حديث السفير الأميركي فإن هناك تيار معتدل داخل جماعة الحوثيين يخالف ما تقوم به الجماعة برفض التحول إلى حزب سياسي، والانخراط في العمل السياسي السلمي.

 

وأكد إن الجناح المتطرف سعى منذ الانقلاب على الدولة إلى التخلص من الرموز المعتدلة داخل الحركة، مستدلاً في ذلك بمقتل السياسي أحمد شرف الدين حيث كان أكثر أعضاء الحركة مرونة وتعاطياً مع الأحداث السياسية.

 

وأضاف إن شرف الدين كان يحمل مشروعاً لعودة الدولة، لكن الجماعة رأت فيه ما يشكل إعاقة حقيقية لتمرير أجندتها فقامت بالتخلص منه.

 

وحول شعار الحوثيين المنادي بالموت لأميركا، أكد تولر إن هذا الشعار لم يقتل سوى اليمنيين وإن معاداة أمريكا أصبحت الشماعة التي تستغلها كل الحركات المتطرفة في الشرق الأوسط، مستغلة حالة الكراهية لدى بعض المجتمعات في المنطقة.

 

وحول ما يردده البعض عن تعاون مخابراتي بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين لمحاربة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية، نفى تولر على عدم صحة ذلك جملة وتفصيلاً.

 

وقال إن واشنطن لا تتعامل إلا مع الحكومات الشرعية ولا يمكن أيضاً، أن تمد يدها في يد جماعة انقلابية.

 

وأضاف إن المجتمع الدولي ما يزال يعول على الأصوات المعتدلة داخل الجماعة، بالعودة إلى جادة الصواب والجلوس على طاولة المفاوضات لعودة الدولة والتحول لحزب سياسي ينافس بديمقراطية على المشاركة السياسية في الحكم وإدارة الدولة، خصوصاً بعد الأصوات المنادية لإدراج الجماعة ضمن قائمة الإرهاب.

 

وبشأن القرارات الدولية ضد صالح وبعض أفراد عائلته، أكد ماثيو تولر إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن كان قد اتخذ هذه القرارات نتيجة لمشاركة صالح الحوثيين في الانقلاب.

 

وتوقع تولر مراجعة قريبة من مجلس الأمن لهذه القرارات، خصوصا بعد موقف صالح الأخير.

 

وفي ختام حديثه لبرنامج رسل السلام أكد السفير الامريكي ان مستقبل اليمن مرهون بالوصول الى حل سياسي ينهي الانقسام مؤكدا ان الحلول العسكرية تزيد من حالة الاحتقان بين مختلف مكونات المجتمع اليمني.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق