منظمة حقوقية توثّق 2250 انتهاك ضد الصحفيين من قِبل الحوثيين في اليمن

يوسف عجلان الزميل يوسف عجلان متحدثاً عن تجربته في سجون الحوثيين

قالت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين «صدى»، اليوم الخميس، إنها وثّقت 2250 حالة انتهاك طالت الصحفيين والعاملين في حقل الاعلام ومؤسساتهم، منذ انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالتزامن مع إطلاق أول تقرير للمنظمة بحضور وزير الإعلام معمر الإرياني، ومحافظي عدد من المحافظات اليمنية، في مدينة مارب (شرق العاصمة صنعاء).

 

وقال التقرير إن الحوثيين مسؤولين عن 85% من الانتهاكات الموثقة تجاه الصحفيين في 21 محافظة يمنية.

 

وأشار إلى أن العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين تمثّل المدينة الأخطر على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، حيث تصدرت قائمة الانتهاكات بـ88%، فيما صنف التقرير محافظة مارب الملاذ الآمن للصحفيين والإعلام.

 

وقال إنه رصد 20 نوعاً من الانتهاكات التي قام بها الحوثيون ضد الإعلام، وشملت الاختطاف والاخفاء القسري واختطاف الأقارب والقتل والاعتداء الجسدي والإصابة والتهديد والتشهير واستهداف المنازل واستهداف الممتلكات والوظيفة واستغلال القضاء والتشريد والاعتداءات الالكترونية واحتلال المؤسسات الاعلامية والملاحقة الأمنية.

 

وأشار إلى أن الحوثيين قتلوا 22 صحفياً يمنياً من خلال القنص واستخدامهم دروعاً بشرية وبالعبوات الناسفة والقصف العشوائي والقتل بالسم.

 

وبلغ عدد الصحفيين الذين تعرضوا للاختطاف 141 صحفياً، منهم 14 صحفياً تعرضوا لجريمة الإخفاء القسري.

 

كما اعتدى الحوثيون جسدياً على 54 صحفياً، وأُصيب 33 صحفياً بجروح متفاوتة، وتعرض 55 صحفياً للتعذيب، و64 للتهديد والتشهير.

 

وطالب التقرير الحكومة اليمنية بالضغط على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من أجل الإفراج عن الصحفيين المختطفين لدى الحوثيين دون أي شروط والتوقف عن تعذيبهم. كما طالب الحكومة   بصرف رواتب الإعلاميين.

 

في السياق، استعرض الزميل يوسف عجلان الصحفي في موقع «المصدر أونلاين» تجربة اختطافه لأكثر من عام، في عدد من السجون، تلقى فيها صنوف مختلفة من التعذيب.

 

وقال «اختطفت في الثالث عشر من شهر أكتوبر عام 2016 من أمام منزلي في صنعاء على يد عصابات الحوثي وتنقلت في مراكز اعتقال مختلفة، تلقيت فيها صنوفاً متعددة من الإهانة والتعذيب والحرمان، وكل ذلك بدون أي سبب سوى لأني صحفي أنقل الحقيقة للعالم».

 

وأضاف «أُطلق سراحي بعد سنة وأربعين يوماً من اختطافي بعملية تبادل أسرى رغم أني لم أكن أسير حرب، واختطفت من أمام بيتي بطريقة همجية، وما كنت أتمنى أن أخرج بهكذا طريقة».

 

وقال عجلان إن الصحفيين تعرضوا لصنوف من التعذيب الوحشي والإخفاء والتضييق منذ اختطافهم من بيوتهم أو مقار أعمالهم، فقط لأنهم رفضوا تغطرس وهمجية الحوثيين.

 

وناشد الزملاء الصحفيين والمنظمات الدولية إلى الوقوف مع زملائنا الصحفيين المختطفين في سجون الحوثيين.

 

وقال «أشدد على ضرورة العمل بشكل جاد لإنقاذهم وبذل كل ما بوسعهم لإطلاق سراحهم، كما أدعو الحكومة للاهتمام بذوي الزملاء المختطفين وتفقد أحوالهم المعيشية وتخصيص مبالغ مالية شهرية لذوي جميع المختطفين للمساهمة في توفير أدنى متطلبات الحياة المعيشية».

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء