اختفاء مظاهر الاحتفاء بثورة فبراير في صنعاء يعزز من شكوك ارتباط الحوثيين بها

اختفاء مظاهر الاحتفاء بثورة فبراير في صنعاء يعزز من شكوك ارتباط الحوثيين بها

اختفت مظاهر الاحتفاء بالذكرى الـ7 لـ«ثورة 11 فبراير» في العاصمة صنعاء، والمحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وبدت الذكرى اليوم الأحد، مجرد تاريخ عابر للملايين في تلك المدن والمحافظات.

 

وحوّل انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، وبما رافق ذلك من تردي أحوال الناس المعيشية، واستمرار الحرب المتواصلة للعام الرابع، الذكرى الـ7، إلى مجرد يوم مشؤوم في حياة فئة واسعة ممن يعتقدون أن «ثورة 11 فبراير» هي السبب فيما آلت إليه الأوضاع.

 

ورغم تشبث الحوثيين بـ«ثورة فبراير» وتمجيدهم لها، في كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن مظاهر الاحتفاء بها من قِبل سلطات الجماعة على أرض الواقع مختفية تماماً، حيث تتصدر الشوارع لافتات تحمل صور زعيم الجماعة، وأخرى للإحتفاء بمناسبات طائفية ومذهبية تحاول الجماعة فرضها على المجتمع. 

 

وفي شارع التحرير وسط العاصمة صنعاء، تقف العشرات من اللوحات العملاقة التي تحمل صوراً لقتلى جماعة الحوثيين، الذين قُتلوا خلال الأعوام الماضية، وتحتفي بهم الجماعة على أنهم «شهداء».

 

وفي شارع آخر بالمدينة، نُصبت لوحة عملاقة لمنشد جماعة الحوثيين لطف القحوم الذي قُتل بمعارك ضد القوات الحكومية في مديرية نهم (شمال شرق العاصمة صنعاء)، في فبراير من العام 2016.

 

وكأن الحوثيين أرادوا لليمنيين أن ينقموا من اللحظة التاريخية الفارقة في حياتهم، والتي تشكلت مع خروج الملايين منهم إلى الساحات التي انتشرت في عموم البلاد، ينشدون الدولة المدنية الحديثة، والحرية وكرامة الإنسان.

 

ويتهم شباب الثورة جماعة الحوثيين بأن انضمام الأخيرين إلى الساحات، كان تسلقاً مزيفاً، أكثر من كونه دعوة للإصلاح.

 

ودللوا بأن الحوثيين يعمدون إلى تجاهل الحدث الأهم في تاريخ اليمنيين، مقابل احتفائهم المبالغ بأحداث كانت سبباً لدمار البلاد، مثل احتفاءهم بذكرى سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر من العام 2014.

 

وكان الحوثيون أحد المكونات الاجتماعية التي شاركت في ثورة فبراير، وأعلنوا انضمامهم إلى ساحة التغيير بصنعاء، لكنهم يتهمون بأن انضمام قيادة الجيش في 21 مارس، عقب جمعة الكرامة، جعل الثورة تحيد عن أهدافها.

 

كما ينظر الحوثيون إلى المبادرة الخليجية التي نصت على تشكيل حكومة وفاق وطني، ومنح الحصانة لصالح بعد استقالته، وعوضا عنه جرى انتخاب هادي في 25 فبراير 2012، كمرشح وحيد أجمعت عليه الأحزاب والقوى اليمنية، بأنها نكسة في طريق الثورة.

 

غير أنه فيما كان اليمنيون ينتظرون طرح الدستور الجديد للاستفتاء، تحالف «صالح» الذي اُتهم بقيادة «ثورة مضادة»، مع الحوثيين، وقاموا باجتياح صنعاء في 21 سبتمبر 2014، فطلب هادي من السعودية التدخل لإنقاذ «الشرعية».



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك