"البيسفينول" مادة كيميائية بلاستيكية تستخدم في التغليف وزجاجات المياه.

دراسة: التعرض لـ"البيسفينول" أثناء الحمل يؤثر على نمو أدمغة الأجنة

بلاستيك

حذّرت دراسة كندية حديثة من أن تعرض السيدات الحوامل لمستويات بسيطة من مادة كيميائية بلاستيكية تستخدم في التغليف وزجاجات المياه، يمكن أن يؤثر على نمو أدمغة الأجنة.

 

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كالجاري الكندية، ونشروا نتائجها، السبت، في وكالة (Eurekalert) للأخبار العلمية.وأجرى فريق البحث دراستهم لرصد خطر مادة "البيسفينول أيه " (BPA)، وهي مادة بلاستيكية تستخدم في تصنيع العديد من ﺍلمنتجات كزجاجات ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﺳﺘﺨدامها، والبطانة البلاستيكية لمعلبات الأغذية والمشروبات، وتتداخل مع هرمونات الجسم وتسبب خللاً في الغدد الصماء.

 

وأجريت الدراسة على 3 مجموعات من الفئران الحوامل، تناولت الأولى الأطعمة دون أن تتعرض لمادة "البيسفينول"، فيما تعرضت المجموعة الثانية لمستويات عالية من تلك المادة أثناء تناول الطعام، وتعرضت المجموعة الأخيرة لمستويات منخفضة من "البيسفينول" أثناء تناول الطعام أيضًا.

 

ووجد الباحثون أن الفئران التي تعرضت لمستويات منخفضة وعالية من مادة "البيسفينول" وهي في بطون أمهاتها، تأثر لديها نمو الخلايا العصبية للدماغ التي تتشكل خلال فترة الحمل.

 

واختبر الفريق سلوكيات الجرذان الصغيرة في المجموعات الثلاثة، لتقييم ما إذا كان التعرض لمادة "البيسفينول" أدى إلي تغييرات أثرت على وظائف الدماغ في وقت لاحق من الحياة.

 

ووجد الباحثون أن الفئران التي تعرضت لأطعمة ذات مستويات عالية ومنخفضة من مادة "البيسفينول" خلال فترة الحمل أظهرت بعض السلوكيات التي تتطابق مع تلك التي لوحظت لدى الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لمستويات عالية من مادة "البيسفينول" أثناء الحمل.

 

ولاحظ الباحثون أنه حتى التعرض لمستويات قليلة من مادة "البيسفينول" أثناء الحمل يسبب مشاكل صحية طويلة الأمد على الأجنة، تؤدي إلي تغيير سلوك الدماغ وأداء الخلايا العصبية ما ينعكس على تصرفاتهم عند الكبر.

 

وقالت الدكتور ديبرا كوراش، قائد فريق البحث: "لقد أظهرت أكثر من 1000 دراسة أجريت على الحيوانات وأكثر من 100 دراسة أجريت على البشر على مدار العقود الماضية، نتائج عكسية بين التعرض لمادة "البيسفينول" والتأثير على الصحة العامة".

 

وأضافت أن "الدراسة ركزت بشكل خاص على تأثيرات "البيسفينول" على نمو دماغ الأجنة أثناء الحمل، ما ينعكس على إصابة الأطفال بمشاكل في السلوك في وقت لاحق من مرحلة الطفولة".

 

وكانت دراسات سابقة كشفت أن مادة "البيسفينول" يمكن أن تنتقل من الأم إلي جنينها، وتسبب مشاكل صحية خطيرة وطويلة الأمد عقب الولادة مثل الالتهاب المزمن في الأمعاء والكبد لدى النسل.

 

وأضافت أن مادة "البيسفينول" ﻳﻤكن أن تسبب العديد من المشاكل الصحية التي تضر بتطور الدماغ والجهاز المناعي، وتصيب باضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة والاكتئاب والسكري والبدانة، ومشاكل في الخصوبة، بالإضافة لسرطانات الثدي والبروستات.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق