الفكرة الجريمة

نعم، لا يمكن مواجهة الأفكار إلا بالأفكار.

يقول لي أصدقاء وزملاء لا يجب تجريم الانتماء لجماعة الحوثي، ولكن تجريم أعمالها الإجرامية.

هكذا قالوا لي في نقاش حول تساؤل كتبته اليوم قلت فيه:

حتى الآن لا يوجد قانون في اليمن ولا حكم قضائي يعتبر الانتماء إلى جماعة الحوثي جريمة

ولا يوجد حتى قضية أمام القضاء ضد عبدالملك الحوثي.."

وأنا مبدئيا أتفق معهم أن الفكر لا يواجه إلا بفكر، ولكن هناك أفكار هي جريمة بحد ذاتها، وأفكار جماعة الحوثي من هذا النوع من الأفكار، هي في الأصل جريمة أكثر منها فكرة*، فهي تقوم على أساس عقائدي يصادر حق المجتمع في حكم نفسه بنفسه و *يحصر أهم الحقوق السياسية في طائفة معينة من الشعب دون غيرهم.

ولا يمكن القول بأن هذه حرية تعبير وأفكار.. مجرد أفكار، بل هي جرائم مكتملة الأركان، *تشبه الدعوة أو الترويج للنازية*، وتشبه معاداة السامية، وهي مجرد أفكار ولكنها تعتبر جرائم في قوانين أرقى دول العالم.

ليست المشكلة بيننا وبين الحوثي أنه فقط قاد انقلابا، مجرد انقلاب، بل إن الانقلاب هو النتيجة الطبيعية لهذه الأفكار كما أن الانقلاب ليس نهاية المطاف، بل هو خطوة في أول طريق جماعة تتقرب إلى الله باستعباد المجتمع وسفك دمه، وسرقة ماله ومصادرة حقوقه وحرياته!

ان الإيمان بأفكار متطرفة أو الدعوة إليها يعتبر جريمة في القانون اليمني.

وحتى إذا سلمنا برأيهم القاضي بالتسامح مع أفكار جماعة الحوثي لأنها مجرد أفكار!

فأرجوكم هاتوا لي حوثيا واحدا آمن بأفكار جماعة الحوثي ولم يتحول إيمانه ذاك إلى سلوك إجرامي تمثل في المشاركة في الانقلاب والحرب، والتحريض، وتمويل الحرب، والحشد للجبهات، والمشاركة فيها، واختطاف المدنيين، والوشاية بهم، والقذف والشتم، ونشر الكراهية، وغير ذلك من الجرائم التي نعرف والتي لم نعرف بعد.!



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك