دراسة: فاعلية 200 ألف جندي حكومي لا تتجاوز النصف والفساد يطال 20% من المجندين

دراسة: فاعلية 200 ألف جندي حكومي لا تتجاوز النصف والفساد يطال 20% من المجندين

قالت دراسة صادرة عن مركز «أبعاد» للدراسات الاستراتيجية، إن معركة استعادة القوات الحكومية السيطرة على الحديدة (غربي البلاد) هي التي تحدد معركة استعادة العاصمة صنعاء، وإن إطالة أمد الحرب عبء مستقبلي على الحكومة الشرعية والتحالف الذي تقوده السعودية.

وذكرت إن سيناريوهات معركة الحديدة ستنعكس على المعارك المحيطة بصنعاء، وأن فاعلية القوات الحكومية الحقيقية المكون من 200 ألف مقاتل لا تتجاوز النصف بينما هناك فساد في حوالي 20% من المجندين.

وأضافت إن هناك نسبة عالية من الجرحى والقتلى تصل أحيانا إلى 15% نتيجة لعدم توفير أدوات السلامة مثل الخوذات والدروع وكاسحات الألغام.

وأشارت الدراسة التي قامت بها وحدة الاستراتيجيات في المركز (غير حكومي)، إن سيناريو اقتحام الحديدة وحسم معركة الساحل الغربي عسكريا سيشجع الجبهات الأخرى للتحرك بما فيها تلك الجبهات المحيطة بصنعاء.

وقالت «في حال تمكن التحالف العربي بدعم المجتمع الدولي من فرض سيناريو اخضاع الحوثيين وتسليم المدينة ومينائها فإنه سيكون مقدمات للتفاوض الفعلي حول صنعاء».

واعتبرت إن الأكثر قلقا للحكومة اليمنية والتحالف العربي، توقيف الحرب في الحديدة من خلال الضغوطات الدولية، مما يؤدي إلى فرض التفاوض مع الحوثيين بشكل عام والقبول بالحل السياسي وهو ما سيشرعن قوتهم العسكرية ويضمن لهم حصة في الحكم دون دفع كلفة الحرب التي شنوها.

وعرجت الدراسة على الضربات الجوية لمقاتلات التحالف الخاطئة.

وقالت إنها شكلت واحدا من اهم عوامل بطء التقدم العسكري واختلال الثقة بين التحالف وبعض وحدات القوت الحكومية.

وأضافت «تعرض الجيش الوطني لغارات خاطئة من قِبل طيران التحالف وأحيانا المدفعية من الخلف، ويعود ذلك لِعدة أسباب أهمها انعدام وجود مراكز قيادة وسيطرة لكل جبهة منفردة لتنسيق تحرك القوات البرية بالتزامن مع الغارات، فقد قتل وأصيب في 14 غارة خطأ مواقع عسكرية أكثر من 300 جندي منذ بدء العمليات في مارس 2015».

وحول الجبهات، أشارت الدراسة إلى أن جبهة صرواح فيها 8 ألوية ووحدات قتالية بأكثر من 13 ألف مقاتل، بينما جبهة نهم يقاتل فيها 18 لواء وتشكيل عسكري بأكثر من 23 ألف مقاتل.

وتقول الدراسة إن تحرير صرواح سيمكن القوات الحكومية من التقدم باتجاه خولان أولى مديريات العاصمة صنعاء وبوابتها الجنوبية الشرقية، بينما نهم هي أولى مديريات محافظة صنعاء وبوابتها الشرقية، التي تتجاوز مساحتها 1841 كلم مربع، وتتميز جغرافيتها بسلاسل جبلية وعرة تطل مباشرة على أمانة العاصمة وتبعد عن وسط صنعاء حوالي 60 كلم.

وتحاذي نهم مديرية أرحب، البوابة الشمالية للعاصمة (يشكلان معا ثلث محافظة صنعاء بأكملها)، وأمام نهم من أمانة العاصمة مديرية بني حشيش، وتتميز هذه الجبهة بقدرتها الوصول إلى مطار صنعاء.

أما في البيضاء ففيها حوالي 10 من الألوية والوحدات القتالية بواقع أكثر من 14500 مقاتل والمحسوبة على المنطقة الثالثة عسكريا، وتتقدم من خلال محورين الأول محور البيضاء ويتحرك من مأرب إلى مديرية قانية، والثاني محور بيحان ويتحرك من بيحان شبوة إلى مديريتي ناطع نعمان.

بينما في الجوف 12 لواء ووحدة قتالية بواقع أكثر من 17 ألف مقاتل.

ووفق الدراسة فإن في صعدة ثلاث جبهات عسكرية مهمة، وهي كتاف - البقع، وباقم - مندبة، ورازح - القلعة، ويقاتل فيها حوالي 14 لواء ووحدة قتالية مشكلة من أكثر من 13 ألف مقاتل ضمن المنطقة السادسة عسكريا.

أما في حجة فتقول الدراسة أن الجبهة التي بدأت بتحرير مديريتي ميدي وحرض وتتبعان المنطقة العسكرية الخامسة فيقاتل فيها 9 الوية ووحدات قتالية بواقع أكثر من 11 ألف مقاتل.

وتمثل تعز أكبر نقاط الاشتباك مع الحوثيين فيما يقرب من 22 نقطة اشتباك أبرزها وسط المدينة، حيث يفرض الحوثيون حصاراً خانقاً منذ ثلاث سنوات، وتقاتل 8 وحدات قتالية على مساحة قدرها 50 كلم تقريباً، بعدد يزيد عن 27 ألف مقاتل.

أما في الساحل الغربي بالذات في الطريق إلى الحديدة يقاتل فيها أكثر من 20 ألف مقاتل موزعين على خمسة الوية عمالقة مهمتها تأمين أطراف الحديدة، فيما هناك لواء سادس للإسناد والسابع تحت التأهيل، واثنان من الوية الحديدة سيسند إليها مدينة الحديدة. وألوية تهامة التي سيسند لها ريف الحديدة وبعض مناطق اقليم تهامة.

من بين الأولية كتائب خاصة بقبائل الزرانيق المعروفين بشراستهم القتالية، وهم سيتولون عمليات المساندة ودعم القوات في ريف الحديدة ومحيطها، بينما هناك قوات خاصة بنجل شقيق الرئيس السابق (طارق صالح)، ومهامها ستكون تأمين المدن الثانوية والقرى خارج الحديدة، وهناك الوية اسناد وتغطية من بينها لواء في المؤخرة يقوده اللواء هيثم قاسم طاهر، ولواء يقوده نبيل المشوشي قائد الحزام الأمني في عدن.

وقالت الدراسة إلى أن أغلب الجبهات تعاني من معوقات تتعلق بعدم انتظام الرواتب وضعف التسليح وقلة الخبرة وانعدام التدريب ووجود فساد مالي وإداري إلى جانب عدم تشكيل غرف عمليات موحدة بين التحالف والشرعية.

وأضافت إن من معوقات الأداء «ارتفاع في معدلات الاعاقة والقتل لنقص أدوات السلامة مثل الخوذات والدروع وكاسحات الألغام، كما أن بعض الجبهات لا تملك أسلحة نوعية لمواجهة الحوثيين الذين يتفوقون باستخدام مكثف لصواريخ الكورنيت التي لا يمتلكها الجيش الوطني إلى جانب زراعة الألغام بشكل غير مسبوق».

وأوصت الدراسة بعدم إطالة أمد الحرب لأنها ستحمل التحالف والشرعية أعباء سياسية وإنسانية لها تداعيات حتى بعد انتهاء العمليات، كما أوصت بسرعة اصلاح الاختلالات في الجيش وحل اشكاليات الرواتب وعلاج الجرحى وحقوق أسر الشهداء ودمج كل التشكيلات العسكرية بالجيش والأمن، والبدء في بناء القوات البحرية والجوية وقوات الأمن الخاص.

والدراسة كتبت في 50 صفحة، واعتمدت على تحليل بيانات من خلال تعبئة استبيان تتبع اجابات مجموع من العسكريين ولقاء حوالي 15 قائدا عسكريا، وقدمت الدراسة تقييمات لكل وحدة عسكرية من خلال نقاط بين 1-10 إلى جانب العدد التقريبي لكل لواء مشارك.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك