روسيا والولايات المتحدة تقدمان في مجلس الأمن مشروعي قرارين متعارضين حول فنزويلا

طرحت واشنطن في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا حيث نصب رئيس البرلمان نفسه رئيسا بالوكالة. لكن موسكو قدمت مقترحا للتنديد بـ"محاولات التدخل في مسائل تتعلق أساسا بالشؤون الداخلية" لفنزويلا وللحث على حل الأزمة على أساس الحوار الوطني.

إعلان

أكد دبلوماسيون السبت أن الولايات المتحدة قدمت في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو لإجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في البلاد الغارقة في أزمة إنسانية وسياسية. لكن موسكو الرافضة لهذا النص قدمت مقترحا آخر.

وينص مشروع القرار الأمريكي الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية على أن مجلس الأمن يبدي "تأييده الكامل للجمعية الوطنية باعتبارها المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطيا في فنزويلا".

كما يبدي المجلس، حسب النص الأمريكي، "قلقه العميق إزاء العنف والإفراط في استخدام القوة من جانب قوات الأمن الفنزويلية ضد المتظاهرين السلميين غير المسلحين".

ويدعو المجلس، وفق ذات المصدر، إلى "الشروع فورا في عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية، مع مراقبة انتخابية دولية، وفقا لدستور فنزويلا".

كما يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفق النص الأمريكي، "استخدام مساعيه الحميدة للمساعدة في ضمان إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية".

وينص مقترح واشنطن كذلك على "ضرورة الحيلولة دون زيادة تدهور الحالة الإنسانية في فنزويلا وتيسير الوصول إلى جميع المحتاجين وتقديم المساعدة لهم في كامل أراضي فنزويلا".

ولكن واشنطن لم تعلن حتى الساعة متى ستطلب إحالة مشروع القرار هذا إلى التصويت، وهي تواصل مشاوراتها بشأنه مع بقية أعضاء المجلس، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وبحسب مصدر دبلوماسي آخر فإن موسكو، الداعمة للرئيس نيكولاس مادورو، لن تتوانى عن استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور أي قرار يطعن بشرعيته ويدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا.

وأكدت مصادر دبلوماسية عديدة أن روسيا قدمت الجمعة "نصا بديلا" لمشروع القرار الأمريكي.

وينص مشروع القرار الروسي الذي اطلعت وكالة الأنباء الفرنسية عليه السبت على أن مجلس الأمن يبدي "قلقه" تجاه "التهديدات باستخدام القوة ضد سلامة أراضي فنزويلا واستقلالها السياسي"، ويندد أيضا بـ"محاولات التدخل في مسائل تتعلق أساسا بالشؤون الداخلية" لهذا البلد.

ويدعو النص الروسي إلى "حل الوضع الراهن (...) عبر وسائل سلمية" ويؤكد دعم مجلس الأمن "لكل المبادرات الرامية إلى إيجاد حل سياسي بين الفنزويليين بما في ذلك آلية مونتيفيديو" على أساس حوار وطني.

وكانت مجموعة اتصال دولية أطلقت الجمعة خلال أول اجتماع لها في مونتيفيديو دعوة لإجراء "انتخابات رئاسية حرة وشفافة وتتمتع بالمصداقية"، مؤكدة في الوقت عينه رفضها "استخدام القوة".

وبحسب مصدر دبلوماسي فإنّ مشروع القرار الروسي ليست له أي فرص لأن يرى النور إذا ما طرح على التصويت لأنه لن يحرز أكثرية الأصوات التسعة اللازمة لإقراره.

وأرسلت واشنطن مساعدات إنسانية إلى فنزويلا بناء على طلب رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه في 23 كانون الثاني/يناير رئيسا للجمهورية بالوكالة واعترفت به نحو 40 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة.

وتكدست المساعدات الإنسانية الأمريكية الموجهة إلى فنزويلا في مستودعات على الحدود في كولومبيا، في حين توعّد الرئيس نيكولاس مادورو بمنع دخولها إلى بلاده.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك