"استغلال تجاري خطير".. اللجنة الاقتصادية تحمل الحوثيين مسؤولية أزمة المشتقات النفطية أو ارتفاع أسعارها

"استغلال تجاري خطير".. اللجنة الاقتصادية تحمل الحوثيين مسؤولية أزمة المشتقات النفطية أو ارتفاع أسعارها

حملت اللجنة الاقتصادية المشكلة من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الثلاثاء، جماعة الحوثيين مسؤولية أزمة المشتقات أو ارتفاع أسعارها، مؤكدة أن كمية المشتقات النفطية التي منحت تصاريح لدخول ميناء الحديدة، تكفي لتغطية الاحتياج الطبيعي للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون حتى منتصف شهر مايو من العام الجاري.

واتهمت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، جماعة الحوثيين بمحاولة خلق أزمة في المشتقات النفطية بهدف تعزيز السوق السوداء التي يديرونها والتسبب في مزيد من انهيار الوضع الإنساني للمزايدة السياسية والاستعطاف الدولي.

واعتبرت اللجنة هذا الأمر تصعيداً اقتصادياً وإنسانياً واستغلالاً تجارياً خطيراً، ومحاولة لإلغاء قرار الحكومة رقم ٧٥ الذي يحد من التجارة غير القانونية للنفط في اليمن.

وأكدت اللجنة ان كمية المشتقات النفطية التي تم منحها وثائق الموافقة وتصاريح الدخول إلى ميناء الحديدة لتغطية المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون خلال الفترة الماضية من العام الجاري ٢٠١٩ تبلغ حوالي ٣٩٦ الف طن، وتمثل ما يزيد عن ٥٣% من المشتقات المصرح بدخولها إلى اليمن كاملة خلال نفس الفترة.

وأوضحت اللجنة ان هذه الكمية تكفي لتغطية الاحتياجات الطبيعية لتلك المناطق حتى منتصف شهر مايو ٢٠١٩، وبالتالي فان حدوث أزمة في توفير المشتقات خلال هذه الفترة هي استغلال تجاري وتدمير اقتصادي وإحداث معاناة إنسانية، بهدف المزايدة السياسية و تعزيز السوق السوداء واقتصاد الحرب الذي تديره الميليشيات.

وأشار البيان إلى ان ما تقوم به اللجنة الاقتصادية بدعم من التحالف العربي عموما والسعودية خصوصا من تطبيق لآلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات النفطية، ما هو إلا عمل مهني بحت يهدف الى تعزيز العملة الوطنية ومنع انهيارها وإعادة الدورة النقدية من السوق السوداء إلى القطاع المصرفي الرسمي الملتزم بالمعايير والمتطلبات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب و غسيل الأموال و إيقاف التجارة الغير قانونية للمشتقات النفطية.

وأكدت اللجنة الاقتصادية في ختام بيانها، عدم وجود أي طلبات مقدمة حاليا إلى المكتب الفني للجنة لإدخال أي شحنات و لم يتم منحها الموافقة اللازمة بعد استيفاء جميع الشروط و الوثائق التي تثبت قانونيتها.

وكانت شركة النفط اليمنية بصنعاء الخاضعة للحوثيين أعلنت زيادة أسعار المشتقات النفطية بمناطق سيطرة الجماعة (6500 ريال - 7500 ريال للجالون) اعتباراً من اليوم الثلاثاء.

وبررت وثيقة أصدرتها الشركة ذلك، بسبب ارتفاع أسعار البورصة العالمية وانهيار العملة والتضييق الذي يمارسه التحالف العربي والحكومة بعدن. مؤكدة أن الأسعار قابلة للتعديل ارتفاعاً وهبوطاً وفقاً للتغيرات التي تطرأ على السوق، داعية الأمم المتحدة للضغط على التحالف لعدم احتجاز السفن النفطية.

وقال سكان وشهود عيان في صنعاء لـ"المصدر أونلاين"، إنه وبعد ساعات من إعلان قرار رفع أسعار المشتقات النفطية شهدت المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين أزمة مشتقات مفاجئة وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الوقود.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك