الحكومة تؤكد نجاح نقل شركة «تيليمن» إلى عدن... هل ستختلف خدمة الاتصالات والانترنت؟

الحكومة تؤكد نجاح نقل شركة «تيليمن» إلى عدن... هل ستختلف خدمة الاتصالات والانترنت؟

أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، نجاحها في نقل شركة الاتصالات الوطنية «تيليمن» من صنعاء الخاضعة للمليشيات الحوثية، إلا العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جنوبي اليمن.

جاء ذلك خلال ترؤس وزير الاتصالات المهندس لطفي باشريف، اجتماع الجمعية العمومية للشركة، في عدن، أمس الثلاثاء، وفق ما ذكرت وكالة سبأ الحكومية.

وشركة تيليمن، هي المزود الوحيد للاتصالات الدولية لليمن، والمتحكم في شبكة الانترنت لجميع شركات الاتصالات اليمنية بما فيها يمن نت ذاتها، وشركات الهاتف السيار.

ومنذ انقلاب جماعة المتمردين الحوثيين وسيطرتها على مؤسسات الدولة، في سبتمبر 2014، فرضت المليشيات سيطرتها على شركة تيليمن، وفرضت قيوداً كبيرة على الاتصالات الدولية والإنترنت، ومن حينها تجني المليشيات ملايين الدولارات من إيرادات الاتصالات والانترنت في اليمن، حتى في المناطق المحررة.

وفي يناير الماضي، أعلن باشريف قراراً وزارياً بنقل إدارة الشركة اليمنية للاتصالات الدولية (تيليمن) من صنعاء إلى عدن.

كما أصدر قراراً بتنعيين طارق أبو بكر مبارك بكران، رئيسياً تنفيذياً لشركة تيليمن.

وثمن الوزير باشريف، في اجتماع الجمعية العمومية للشركة بعدن، الجهود التي بذلت من قبل وزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية لتسهيل إجراءات النقل.. لافتاً إلى أن «الشركاء الأساسيين في هذه الشركة هي المؤسسة العامة للإتصالات بنسبة ٧٥٪ والهيئة العامة للتوفير البريدي بنسبة ٢٥٪».

ويشغل وزير الاتصالات في الحكومة إضافة إلى كونه وزيراً، رئاسة مجلس إدارة شركة تيليمن.

وأوضح نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، أن نقل الشركة إلى عدن جاء باعتبارها مؤسسة سيادية وركيزة أساسية من ركائز أمن الدولة وإقتصاد الوطن.. مؤكدا وقوف وزارة الصناعة والتجارة في تقديم كل التسهيلات والدعم لوزارة الاتصال ولهذا الصرح السيادي.

وأعتبر محافظ عدن احمد سالم ربيع، قرار نقل شركة تيليمن الى عدن انجاز وخطوةً حقيقيةً في الاتجاه الصحيح لما لهذا الصرح الحيوي من أهمية تجارية واقتصادية كبيرة في رفد خزينة الدولة.


وتسعى الحكومة الشرعية من خلال الشركة، إلى سحب قطاع الاتصالات والإنترنت من الحوثيين، في حرب اقتصادية أخرى تهدف إلى إنهاء سيطرة الجماعة الانقلابية على هذا القطاع الحيوي وتجفيف مواردهم المالية.

وسبق أن تمكنت الشرعية من التعاقد مع شركة هواوي الصينية بقيمة 14 مليون دولار، لإنشاء بوابة للاتصالات والإنترنت في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، بالتوازي مع مشروع الكابل البحري، واليتي افتتحت مؤخرا تحت مسمى «عدن نت».

وقالت الحكومة، حينها، أن مشروعها سيمكّن وزارة الاتصالات من نقل دائرة التحكم من صنعاء إلى عدن.

وأكد ناطقها الرسمي راجح بادي أنها تسعى لتأسيس مشروع اتصالات عملاق يخدم اليمن كلها، عن طريق الكابل البحري وعبر شبكة تطوير تبدأ بعدن وتشمل كل محافظات البلاد.


وفي سبتمبر العام الماضي، دشنت الحكومة الشركة الجديدة «عدن نت»، لكن سرعان ما اختفت الضجة وتلاشى الاحتفال الكبير بالشركة كمشروع عملاق تحققه الشرعية، باستمرار تحكم الحوثيين بالاتصالات والانترنت، واستمرار تدفق الإيرادات من مناطق الشرعية إلى البنك المركزي في صنعاء.

ويرى مراقبون أن قرار النقل وافتتاح مقر رئيسي حتمل لشركة تيليمن في العاصمة المؤقتة عدن، سيظل مجرد إجراء بروتكولي لا تأثير له على قطاع الاتصالات في اليمن وشبكة النت على وجه الخصوص والتي ستظل تحت سيطرة المليشيات.

وسيشكل الطاقم الإداري والكوادر الفنية المحتمل توظيفهم، عبئاً إضافياً على الدولة، مالم يتبع ذلك بإجراءات تقنية وهندسية واتصالات خارجية، تمكن الشركة من التعامل قانونياً مع الشركات الدولية الخارجية، إضافة إلى احتكار الاتفاقات مع الشركات المحلية عبرها وهو وإن كان نظرين ممكن، لكنه من الناحية العملية بعيد المنال.

 

 مصير الشركة، لن يختلف كثيراً عن المؤسسات السيادية التي جرى نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومنها مجلس القضاء والمحكمة العليا والبرلمان، ولجنة الانتخابات، حيث إن تلك المؤسسات وحتى اليوم لم يتم تفعيلها للقيام بدورها بشكل صحيح، خصوصاً مجلس النواب الذي فشلت الحكومة في عقد جلساته في عدن رغم اكتمال النصاب.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك