أكدت تعرضهم للتعذيب.. الأمم المتحدة قلقة حيال أحكام الإعدام التي أًصدرها الحوثيون بحق نشطاء سياسيين

أكدت تعرضهم للتعذيب.. الأمم المتحدة قلقة حيال أحكام الإعدام التي أًصدرها الحوثيون بحق نشطاء سياسيين

أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء إصدار محكمة تابعة للحوثيين في صنعاء، احكاماً بإعدام ثلاثين أكاديمياً وسياسياً وطلاباً من منتسبي حزب الإصلاح، يوم الثلاثاء الماضي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن سلطات الحوثيين في اليمن قضت هذا الأسبوع بإعدام 30 رجلاً وسط مزاعم يمكن الوثوق بها بأن كثيراً منهم تعرض للتعذيب خلال احتجازهم على مدى ثلاث سنوات لدوافع سياسية.

جاء ذلك مؤتمر صحفي عقد اليوم الجمعة في جنيف، للمتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، رافينا شمداساني.

وذكرت شمداساني للصحفيين، أن المكتب "تلقى معلومات موثوقة تشير إلى أن العديد من المدانين تعرضوا للاعتقال التعسفي أو غير القانوني، فضلاً عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز".

وأوضحت المتحدثة –بحسب ما نشر موقع أخبار الأمم المتحدة- بأن الرجال الثلاثين، تم إلقاء القبض عليهم على أيدي أفراد القوات واللجان الشعبية التابعة للحوثيين في نقاط مختلفة في عام 2016، "واتُهموا في نيسان /أبريل 2017 بالمشاركة المزعومة في جماعة مسلحة منظمة بنيّة ارتكاب أعمال إجرامية ضد أفراد الأمن واللجان الشعبية التابعة للحوثيين، مثل القصف والاغتيال في صنعاء، وتوفير المعلومات للمعتدين، والتأثير على السلام والأمن الاجتماعي في اليمن".

وأردفت قائلة ”لم يحصلوا في أي مرحلة على فرصة ملائمة لعرض دفاعهم“.

وأضافت شمداساني "هناك احتمال كبير بأن الكثير من هذه الاتهامات لها دوافع سياسية. هناك مزاعم يمكن الوثوق بها عن التعذيب وإساءة المعاملة وتمكنت فرقنا من الحديث مع الأسر“.

وفيما أشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن تلك الإدانات والأحكام سيتم استئنافها، طلب من محكمة الاستئناف الخاضعة للحوثيين، أن "تأخذ في الاعتبار الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وبانتهاكات المحاكمة العادلة وحقوق المدانين".

وأكدت شمداساني "يجب رفض أي تهم ذات دوافع سياسية والامتثال للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بشكل كامل"، مشيرة إلى أن "الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وقالت رويترز إن مسؤولين حوثيين لم يردوا على طلب الوكالة للتعقيب على تصريحات المسؤولة الأممية.

وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة للحوثيين في صنعاء، يوم الثلاثاء الماضي، احكاماً بالإعدام شنقاً وتعزيراً، بحق 30 مختطف ومعتقل من قيادات ونشطاء حزب الإصلاح، ممن اختطفتهم الجماعة وأخفتهم لعدة أشهر تحت التعذيب، في سجن الأمن السياسي.

وكانت الحكومة اليمنية والتحالف الوطني للقوى السياسية، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوقية وأحزاب وتكتلات، أدانت تلك الأحكام الجائرة التي أصدرتها سلطات الحوثيين (غير معترف بها) بحق المختطفين، مؤكدين بطلان المحاكمة وعدم شرعيتها، وانتهاك المليشيات لحقوق الإنسان، وتحويلها القضاء إلى أدانة قمع، مشددة على إيقاف المحاكمات وإطلاق كل المختطفين والمعتقلين تعسفياً.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->