"إعلان المهرة التاريخي".. ميلاد مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي بتوجه وحدوي وباعوم يتبرأ من الإعلان

"إعلان المهرة التاريخي".. ميلاد مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي بتوجه وحدوي وباعوم يتبرأ من الإعلان


أعلنت مكونات سياسية جنوبية، تأسيس "مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي"، لإنهاء الحرب والتدخلات الخارجية في الشأن اليمني، وإنقاذ البلاد من حالة الانقسام والتشظي و وحدة الصف الجنوبي بعيداً الشمولية وفكرة الحزب الواحد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، يوم السبت، عقدته شخصيات ومكونات سياسية وقلبية واجتماعية، في مدينة الغيضة عاصمة، محافظة المهرة، جنوب شرق اليمن، بحضور ومشاركة أحزاب سياسية رئيسية.

وتضمن بيان الإشهار المسمى "إعلان المهرة التاريخي"، خمسة أهداف ومبادئ قال المجلس إنه سيعمل تحقيقها.

وأضاف البيان – حصل المصدر أونلاين على نسخه منه - أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن والتدهور الحاصل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية دفعت بثلة من القوى والشخصيات الوطنية إلى التداعي والتشاور خلال الأشهر الماضية لإيجاد صيغة وطنية خالصة لإنقاذ الوطن مما وصل إليه.

ويطالب المجلس وفق البيان بـ "وقف الحرب، ورفع الحصار، وإنقاذ البلاد من حالة الانقسام والتشظي والتردي في مختلف المجالات والمستويات، من خلال الدعوة للحوار والشراكة بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية الفاعلة".

وأكد أن المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لكنه أعلن رفضه للتواجد العسكري الأجنبي في اليمن والتدخل في الشؤون الداخلية أو اقتطاع أي جزء من أراضيه أو جزره أو بحاره أو حقوقنا التاريخية ورفض أي استحداثات يقوم بها أي طرف أجنبي في الأرض أو البحر سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أدواتهم المحلية ومليشياتهم التابعة.

وشدد البيان بأن "الشعب صاحب السلطة ومصدرها ولا يوجد فرض أي مشاريع سياسية أو سيادية من قبل أي طرف ما لم تكن عبر وسائل الشرعية والديمقراطية، والسعي من أجل شراكة وطنية حقيقية في السلطة والقرار والثروة من أجل إقامة دولة حديثة تصون الحرية والكرامة".

وشدد البيان على الحفاظ على مقدرات البلاد وثرواتها المادية والبشرية، والتمسك بحق الشعب في التعويض العادل عن كل آثار ونتائج الحرب، واستعادة الأموال والحقوق المنهوبة.

ووفق البيان، أعلن المجلس انتخاب اللواء أحمد محمد قحطان (عضو مجلس الشورى اليمني، مدير أمن محافظة المهرة السابق)، رئيسا له، وعيّن الشيخ علي سالم الحريزي (أحد أبرز القيادات القبلية بالمهرة المناهضة للتواجد السعودي) مرجعية إشرافية عليا للمجلس.

وأقر المجلس، التمثيل المتساوي لكافة المحافظات الجنوبية، وإعطاء وضع خاص لمحافظة سقطرى، مع تدوير الرئاسة على أساس المحافظات وليس المكونات.

ومن بين المكونات المؤيدة والمشاركة في المجلس "لجنة اعتصام أبناء المهرة السلمي" (حركة تنفذ احتجاجات بالمحافظة مناهضة للتواجد السعودي)، و"تنسيقية أبناء عدن"، و"المجلس الأهلي لأبناء شبوة"، و"التحالف القلبي لأبناء أبين".

وأعلن رئيس ما يسمى المجلس الأعلى للحراك السلمي حسن أحمد باعوم، انسحابه من مجلس الانقاذ الوطني الجنوبي، وقال إن المجلس لا يمثله ولا يمثل الدعوة التي أطلقها لإعلان وتشكيل المجلس.

جاء ذلك في بيان السبت، قبيل ساعات من إشهار المجلس.

وأكد باعوم في البيان أنه سبق و أن دعا إلى جبهة وطنية جنوبية تنتشل الأرض من مخاطر الاقتتال و الفوضى و التجاذبات الخارجية، و تقديم نموذج جيد و قوي يجمع معظم مكونات الطيف الجنوبي، بما يحفظ للجنوبيين تاريخ نضالهم في مشروع استعادة الدولة، مع الأخذ بعين الاعتبار كل من يجمع الهم الجنوبي و الآراء الأخرى، في تنسيقية تجمع كل الرافضين للتدخل الأجنبي، تحت مسمى "مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي".

وأوضح باعوم أنهم تفاجأوا في الدقائق الأخيرة بتنصل البعض، ومحاولتهم تزييف إرادة الآخرين و فرض أجندات لا تفهم. مشيراً إلى أن من قصدهم بـ"البعض" ضربوا عرض الحائط بجميع الاتفاقات السابقة.

وأشار إلى أن المجلس لا يمثله ولا يمثل مكونات الحراك و الشخصيات الاجتماعية ذات التوجه الجنوبي، ورفضهم الكامل للالتفاف و الطرق الملتوية، معلنين عدم مباركتهم لإعلان الـ 19 من اكتوبر. معتبرا أن هذا الاعلان بمثابة تزييف و نكوص عن الاتفاقات السابقة.

وأعاد باعوم ذلك إلى عدم تضمن الإعلان المجلس ما قال إنه "الحق الجنوبي"، في إشارة إلى مطالبه باستعادة ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية القائمة في جنوب اليمن.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->