اتفاق على استئناف الحوار" في السودان بعد تعليق العصيان المدني

اتفاق على استئناف الحوار" في السودان بعد تعليق العصيان المدني

أعلن المبعوث الإثيوبي إلى السودان موافقة زعماء المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي على استئناف الحوار لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وأضاف المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي، محمود درير، أن المحادثات بشأن تشكيل مجلس انتقالي لإدارة الحكم ستبدأ قريبًا.

وأشار درير إلى أن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح سجناء سياسيين كخطوة لبناء الثقة، وذلك بالتزامن مع إعلان المعارضة تعليق العصيان المدني.

وجاء في بيان أصدره قادة المعارضة أن العصيان المدني "نجح بنسبة عالية"، وأنه "رسالة واضحة للمجلس العسكري حول مكامن قوة وجبروت الشعب السوداني".

وأضاف البيان أن التعليق المؤقت للعصيان المدني والإضراب السياسي، الذي استمر لثلاثة أيام، إنما هو "لإعادة ترتيب هذه الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر".


وأصدر تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض بياناً حث فيه الناس على العودة إلى العمل يوم الأربعاء.

كما أيدت جمعية المهنيين السودانيين، التي دعت للإضرابات في المقام الأول، تعليق العصيان المدني.

تشكيل مجلس السيادة

قال عضو المجلس العسكري الفريق أول صلاح عبد الخالق، إن المجلس مصر على ضرورة أن يكون رئيس مجلس السيادة من الجيش وليس من المدنيين، مشيرا إلى أن الاوضاع الأمنية في البلاد تقتضي ذلك.

وألمح عبد الخالق في مقابلة مع بي بي سي عربي إلى إمكانية قبول المناصفة في نسب أعضاء مجلس السيادة، مؤكدا أن المجلس ملتزم بالاتفاق الذي تم إبرامه مع تحالف قوى الحرية والتغيير في وقت سابق.

وبخصوص فض اعتصام المعارضة في الخرطوم، كشف عبدالخالق أن قيادات عسكرية عمدت إلى فض الاعتصام بالقوة دون علم المجلس العسكري.

وأشار إلى أن المجلس أوقف المئات من الضباط والجنود الذين شاركوا في فض الاعتصام. وأبدى موافقة على مشاركة خبراء دوليين في التحقيق في ملابسات الحادث.

وأردف أن المجلس العسكري مستعد للعودة إلى التفاوض مع قوى الحرية والتغيير في أي وقت ومن دون شروط وأن خدمة الإنترنت ستعود فور عودة المفاوضات.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد اقترح خلال زيارته للتوسط بين الطرفين الأسبوع الماضي، تأسيس مجلس انتقالي مكون من 15 عضوا، منهم ثمانية مدنيين وسبعة من ضباط الجيش، لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد قادة تحالف قوى الحرية والتغيير قوله إن المعارضة تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي، كما سترشح اقتصاديا بارزا لرئاسة الحكومة.

وأضاف أنها تعتزم ترشيح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، رئيسا للوزراء، وأنها ستعلن أيضا ترشيحها لثمانية أعضاء في مجلس السيادة، من بينهم ثلاث نساء.

كيف كان اليوم الثالث من العصيان؟

شهدت العاصمة الخرطوم إعادة فتح بعض الشركات أبوابها وتحرك بعض الحافلات العامة، في حين استمر الهدوء مخيما على أجزاء كبيرة منها.

وفي المقابل، استمرت أغلب المتاجر والأسواق والبنوك في مدن أخرى في إغلاق أبوابها، والتزم العمال بالعصيان المدني.

غير أن إدارة مطار الخرطوم الدولي قالت إن المطار شهد حركة طبيعية من النشاط يوم (الثلاثاء) ... من قبل الموظفين والعملاء.

وأكدت الإدارة - بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية - انسياب الحركة الجوية على مدار اليوم من هبوط وإقلاع لطائرات الشركات الوطنية والأجنبية.

"لجنة تحقيق مشتركة"

تفاقم الوضع في السودان بعد فض قوات الأمن اعتصاما في وسط العاصمة، قبل أسبوع، في عملية قتل خلالها عشرات المحتجين. وردت المعارضة بإعلان العصيان المدني مما عرقل سير الحياة في الخرطوم.

ويقول أطباء من المعارضة إن 118 شخصا على الأقل قتلوا منذ حدوث فض الاعتصام، بينما تؤكد الحكومة مقتل 61 شخصا من بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي مساء الاثنين توقيف "عدد من منسوبي القوات النظامية"، بسبب تلك العملية الأمنية.

وقال المجلس في بيان، أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إن "لجنة تحقيق مشتركة، باشرت مهامها فور تكوينها (...) وتوصّلت إلى بيّنات مبدئية في مواجهة عدد من منسوبي القوات النظامية، الذين وضعوا قيد التحفّظ توطئة لتقديمهم للجهات العدلية بصورة عاجلة".

ولم يحدّد المجلس في بيانه عدد العسكريين الموقوفين، ولا الجهاز الذي ينتمون إليه، ولا التهم الموجّهة إليهم.

ولكنه أوضح أنّ المجلس العسكري "لن يتوانى عن محاكمة كلّ من تثبت إدانته وفقا للوائح والقوانين".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->