عن التنوع كميزة يمنية

التنوع هو واحدة من أهم المفردات التي يمكن أن نطلقها عن تفرد بلد أو مجتمع يمتلك مميزات جغرافية أو سكانية تميزه عن غيره من البلدان والمجتمعات ، وفي سياق الحديث عن التنوع يمكن القول بأن اليمن كبلد وشعبه كمجتمع يحتلان فرادة لا يمتلكها بلد ولا مجتمع آخر.

يمتلك هذا البلد تنوعاً ثقافياً واسعاً يميزه عن غيره من بلدان الإقليم، فلكل جزء فيه لون ثقافي يميزه عن غيره، وعلى سبيل المثال لدينا الأغنية الصنعانية واللحجية والحضرمية، ولدينا الرقصات المتنوعة بين منطقة وأخرى وعلى ذات السياق لدينا الزي الشعبي الذي يمكن من خلاله معرفه الهوية المحلية لمن يرتديه.

في اليمن وحده نمتلك تنوعاً مناخياً وجغرافياً لا يقارن بغيره، لدينا الساحل والسهل والجبل والصحراء، فمن تهامة والساحل الجنوبي مروراً بمرتفعات الوسط وصحراء وادي حضرموت ومأرب ووسط اليمن وصولاًً إلى جبال شمال الشمال، يتعرف الزائر على تقلبات الطقس وتنوع الجغرافيا في بلد يزيد عمره عن خمسة آلاف عام.

تنوعت مشارب اليمنيين في ظل الديانات القديمة، وحتى بعد ظهور الإسلام وانتشاره امتلك هذا البلد العتيد تجربة تنوع فريدة تعايش فيها المذهب الزيدي مع الشافعي والفاطميون بفرقهم مع الأقليات الدينية الأخرى كاليهودية على سبيل المثال.

بين بلدان الجزيرة وربما المنطقة العربية كلها نشأت في اليمن تجربة سياسية غير مسبوقة، أحزاب يسارية وقومية بمختلف أطيافها، أحزاب دينية بمشاربها المختلفة فقهياً وأخرى علمانية وليبرالية... الجميع متواجد، والكل يبحث عن موطىء قدم في بلد شكل أنموذجاً للتعددية السياسية بين بلدان منطقته التي احتكرتها الملكيات والديكتاتوريات الحاكمة بحزب واحد.

المضحك المبكي في فكرة التنوع اليمني أن تجربتنا المتفردة لم تقتصر على الثقافة والسياسية والجغرافيا ، لكنها وصلت الى رأس السلطة ، ليصبح لدينا ضمن هذا التنوع ثلاثة رؤساء.

في اليمن وحده هناك ثلاثة رؤساء، ومن يدري فقد يحمل المستقبل لنا رؤساء إضافيين.. لم لا !؟ طالما ونحن نفهم التنوع ونعيشه بطريقتنا اليمنية الخاصة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك




صفحاتنا على الشبكات الاجتماعية


-->