فوضى المسلحين داخل مستشفى الثورة بتعز والاعتداءات على الموظفين تفجَر احتجاجات وإضراباً جزئياً

فوضى المسلحين داخل مستشفى الثورة بتعز والاعتداءات على الموظفين تفجَر احتجاجات وإضراباً جزئياً

يتولى أفراد من لواءين عسكريين في تعز، هما الشرطة العسكرية واللواء 170 حماية مستشفى الثورة العام المركزي في المدينة، لكنهم لم يضعوا حداً لدخول المسلحين العسكريين والمدنيين للمستشفى، لوضع حد للفوضى التي تقع داخله، خصوصاً ما يطال الأطباء والممرضين.

واليوم نفذ أطباء وممرضون وإداريو هيئة مستشفى الثورة العام بتعز وقفة احتجاجية، تزامناً مع إضراب جزئي احتجاجاً على تكرار الاعتداءات والتهديدات التي يتعرضون لها بشكل مستمر من قبل العسكريين والأمنيين في المدينة.

وقال المشاركون في الوقفة الاحتجاجية لـ"المصدرأونلاين" إن الطاقم الطبي والإداري للمستشفى اتخذوا قراراً بالإضراب الجزئي احتجاجا على الفوضى الأمنية داخل المستشفى والاعتداء على الأطباء والممرضين.

واعتبر رئيس هيئة مستشفى الثورة الدكتور أحمد عبدالله محمد أنعم في تصريح لـ"المصدرأونلاين" إن ما يجري فوضى وأمر لا يطاق ولا يحتمل، وغير متعارف عليه في أنظمة وتقاليد المستشفيات في العالم، وربما نكون المستشفى الوحيد في العالم الذي يتجول فيه المسلحون في أروقته ويتعاملون مع الأطباء والنزلاء بهذا الشكل.

وأشار إلى أن إدارة المستشفى وطواقمه حريصة على استمرار تقديم خدماته للناس مرضى ومصابين، ولأجل ذلك يأتي الإضراب الجزئي والوقفة الاحتجاجية، للفت الأنظار والضغط على الجهات المعنية لحفظ الأمن ومنع دخول المسلحين، وضمان عدم تكرار الاعتداءات والتهجمات على العاملين.

ولاحظ مراسل "المصدرأونلاين" استمرار العمل في المستشفى في قسم الطوارئ، كما لاحظ استئناف الدوام عند العاشرة صباحاً، لكن الكادر الطبي والإداري يهددون بالتصعيد، حتى يتم وضع حد لهذه الممارسات المتكررة.

وأبلغ أطباء وموظفون في مستشفى الثورة العام بتعز، إن ضابطاً وأفراداً من اللواء الخامس حماية رئاسية تهجموا ظهر الاثنين على مدير مركز الغسيل الكلوي، ورئيس قسم التمريض فهمي الحناني، داخل مكتب رئيس الهيئة الدكتور أحمد أنعم، وانتشروا داخل المستشفى، وحاصروا قسم العمليات وهددوا من يخرج بالتصفية.

وأشاروا عدد من الأطباء والإداريين إن عمار الصراري، وهو أحد ضباط اللواء الخامس حماية رئاسية تهجم على الحناني، وأمسك يد سكرتيرة رئيس الهيئة لأنها أغلقت باب مكتبه وأخذ منها مفاتيح المكتب عنوة، وأطلق مع آخرين وقائد النجدة وابلاً من الشتائم المقذعة ضد الأطباء وطاقم المستشفى.

"شتموا آباءنا وأمهاتنا وعارنا.. قالوا إننا مفصعين وحوثيين وهددونا بالتصفية.. حتى قائد النجدة العميد محمد مهيوب الذي صادف أنه كان متواجداً في مكتبي أثناء المشكلة كان يسب عارنا وهو يرقص، وبوجود قائد الشرطة العسكرية جمال الشميري الذي صمت ولم يحرك ساكنا"، قال رئيس المستشفى أحمد أنعم.

ولم يتمكن مراسل "المصدرأونلاين" من الحصول على هاتف قائد اللواء العميد عدنان رزيق، أو أركان حربه لمعرفة موقفهم من الحادث، كما لم يتمكن من الوصول إلى الضابط عمار الصراري، للرد على ما قاله أطباء المستشفى، ويستمر في التواصل معهم للحصول على تعليق حول ما حصل.

لكن مصدراً في اللواء الخامس نفى في اتصال مع "المصدرأونلاين" أن يكون قد حدث اعتداء أو تهجم، واصفاً ما جرى بأنه توتر ومشادات وحالة انفعالية، عازياً الأمر إلى قلق الأفراد على صحة زميلهم فقط، الذي تم تأجيل جراحته أكثر من مرة.

وأوضح أن عسكر اللواء الخامس كانوا يحتجون على توقيف إجراء عملية جراحية لمصاب اسمه عمر مقبل، كان مقرراً إجراءها الثلاثاء، وسبق أن تأجلت لأكثر من مرة، بعدما أبلغهم الطبيب المعالج الذي كان سيجري العملية أن نائب رئيس المستشفى الدكتور أحمد قحطان ورئيس هيئة التمريض فهمي الحناني اوقفوا إجراء العملية.

والتقى "المصدر أونلاين" بالحناني الذي أوضح أن ايقاف العملية كان لعدم وجود ملف للمريض ولعدم القيام بإجراءات التحضير للعملية، وهي أمور يترتب عليها مسؤولية، فضلا عن أن العملية ليست اسعافية أو حالة طارئة من اليوم حتى يضطر الدكتور لإلغاء مناوبته واجرائها، وأظهر لمراسل المصدر جدول المناوبات وجدول التحضير لتأكيد ما ذهب.

وأكد رئيس هيئة المستشفى ما ذكره الحناني، لافتاً أنه سبق أن ناقش هذه الحالة مع مندوب اللواء (موفق)، وأعفاهم من الرسوم، وأنه لم يكن هناك رفض لإجراء العملية وإنما توقيف أو تأجيل بسبب عدم اكتمال إجراءات متعارف عليها في جميع مستشفيات العالم وليست خاصة بنا وحدنا، علماً بان الحالة ليست اسعافية أو طارئة.

وفقاً لأنعم كان المريض، أجرى عملية جراحية جراء اصابته بطلقة في الكتف قبل فترة في مستشفى خاص، لكن كتفه تعرض للخلع، فعاد بعدها بأسابيع لإجراء عملية تصحيحية في مستشفى الثورة فتعرض للخلع مرة أخرى، فقرر الطبيب إجراء عملية أخرى لتركيب مسمار (سيخ صغير).

وهذه الحادثة هي الثانية من قبل أفراد اللواء الخامس فقط.. قبل شهر كان الضابط خالد الجبري يطلق تهديدات بتصفية رئيس هيئة المستشفى لولا وجود عوائل إلى جواره، حسب الدكتور أنعم.

وتتولى الشرطة العسكرية مسؤولية الأمن في البوابة الخارجية للمستشفى فيما يتولى 60 فرد من اللواء 170 الأمن الداخلي، لكنهم لا يمنعون العسكر والمسلحين المدنيين من دخول المستشفى، ويوم الاثنين الماضي جرى تبادل إطلاق نار داخل المستشفى بين أحد أفراد اللواء 170 وبين أحد مرافقي وكيل المحافظة عبدالقوي المخلافي.. وقبل أشهر تمت تصفية أحد الجرحى داخل إحدى غرف المستشفى.

وأكد أنه مستمر في التواصل مع المحافظ ووزير الصحة وكافة المسؤولين المعنيين لإنهاء هذا الوضع ووضع حد لتلك الممارسات والفوضى وضمان سلامة الأطباء والنزلاء، حتى يتمكن المستشفى من أداء واجبه الإنساني كمستشفى مركزي لأبناء المحافظة بالشكل المطلوب.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->