مطالبات بتأجيل تنفيذ قانون ضريبة المبيعات

قبل دقائق من انتهاء ندوة "ضريبة المبيعات.. لمصلحة من؟" التي نظمها منتدى الشيخ الأحمر مساء أمس الاثنين، لم يتمالك الباحث وأستاذ الاقتصاد محمد جبران نفسه بعد اتهامه من قبل نائب رئيس غرفة أمانة العاصمة محمد صلاح بأنه يحمل معلومات "مغلوطة"، إلى الانسحاب من المنتدى ليتبعه عدد من المشايخ الحاضرين لتحكيمه "بجنبية" أحدهم.
 
وقبل ذلك شهد المنتدى الكثير من الجدل حول قانون ضريبة المبيعات، فقد قالت ورقة عمل تقدمت بها الغرفة التجارية بأمانه العاصمة، إن قانون ضريبة المبيعات يحمل الكثير من المخالفات الدستورية.
 
وأكدت بأنه لا خلاف حول لزوم الضرائب العامة ومنها ضريبة المبيعات، ولكن الخلاف ينحصر في الآلية التي تتضمنها النصوص "غير الدستورية" في قانون الضريبة العامة على المبيعات، والتي قالت إنها تتيح الفرصة لانتهاك الحقوق والحريات الدستورية للمكلفين، مشيرة إن استمرت المصلحة بإصرارها على تنفيذ هذه الآلية "غير الدستورية" فإنها ستساعد على تفشي الفساد في ظل احتكاك مأموري الضرائب بالمكلفين.
 
وقالت: قد أثبتت هذه الآلية فشلها إذ لم تحصل الدولة سوى 10% فقط منذ مطلع العام الجاري، وهذا ما لا يرضي القطاع الخاص، لأنه شريك في التنمية الوطنية ولا يمكن أن يقبله أي مواطن.
 
من جانبه قال الباحث وأستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور محمد جبران إن القانون هو "مؤامرة حكومية باتفاق مع التجار لابتزاز المواطنين" على اعتبار أن القانون الضريبة كان 10% على السلع استثني منها عدد من السلع الأساسية، لكن الأمر لم يعجب التجار لذا طالبوا بتخفيضها إلى 5% على كل السلع أجل تنفيذه أكثر من مرة كان أخرها 2009م بسبب الانتخابات.
 
لكن رجل الإعمال محمد شارب اعتبر القانون "تصفية للتجار الصغار وإبقاء التجار الكبار". وقال: "ليس لدى الكثير من التجار القدرات لرصد الآلاف من الحركات التجارية داخل مؤسساتهم وليس لمصلحة الضرائب القدرة أيضا لضبط إي خلل".
 
وأضاف: "مع ذلك القانون فوق عيني وراسي لكن ليس اليوم ولكن بعد عشرين سنة من الآن". متابعاً حديثة بالقول: "الخلل الذي سوف يحدثه هذا القانون كبير فهو سوف يزيد معدل البطالة والتهريب وتحجيم التجارة".
 
من جانبه، يرى النائب البرلماني عبد الكريم شبيان ضرورة تطبيق القانون بشكل تدريجي، وقال في الندوة: "أغلب دول العالم تعتمد على الضرائب، وكانت اليمن في الثمانيات من القرن الماضي يوجد بها عدد محدد من بيوت التجارة توفر الملايين للخزينة العامة، واليوم وضع اليمن سيئ جداً من ناحية الإيرادات خاصة بعد إن بدأت إيرادات النفط بدأت تختفي بشكل تدريجي".
 
وخرجت الندوة بخلاصه تدعوا الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للنظر في موضوع نشر مصلحة الضرائب إعلانات في عدد من الصحف الرسمية، تتحدث فيه عن عدم قبول الدعوة التي رفعها تجار اليمن أمام المحكمة الدستورية تطعن في شرعية "قانون ضريبة المبيعات" قبل إصدار حكم من المحكمة الدستورية.


شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك