تدرس إدارة الرئيس باراك أوباما تقديم اتهامات جنائية تتعلق بقضايا الإرهاب ضد المواطن الأمريكي من أصل يمني أنور العولقي، بعد أن كانت أصدرت بحقه أمر تصفية جسدية بدون محاكمة وهو ما أغضب منظمات حقوق الإنسان الأمريكية. وفقا لما ذكرته وكالة اسوشيتد برس اليوم الثلاثاء.
وخضعت إدارة أوباما لضغوط الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومركز الحقوق الدستورية اللذان قدما دعوى قضائية ضد الحكومة بالنيابة عن ناصر العولقي والد أنور العولقي، متهمين الحكومة بتنفيذ عملية "القتل المستهدف" لمواطن أمريكي بعيدا عن مناطق النزاع المسلح، مؤكدا انه إذا كان لدى الحكومة أي أدلة تشير إلى تورط العولقي الابن في أعمال إرهابية فيجب على الحكومة تقديمها للمحكمة.
وقال اتحاد الحريات المدنية في بيان له "إذا كانت لدى الحكومة أدلة تدين أنور العولقي بتورطه في نشاط إرهابي فينبغي عليها أن تقدم هذه الأدلة للمحكمة ولا يحق لها ان تعطي الأوامر بإعدامه بدون تهم ومحاكمة".
وأضافت أن قرار إدارة أوباما في إعادة النظر تجاه تصفية العولقي وتقديم تهم جنائية ضده للمحكمة خطوة في الاتجاه الصحيح، وتثبت أن القرار السابق بالتصفية بني بدون أدلة كافية.
وأكد الاتحاد في بيانه أنه لا يحق للحكومة تهديد أنور العولقي بالقتل دون محاكمة خلال فترة جمعها للمعلومات والأدلة.
وأشار الاتحاد إلى أنه وفقاً للقانون "التهم الجنائية في جرائم الماضي لا تجيز للحكومة رخصة القتل"، وأن أوامر القتل خارج القضاء تكون فقط لمنع التهديدات الخطيرة وشيكة الوقوع.
وأضاف "إننا لا نزال نعتقد أن المحاكم يجب أن تلعب دورا في تحديد المعايير القانونية لمعرفة متى يمكن للحكومة أن تأخذ حياة واحد من مواطنيها دون تهمة أو محاكمة".
وربطت السلطات الأمريكية بين أنور العولقي ومحاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أمريكية في عيد الميلاد في ديسمبر 2009، وحادثة أخرى حيث قام ضابط برتبة ميجر في الجيش الأمريكي بإطلاق النار وقتل 13 شخصا العام الماضي في قاعدة فورت هود بولاية تكساس.
ولم توجه اتهامات علنية إلى العولقي الذي ولد في الولايات المتحدة لكنه غادرها في أواخر عام 2001. ويعتقد انه في اليمن حيث ينمو تنظيم القاعدة.
وقال مسؤولون إن مجلس الأمن القومي التابع للرئيس باراك اوباما أعطى لوكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) الضوء الاخضر في وقت سابق هذا العام لقتل العولقي. وقال مسؤولون بالبيت الأبيض أيضا أن الأمريكيين الذين يقاتلون مع جماعات مثل القاعدة "أهداف مشروعة" للضربات القاتلة.







شارك برأيك