عصا الوزير

 
غالبية المسئولون اليمنيون, يغادرون كراسيهم وقد حققوا لوزاراتهم انجازات كلامية ، وهم يبدعون في الإدلاء "بتصريحات صحفية" فقط!!
 
وعلى الرغم من علمهم ألا أحد سيذكرهم بالخير في وزاراتهم ومكاتبها, إلا أن البعض يريد أن يُخلد في ذاكرة الصحفيين –على الأقل- بأنه كان يتمتع بخفة دم في إجاباته على الصحافة, ودبلوماسي في تصريحاته وشجاع ربما, ومن هؤلاء "نبيل الفقيه" وزير السياحة.
 
في الاحتفال باليوم العالمي للسياحة دعا الفقيه رجال الصحافة والإعلام أن يكونوا من الفاعلين في حمل رسالة السياحة في اليمن وان يبتعدوا عن "التشويه المتعمد للسياحة" وأوصاهم خيراً بترك المماحكات السياسية حين تناول قضايا السياحة اليمنية وان تكون أيضاً "منصفة" في تناول.
 
لم يكتف الوزير بهذا فقط بل زاد: "الوزير الذي سيأتي بعدي لن يستطيع أن يغير الصورة عن اليمن وسياحته في العالم حتى ولو كان معه عصا موسى"!!.. الله أكبر.
 
أعتقد أنكم توافقونني أن الوزير "دمه خفيف جداً" وصاحب تصريحات سيخلدها التاريخ.
 
في هذا التصريح حمّل الفقيه الصحافة ومنتسبيها كل إخفاقات وزارته في تحقيق أي انجاز سياحي وكأنهم متوزعين "قطاع طرق" في خطوط صنعاء- مأرب, أو عمران- ثلا, ويعملون كخاطفين في مناطق كانت سياحية من الدرجة الأولى قبل قدومه.
كافة الصحفيين في اليمن مازالوا متمسكين بشهامة وعزة نفس تمنعهم عن نبش ملفات السياحة من باب أن "الطعن في الميت  حرام", رغم انه حان الوقت لركل هذه الطيبة الزائدة, فالميت أحياناً يكون "لئيم" ومن المتوقع ان يقوم بطعنك هو, ليذهب الطاعن والمطعون إلى النار.
 
السياحة في اليمن مشوهة ومصابة بعاهات وحروق وطعنات دامية وقاتلة, وعلى الوزير أن يفهم ذلك, مثلما يفهم تماماً أن " من سيأتي خلفاً له لن يستطيع تغيير الصورة عنها حتى ولو كان معه عصا موسى".
 
نعرف أن عوامل كثيرة أثرت في موت السياحة اليمنية اغلبها الأحداث الأمنية والإرهابية, التي لن تجعل حتى من اليمني يفكر بالسفر إلى اليمن, اوالى محافظة فيه لزيارة الأرحام وليس للسياحة, وهذه لن يستطيع "موسى" و"كل عصيانه" ان يحلوها, لكن هناك عوائق يستطيع أي شخص أن يجد لها حلولاً , إذا وجدت النية الصادقة, وباستطاعة الخلف أن يتغلب عليها بـ"ملخاخ" موسى!!
 
لا ادري كيف ينظر معالي الوزير لسلوكيات وتصرفات تنمو يوماً بعد آخر لتطعن في جسد السياحة الميت.
 
هل يريد من الصحفيين أن يتحولوا حراساً لـ"موناكو" مثلاً, أو غيره من المنشآت السياحية من مدعين او بلاطجة أو أبطال , سيقدمون في أي وقت على تكسيره وتهشيم محتوياته وتشويه صورته بأنه كذا وكذا , إذا امتنع أي مستثمر عن دفع الجزية.
 
كان من المفترض على وزير السياحة أن يخرج إلى مؤتمر صحفي يستنكر الحادثة حفاظاً على الإستثمار السياحي , على ما  تبقى من نبض للسياحة في هذا البلد المشلول سياحياً واقتصاديا , ويعد باتخاذ إجراءات أمنية مشددة للمنشأة السياحية وإجراءات تأديبية ضد البلاطجة والمبتزين, قبل أن يأمره "علي العنسي" أو "محمد الحزمي" بالحضور إلى البرلمان والإجابة على أسئلتهم المستنكرة لفتح مطعم غربي سياحي في يمن الإيمان والحكمة , وقيل انه يبيع الخمور والمخدرات ويوفر غرفاً خاصة.
 
تتلقى السياحة اليمنية ضربات موجعة من اتجاهات مختلفة وعلى معالي الوزير أن يسرق "عصا موسى" الذي يشك أن خلفه ربما سيأخذه, ويقوم بمقاومة ما يستطيع، وذلك أضعف الإيمان.
 
عليه فقط , ان يتخيل السياحة " كرة طاولة " التي يرأس اتحادها ,ويناور حتى النهاية , ليتغلي على خصوم كثر ,قدموا الى الساحة , ولهم ميزة لا تتوافر مع الخصوم السابقين بأنهم " مرجعية كل أبناء اليمن " , ونواياهم اغتيال كل تقدم وازدهار .
 
وإذا أحس أن لا نتائج إيجابية بإمكانها أن تتحقق من نزالاته من النافذين , والجهلة , والعلماء , فعليه أن للإستثمار في مجال " الحبة السوداء " والعسل ,والتوسع في إنشاء مراكز عالمية للبالطوهات , بدلا عن المطاعم , فالأهم ان تجلب لنا سياحا سواء كانوا من طلاب وطالبات جامعة الإيمان او اليونان !!
 


شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك