لا أدري كيف قفزت هذه الفكرة إلى ذهني في الذكرى الرابعة لوفاته يرحمه الله، ولكني أثق تماماً برؤيته الثاقبة وفكره المستنير وأزيد أنه سبق مقولته السابقة بسنوات واستطاع "غزو صنعاء" في سن مبكر من حياته.
قبل تأسيسه جريده الناس، كان حميد شحرة قد عرف بقلمه الرشيق وحرفيته المهنية العالية بحيث أجاد ما نسميه إشعال الساحة الصحفية بكتاباته ومراسلاته وحين تقدم لإصدار الناس وسط خلو الساحة الصحفية من الإصدارات الأهلية المعتبرة، كانت المراهنة على الفشل طاغية إلى حد كبير.
وبعيداً عن هم المطبعة، بودي أن أكتب عن الصحفي حميد شحرة صاحب أجمل العناوين الصحفية بلا منازع وكاتب أفضل وأروع القصص الصحفية.. عن الثور الهائج الذي اقتحم البرلمان ذات يوم ليثير الفزع في أوساط النواب أو عن مصرع الابتسامة كما واتساءل: إلى أين يمضي بنا وطن بلا فرامل؟ والكثير الكثير مما أبدعته حياة وأيام استثنائية. ولكن يبدو أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان.
ترك الأستاذ حميد بالنسبة لأي عامل في صحيفة "الناس" ذكرى في كل عدد لأنه يستحيل تجاوز مآزق العناوين والشكل الإخراجي للصحيفة الأولي والصحيفة بشكل عام.. كان متعدد المواهب ليس في مجال الفنون الصحفية فحسب، بل وفي نسج العلاقات الإنسانية مع الآخرين.
إذا أراد لهذه المهمة أن تؤتي أكلها، كانت جلسة مقيل واحدة كفيلة بإحالة الاضطراب إلى التلفون في اليوم التالي للسؤال عنه وعن المكان الذي سيخزن فيه.. عندي شعور يصل إلى حد اليقين، واسأل الله أن يحققه لي ويعينني عليه وهو أن نلتقي في الجنة بإذنه تعالى.
عن الناس







شارك برأيك