يواصل المصدر أونلاين نشر الوثائق الأمريكية المتعلقة باليمن التي سربها موقع ويكيلكس. وفي هذه الوثيقة التي صنفت بواسطة السفير الأمريكي السابق بصنعاء للأسباب 1-4 (ب) و(د). وحملت عنوان : حرب السلطة اليمنية ضد التمرد الحوثي قلصت من دور وحدة مكافحة الإرهاب اليمنية
نص الوثيقة:
خلاصة: في حين استمرت الحرب السادسة ضد التمرد الحوثي بتضييق الخناق على القوات اليمنية، استعانت السلطات اليمنية بقوات مكافحة الإرهاب المدربة والممولة من أمريكا والمملكة المتحدة لمساندة القوات المنهكة في جبهات القتال في صعدة. إن الاستعانة بوحدات مكافحة الإرهاب المدربة على التحري وملاحقة وكشف خلايا الإرهابيين الصغيرة وإفشال عملياتها التي تستهدف الأهداف المدنية يعد خياراً تكتيكياً ضعيفاً عند استخدامه في حرب أهلية طويلة الأمد.
إن فشل السلطات اليمنية في هزيمة الحوثيين بأي ثمن قد لقي تجاهلاً كبيراً من قبل الحكومة الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بنشر وحدات مكافحة الإرهاب في صعدة.
وفي حال مشاركة قوات مكافحة الإرهاب فإنها لن تكون قادرة على ملاحقة أهداف حقيقية للقاعدة في جزيرة العرب فيما هي منهمكة في حرب صعدة.
إن مشاركة قوات مكافحة الإرهاب في العملية التي نفذتها القوات اليمنية ضد تنظيم القاعدة في صباح يوم السابع عشر من ديسمبر تعد عودة مرحباً بها إلى مهمتها الرسمية في الوقت الذي ما تزال الشكوك تدور حول ما إذا كانت هذه الحادثة مجرد عملية فقط وليس عودة إلى مهمتها الرسمية..
انتهت الخلاصة.
علامات إخفاق السلطات اليمنية في حرب صعدة
فيما تزال الحرب السادسة في صعدة، وهي الآن في شهرها الخامس، تتأرجح بين كر وفر بين القوات اليمنية والمتمردين الحوثيين حاولت السلطات اليمنية -باستخدام نخبة قوات مكافحة الإرهاب- توفير الدعم اللازم والإضافي للقوات اليمنية في صعدة. وقد أخبر XX في أواخر نوفمبر مسؤول الشؤون الأمنية بأنه شعر بأن قواته أُقحمت في حرب صعدة بسبب التصورات التي جعلت من أفراد قوات مكافحة الإرهاب رجالاً خارقين بإمكانهم حل كل المشاكل وهزيمة أي عدد كائن من كان.
(ملاحظة: تم إرسال قوات مكافحة الإرهاب إلى صعدة في بادئ الأمر للتحقيق في اختطاف مجموعة من موظفي الإغاثة الغربيين. ويرى مصدر آخر أن قوات مكافحة الإرهاب أُرسلت إلى صعدة في أوائل شهر سبتمبر. انتهت الملاحظة).
وقد أضاف السيد XX أن التصور الخاطئ بشأن قدرات قوات مكافحة الإرهاب كان يؤثر على أداء هذه القوات.
وفي أثناء المحادثات التي جمعت مسؤولين يمنيين وأمريكيين في صنعاء من 8-11 نوفمبر، أعجب السيد XX بعلي دحان، العميد في عمليات قوات مكافحة الإرهاب، وأعجب بمسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع والتي تتولى متابعة خطورة الوضع في صعدة والخسائر في صفوف قوات مكافحة الإرهاب. وفي هذا السياق خاطب المسؤول في وزارة الدفاع العميد دحان قائلاً: "قد لا تشعر أنت بقسوة هذه الحرب، لكن قوات مكافحة الإرهاب تقاتل في صعدة وتتكبد الخسائر".
(تعليق: شعر السيد XX بالغضب من تصريح العميد دحان الذي قال فيه: إن قوات العمليات الخاصة كانت جاهزة ومتواجدة لمزيد من العمليات التدريبية مع القوات الأمريكية، في حين تقاتل قوات مكافحة الإرهاب في صعدة. ويعتقد العميد دحان بأن بمقدور قوات العمليات الخاصة عمل الكثير في صعدة مما يسمح لقوات مكافحة الإرهاب بالعودة إلى مهمتها الأساسية. انتهى التعليق).
3- مع تزايد الإخفاق في هزيمة الحوثيين، تواصل الحكومة اليمنية إصرارها على أن قتال التمرد الحوثي هو مهمة قوات مكافحة الإرهاب، مما يبرر إقحام هذه القوات في الحرب ضد الحويين. وقد أخبر أكرم القاسمي العقيد في الأمن القومي مسؤول العلاقات السياسية في التاسع من ديسمبر "أن الحرب ضد التمرد الحوثي لا تمثل التهاء عن حرب الإرهاب بل هي حرب الإرهاب بعينها".
وقال السيد XX إنه بالرغم من إقحام قوات مكافحة الإرهاب في صعدة فإن الحرب هناك ما تزال مستعرة. ووفقاً لتصريحات قيادة قوات مكافحة الإرهاب فإن هذه القوات تتكبد خسائر فادحة والسبب يعود إلى افتقارهم للتدريب على مثل هذا النوع من الحروب. وفي تصريح لقيادة قوات مكافحة الإرهاب أفاد بأن مجلس الدفاع الأعلى قد وافق على سحب كل وحدات قوات مكافحة الإرهاب من صعدة والبالغة فصيلتين في التاسع من ديسمبر. وقد أكد السيد XX أن قائد المحور في وزارة الداخلية قد أمر عناصر مكافحة الإرهاب (يعتقد السيد XX أنه أمر فصيلة واحدة بالانسحاب)، على أن تبقى الأخرى في صعدة حتى يتم تطهير المدينة من المقاتلين الحوثيين.
تقليص عمليات قوات مكافحة الإرهاب بسبب حرب صعدة
عقب عودة إحدى فصائل قوات مكافحة الإرهاب إلى صنعاء قامت الوحدات بأول عملية مركزة لها ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية منذ أربعة أشهر، وذلك في صباح يوم السابع عشر من ديسمبر. وطبقاً لكلام السيد XX فإن إقحام وحدات مكافحة الإرهاب في حرب صعدة قد أثر سلباً على جاهزيتها وقدراتها. وعلى نحو مثالي، فإن من ضمن أوليات وحدة مكافحة الإرهاب الاستجابة السريعة لأي تهديد مركز يهدد أمن صنعاء والمناطق المجاورة في غضون عشر دقائق.
وقد تم تقسيم وحدة مكافحة الإرهاب إلى أربع فصائل تتناوب كل أسبوعين، فالفصيلة الأولى تغادر، والثانية تتدرب، والثالثة تكون في وضعية الاستعداد، والرابعة كقوة تدخل سريع. ومع وجود فصيلة تقاتل في صعدة والأخرى تقوم بمهمة نشطة في صنعاء أصبحت وحدات مكافحة الإرهاب لا تملك القدرة على الاندفاع.
وقال السيد XX أن وحدة التدريب والعمليات في قوات مكافحة الإرهاب قد تم تفكيكها في حرب صعدة، فمنذ شهر أغسطس وقوة التدخل السريع (QRF) تقاتل في صعدة وتتكبد خسائر فادحة، والسبب يعود إلى إقحامها في حرب تفوق قدراتها العسكرية. وأضاف: لم يكن أمامنا فرصة سوى إرسال فريق مساندة مرتين منذ بداية المواجهات الأخيرة. وقد أكد بأن استخدام الآليات والمدرعات المقدمة من الحكومة الأمريكية كان العامل الأساسي في منع حدوث الخسائر. (ملاحظة: لقد ساور الشك Post مراراً وتكراراً حول استخدام الحكومة اليمنية للمعدات العسكرية الأمريكية والقوات التي تم تدريبها هناك لغرض الحرب ضد التمرد الحوثي بدل الحرب ضد تنظيم القاعدة. انتهت الملاحظة).
وقد تأسست وحدات مكافحة الإرهاب قبل ست سنوات بإلحاح ودعم كبير من الحكومة الأمريكية. وقد تلقت هذه القوات تدريبها على يد قوات العمليات الخاصة الأمريكية ومدربي الجيش الملكي البريطاني. وقد ركز التدريب على تعليم هذه القوات كيفية كشف وإبطال مفعول تهديدات القاعدة وليس المشاركة في حرب أهلية طويلة الأمد. وبصفة خاصة، فقد تم تدريب هذه القوات في المقام الأول على القيام بعمليات مباشرة ومركزة لتفكيك خلايا تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية واعتقال أعضائها استناداً على معلومات استخباراتية معينة.
وبالإشارة إلى تكتيكات حرب العصابات التي يستخدمها المتمردون الحوثيون ضد القوات التقليدية اليمنية في صعدة، فلأن قوات مكافحة الإرهاب مدربة تدريباً أمريكياً على الحروب غير التقليدية، وبسبب التقنيات الأمريكية التي تستخدمها قواتها في الحرب غير المتكافئة، كالنوع الذي تواجهه القوات الأمريكية في جبال أفغانستان، يعتقد السيد XX أن استخدام قوات مكافحة الإرهاب في صعدة سوف يستمر.
تعليق:
إن الغوص في وحل حرب يبدو الانتصار فيها غير ممكن، وفي حرب قوات تقليدية ضد متمردين يملكون العزيمة والإصرار أجبر السلطات اليمنية إلى اللجوء لاستخدام وحداتها الخاصة. إن إشراك قوات غير مدربة على مثل هذا النوع من الحروب قد تسبب في خسارات كبيرة بحسب التقارير، وأدى أيضاً إلى إضاعة فرص التدريب وحوّل مسار قوات مكافحة الإرهاب عن مهمتها الأساسية (محاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب).
وفي حين يتزايد القلق الأمريكي حول تحويل مهام القوات والمعدات العسكرية المقدمة من أمريكا من قتال تنظيم القاعدة إلى قتال التمرد الحوثي، إلا أن هذا القلق لم ينتج عنه تحولاملحوظ من تركيز السلطات اليمنية على قتال الحوثيين إلى قتال تنظيم القاعدة.
ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين



شارك برأيك