"لم نكن أثرياء حتماً. لقد عمل والدي جاهداً كي يرسلني إلى المدرسة، ولكن كنت أحصل على كل ما أريده. حتى الآن، لا يزال نشيطاً في عمله، أنا أطلب منه أن يتوقف عن العمل ولكنه لا يريد ذلك. إنه صاحب عزة نفس"
بخلاف أن وكيل أعماله ريكي سيمز يعمل على تحويله إلى تايغر وودز جديد، بل وإلى أول عداء سرعة يكسب أكثر من 10 ملايين دولار في سنة واحدة؛ هناك من يرى أن العداء الجامايكي أوسين بولت يُعد عالمياً كأعظم نجم أولمبي في المضمار منذ نصف قرن.
عدا ذلك من المفيد معرفة أن أوسين بولت هو الحائز على لقب أفضل رياضي في العالم لهذا العام، فقد نال جائزة "لوريوس" للرياضة العالمية.
على الرغم من ذلك ما زال كثيرون يتذكرون تصريح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية حيال البطل الجامايكي، وتحديداً حيال الوضعية الجامايكية الراقصة البهيجة التي اتخذها عند انتصاره، وقد جعلته من مشاهير البوب لدى الملايين: "إن وقفة انتصاره لا تليق ببطل".
في نظر متابعين يُعتبر أوسين بولت من العدّائين الذين بامكانهم تحقيق المزيد من الانتصارات في مضمار اللعبة، على الرغم من أنه كان حقق من سابق رقماً جديداً في سباق 100 متر - قطع سباق الـ 100 متر في 9.69 ثوان، وبلغت سرعته 27.28 ميلاً في الساعة- غير أن الرجل ذاته علّق على ذلك بقوله: "أعتقد أن توقيت 9.4 ثوان قابل للتحقيق".
ويضيف في سياق مقابلة أجرته معه أخيراً مجلة "نيوزويك" رداً على سؤال إن كان ن بإمكانه تحقيق مثل هذا الرقم: "ربما". [يبتسم].
من يلاحظ أداء الجامايكي أوسين بولت على المضمار يرى أنه لا يبذل قصارى جهوده في الركض، إلاّ في سباق واحد من أصل 10. حول هذه النقطة بالذات يقول بولت للمصدر المُشار إليه سلفاً: "إذا شاهدت السباقات التي أخوضها، ستراني أركض مسافة 85 ياردة وأتوقف عن بذل المجهود، إذا كنت سأحقق الفوز. يقول البعض إن هذه ذهنية سيئة. ولكن الأمر رهن بالتعليمات المعطاة لي".
عادة ما يتجنب أوسين بولت سباق الـ400 متر بسبب التدريب الذي يتطلبه.
إنه يرى أن سباقي 100 متر و200 متر أسهل، و"يبقيانني في مساحة من الارتياح، ولا يتطلبان القدر نفسه من الجهد الكبير وبذل الطاقة. سيكون سباق 400 متر تغييراً كبيراً. سيكون بمنتهى الجدية. لهذا السبب أنا أتجنبه".
سجل العداء الجامايكي خال من المنشطات حتى الآن "أنا شخصياً لست بحاجة إلى تناولها. لقد قمت بإنجازات عظيمة، ولكن أعرف أن التغلب علي ممكن. قد أتعرض يوماً للهزيمة ثلاث أو أربع مرات، ولكن أعرف ما الذي يتطلبه البقاء في القمة. العمل بمجهود أكبر، والمحافظة على التركيز. أنا ولد مُبارك من الرب. ولست أشعر إذن بالقلق".
ينحدر أوسين بولت من أسرة متوسطة الحال في جامايكا وعمل أبوه في بقالة كمدير.
"لم نكن أثرياء حتماً. لقد عمل والدي جاهداً كي يرسلني إلى المدرسة، ولكن كنت أحصل على كل ما أريده. حتى الآن، لا يزال نشيطاً في عمله، أنا أطلب منه أن يتوقف عن العمل ولكنه لا يريد ذلك. إنه صاحب عزة نفس" يقول أوسين.
ويضيف: "كان أبي جدياً فعلاً، لأن والده كان جدياً، فيما يتعلق بالاحترام والتأديب. كان هناك أمر يتشدد بشأنه وهو احترام جميع الناس، أياً كانوا، حتى المجانين في الشارع. هكذا تمت تنشئتي: كان يجري تأديبي عندما أتخطى الحدود. وأنا أشكره يومياً على ذلك، لأن هذا هو ما يجعلني الإنسان الذي أنا عليه اليوم: أي هذا الشخص الهادئ واللطيف الذي يحب الجميع الوجود برفقته".

-20150128-194605.webp)





شارك برأيك