إلى الأنثى المجاهدة بنت اليمن الحرة توكل كرمان.. إليك يا من زرعت في قلوبنا حب الوطن والذود عنه من عصابات الظلام ومافيا الفساد، يا من أشعلت ثورة الحرية في شرايين جسد وطنا المكلوم، يا شمس ثورتنا التي لا تغيب حتى تشرق من جهة أخرى، كيف لهم أن يحجبوك عنا بسجنهم وأنتِ من أمدنا بضيائك..
نقول لهم إن سراج نضالنا لن ينطفئ بغيابك، فشعاع نور الكرامة والإباء سيصلنا من خلف قضبانهم وسنستمد به هبتنا نحو الطريق الذي رسمناه لنضالنا.. عزف رجال الوغى أن يخاطبوك في ساحات المواجهة فقرر الجبناء فعلتهم الحمقاء، فاختطفوك غرة لأنهم لا يقدرون على المواجهة ولا يجيدون إلا فعل الماكرين، تناسوا أنك أنثى لا تقدرين على الكذب والخوف من مواجهتهم نهارا، وأن بمقدورهم طلبكِ إلى أقرب قسم شرطة، لكنهم تجردوا من كل قيم الكرامة والنزاهة والشرف وحتى العرف والدين، تنكروا لعروبتهم وداسوا على كرامة شعبهم ولطخوا سمعتهم، فأنَّا نسكت أو تنام أعيننا وقد ملئوها غيضا بفعلتهم، سجنك شرفاً لنا نحن الرجال وقد غاب قادتنا من بني جنسنا عن ساحات النزال وكنتِ أنتِ من تواجهين نزوات الطغاة وتحملين راية التضامن مع كل مظلوم ومكلوم في هذا الوطن..
كانوا ينددون من بين الجدران الأربعة وأنتِ من ساحة الحرية تجسدين الأقوال بالأفعال.. ينادوننا للخروج وينسون أنفسهم أما أنتِ فكان شعارك هلموا خلفنا في ركب التغيير وكنت في مقدمة الركب، نسمعهم الآن يتحدثون وماذا عساهم أن يقولوا إن لم يكونوا في ميدان النزال يغطون فراغك فليخسئوا ولا يكلمون.
المصدر أونلاين







شارك برأيك