يا عبدالإله حيدر أشعر بالرعب.. أشعر بالخجل

في أي سياق سيكون هذا المقال؟

 

فكرت مليا.. فبين المهنية واللامهنية شعره لكن ما شأن المهنية بنصرة صحفي مظلوم خذله الكل؟

 

أنا أشعر بالقهر والرعب والألم وكل شيء لأن عبدالإله حيدر في السجن.. ويريدونني أن أقتنع بغباء أنه مذنب بينما يتجول المطلوبون الحقيقيون بحريه وأنه لم يكن حصيفا ولا أدري أي وصفة هذه التي تقتضي الحصافة مع الصحافة ونقل المعلومة!؟

 

في وطني الذي يفرض علينا قوانين صارمة في احترام قواعد كثيرة خوفا من أن يصنفك أحدهم بأنك من أعداء النظام أشعر بالرعب من عملي لأن الناس لا يفهمونه.

 

عملي صحفي وليس أكثر من ذلك.. أنقل الخبر والصورة وآراء الآخرين لتقديم صورة شاملة للمشاهدين باعتبار أن الصحفي هو شاهد وليس أكثر من ذلك.

 

ذلك هو العمل المنوط بالصحفيين في العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، وفي اليمن أصبحنا نخاف ليس لأننا خوافون بالفطرة ولكن لأن البلد الذي نعيش فيه تداعت عليه الأحداث فلا تستطيع التفريق بينها.. نلاحق الأخبار التي تتسارع معبرة عن خلل في التركيبة السياسية جميعها.

 

خوافون وخائفون وحذرون ونشعر بالقلق أكثر من الآخرين لأن السلطات تعدنا مصدر التهديد الوحيد لها وتعتقد أننا نقف خلف ما يحدث لها من إخفاقات..

 

هي مقتنعة بذلك بل إن عشرات الموشوشين في أذنها والذين يتجملون لها يسمعونها عن الصحفيين ووسائل الإعلام أكثر مما يقال عن إبليس شخصيا.

 

أعرف مجموعة من الأشخاص يستشارون في الأحداث يعملون ليل نهار على إسماع أولي الأمر فنونا في كيفية تلقين الصحفيين دروسا قاسية ويصفقون لهم بحرارة كلما أهانوا كرامة صحفي أو انتهكوا عرضه.

 

أعرف أحدهم لا يفتأ يفني عمره في تصنيف الصحفيين وجلب العدوات لهم مع السلطة صباح ومساء ويقبض ثمن ذلك حوافز ومكافآت لكنه لا يعرف أن المنصتين له لا يحترمونه ولازال يعمل بجد غريب على التفنن في تأزيم أوضاع الصحفيين وزج السلطة في صراعات كارثية معهم.

 

هؤلاء هم عونة إبليس سيلتهمهم الطوفان ذات يوم قبل أن يكونوا أجهزوا على الصحافة والصحفيين والشهود.

مثلا عبدالإله حيدر الذي قدم مثالا واضحا على قدرة الصحفي اليمني وجرأته وكان مثار إعجاب الصحافة الدولية سقط ضحية وشايات مضللي الحكم وسيدخل شهره السابع في السجن بدون تهمة واضحة سوى تهمة بليدة لا تصدقها السلطات نفسها.

 

الواشون بعبدالإله كثر وليسوا فقط أعوان الحاكم وزبانيته.. كنت ولازلت أسمعهم يقولون إنه يستحق ما حدث له وإنه تجرأ على النظام، وتجرأ على الأجهزة الأمنية..

 

حزب أعداء النجاح هذا مازال حتى اليوم يتحدث عن عبدالإله في السر بطريقة لا أخلاقية.

 

أجرى عبدالإله مقابلات مع أنور العولقي.. هذا في عرف الصحافة مهنية عالية وسبق يتمناه أي صحفي..

 

انفرد عبدالإله بمقابلة خطيرة مع أبو بصير أمير تنظيم القاعدة.. تلك قصة تعبر الحدود بأي صحفي.

 

تواصل عبدالإله مع القاعدة وقياداتها وانفرد ببعض إخبارها ما المعيب في كل هذا؟ لقد كان الكثير من الصحفيين يتمنون فقط أن يدلهم عبدالإله على الطريق.

 

هل مصيبة عبدالإله أن اسمه ليس ديفيد ولا كريستوفر وأنه لا يعمل في السي إن إن ولا فوكس نيوز.

كان عبدالإله شاهدا حقيقيا على واقع من الصعب أن نتعرف إليه.

 

قدم المعلومة والتحليل الذي كان يغضب السلطات أحيانا كثيرة ثم بعد ذلك قال الواشون وبعضهم بالمناسبة زملاؤه إنه لم يكن ينتبه..

 

اعطوني مثالا واحدا على فعل ارتكبه عبدالإله يجعل البعض يتحدث عنه على هذا النحو.

مثالا واحدا على خرق واضح قام به عبدالإله.. كان يحلل ويكتب من واقع ورؤية ومعلومة وكان يصيب دائما لأنه يمتلك معلومات دقيقه.

 

هل يدفع عبدالإله ثمن أنه ولد في اليمن في بلد تصدق معارضته أكاذيب السلطة حول خرق القوانين.

انظروا بالله عليكم كيف يصدرون بيانات الشجب والاستنكار ووجوههم محمرة.

 

انظروا كيف يدين أحدهم اختطاف وترويع وسجن عبدالإله كأنه يتحدث عن لص لا عن صحفي جريرته الوحيدة أنه نقل معلومة ولا تهمة غيرها.

 

على استحياء يستنكرون وكأنهم يسقطون الواجب عن أنفسهم ويتحايلون على ضمائرنا باعتبار أن رواية السلطة حول تهمة عبدالإله صحيحة وأنهم يغالطوننا.

 

عبدالإله بريء.. بريء وحريته وآلام أسرته وأطفاله في رقاب الواشين به.. في رقاب الذي ذهبوا يزينون للسلطات أفعالها بكل قبح.

 

لم يقل لنا أحد حتى الآن ما الجرم الذي يستحق عليه عبدالإله السجن والتنكيل وخمس سنوات سجن؟

 

لم نفهم بعد كيف خطط عبدالإله لقتل المسؤولين المهمين ولا كيف كان سينفذ ولا لماذا نطأطئ رؤوسنا حياء عندما نذكره؟

 

كان عبدالإله شاهدا على حادثة المعجلة لا قاتلا.. كان عبدالإله صحفياً وخبيراً بارعاً في شؤون الإرهاب ولم يضلل شعبه وأمته ويسرق من أموالها ويهين كرامة أبنائها الذين يتسولون جهارا نهارا.

 

يا معارضة ويا سلطة.. يا مثقفون ويا نخب.. يا كل الناس.. ارفعوا عن عبدالإله كيد نمامي السلطة الواشين واخجلوا من أن تعاملوا صحفيا بهذا السوء فيما أيديكم تصافح أيدي جلاديه وساجنيه الذين سحلوا كرامة البلد وأهانوا كرامة اليمنيين.

 

المصدر أونلاين



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك