قالت مصادر متطابقة إن الرئيس علي عبدالله صالح وأقاربه يقومون بعملية نهب واسعة للمال العام منذ أسابيع قليلة وعملية تحويلات كبيرة إلى أرصدة بنكية في مصارف خارجية، وذلك بعدما تأكد له أمر رحيله عن السلطة.
وأشارت المصادر إلى أن مبالغ مالية كبيرة تم نقلها مساء أمس الأحد من القصر الجمهوري بصنعاء إلى مكان غير معلوم. حسبما أفاد "الوحدوي نت". في حين نقل موقع الصحوة نت عن مصادر دبلوماسية في السفارة اليمنية بالإمارات العربية المتحدة قولها "إن نافذين من الأسرة الحاكمة في اليمن حولوا ما يقارب 400 مليون دولار يوم الثلاثاء الفائت إلى بنوك مختلفة في دبي".
وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت المصدر أونلاين أواخر مارس الفائت إن الرئيس صالح قام بسحب الاحتياطي النقدي الأجنبي من البنك المركزي على دفعات ونقله إلى القصر الجمهوري تمهيداً لمصادرته قبل رحيله.
وأكد صحة هذه المعلومات اللواء علي محسن صالح قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية قائد الفرقة أولى مدرع، حيث كشف في بيان له اليوم الاثنين عن أن الرئيس صالح "قام بسحب الاحتياطات النقدية من فروع البنك المركزي في المحافظات وإلغاء بعض الصفقات التي أبرمت باسم الدولة وتحويلها إلى أرصدته الشخصية في الخارج".
ولا توجد معلومات دقيقة حول حجم الأموال التي يصادرها الرئيس صالح، لكن بيانات مالية حكومية أصدرها البنك المركزي اليمني في فبراير الماضي كانت قد أظهرت إن احتياطات اليمن من النقد الأجنبي تراجعت في العام الماضي 2010 بمقدار 1.059 مليار دولار إلى 5.941 مليار دولار مقابل سبعة مليارات دولار في 2009.
وتعاني الأسواق المصرفية في اليمن من عجز حاد في العملة الأجنبية الدولار، وترفض محلات الصرافة بيع الدولار وتقول أنها لا تمتلك أي سيولة نقدية منه، في وقت يواصل فيه الريـال اليمني التراجع، ليصل هذه الأيام 235 ريــالاً للدولار الواحد.
ولم يستبعد اقتصاديون ومراقبون للوضع الاقتصادي في اليمن أن يكون استنزاف غير مسبوق للخزينة العامة وقيام الرئيس ونظامه بتحويلات كبيرة إلى خارج البلاد، في وقت يحاول أن يحصل على ضمانات قبل رحيله بعدم ملاحقته قضائياً بعد تنحيه عن السلطة.
وقال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر "منذ بداية الأزمة وصلتنا معلومات مؤكدة أن هناك تحويلات كبيرة قد تمت بالفعل إلى الخارج من قبل مسئولين ونافذين في النظام". وأضاف في تصريحات للصحوة نت "سبق وأن حذرنا من هذه الخطوة ولكن للأسف إن المعني بمراقبة التهريب هو البنك المركزي الذي لا يخضع لرقابة أحد سوى السلطة التنفيذية".
وعبر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي عن قلقه البالغ لمصير الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في البنك، لافتاً إلى إن البنك المركزي اليمني يستثمر بعض الاحتياطي الأجنبي في الخارج تحت مسميات مختلفة ولا توجد أي شفافية أو ضمانة للحفاظ على هذه الأموال ومراقبتها وعدم السحب منها.
وناشد مصطفى نصر كافة المنظمات والمؤسسات المالية الدولية المعنية بمراقبة تحويل الأموال أن يراقبوا أية أموال تتحول من اليمن إلى الخارج، ودعا مجموعة العمل المالي المتخصصة برقابة ومكافحة غسيل الأموال "أن تتبع كل الأموال والتحويلات من اليمن إلى الخارج وكشف ذلك للشعب اليمني بصورة عاجلة لأنها أموال للشعب سواء كانت أموال في البنك المركزي أو تحت مسميات أخرى للنافذين".







شارك برأيك