طابور الفتنة في الرئاسة

بعد رفض الرئيس صالح المبادرة الخليجية التي جاءت بناء على طلبه، وعدلت مررا مراعاة لشعوره ورغم كل المزايا التي تضمنتها لخروجه من السلطة بشرف من أجل الحفاظ على أمن واستقرار اليمن.. بعد كل ذلك فإن كل الاحتمالات واردة طالما أن صالح واقع تحت تأثير تيار الدمار الشامل في دار الرئاسة وأبرز رموزه: أحمد بن دغر وعبده الجندي وأحمد الصوفي، وآخرون تعرفهم بكروشهم من كثرة الفساد..

 

هذا التيار كان يوماً ما في السلطة وخرج منها بليل أسود لكنه عاد إليها من بوابة الارتزاق والنفاق، وقاد مشروعاً تدميرياً في الوطن ونخروا النظام الحاكم من الداخل، وكان الرئيس أول ضحاياه وهم الذين أوصلوه إلى هذه المرحلة التي لا يحسد عليها..

 

لم يدرك الرئيس أن انضمام أمثال هؤلاء إلى فريقه جاء على حساب سمعته ومصداقيته ومرونته وبساطته التي اشتهر بها، وللأسف راح يغدق عليهم الأموال والسيارات الفارهة نكاية بمعارضيه السياسيين في الوقت الذي كان هذا التيار يعمل في الواقع ضده وبفلوسه أيضاً في إطار مخطط مدروس ومنظم يستهدف الجميع خدمة لأطراف مشبوهة حاقدة على اليمن..

 

توارى عقلاء المؤتمر الشعبي العام في السنوات الأخيرة عن المشهد لصالح طابور خامس هدفه الفتنة، وكل مهاراته هي الكذب والتهريج حتى صار الحزب الحاكم وكراً للسفالة والانحطاط، ومن الغريب أنهم أحيطوا بثقة المشير وجازوه جزاء سنمار، وأجزم أنهم سيكونون في مقدمة شاتميه في حال رحل وبصورة أبشع مما يكتبه البعض اليوم..

 

هل من مصلحة الرئيس سفك دماء المتظاهرين السلميين والطعن في أعراض الناشطين والناشطات ومصادرة الحقوق والحريات، واختطاف النساء والأطفال وافتعال الأزمات؟!

ومن المستفيد من اتهام المناوئين بالعمالة والإرهاب وقطع الطرقات، وتقديم خطاب إعلامي أقل ما يوصف بأنه قذر، وفبركة أحداث أمنية لتشويه ثورة الشعب السلمية؟!

 

الرئيس صالح اليوم على المحك، إما أن يواجه الشعب وينتقم منه، وسيدفع الثمن غالياً، وإما أن يلتقط الفرصة الأخيرة ويبحث فعلاً عن خروج مشرف من السلطة، وفي هذه الحالة لابد أن يتحرر أولاً من طابور الشر الذي يحيط به، وسيجد الكثير المخارج التي تحفظ له مكانته وتأريخه، وتجنب البلاد الانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه، وإنا لمنتظرون.

 

* رئيس تحرير الناس.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك