طالبت الأمم المتحدة أطراف النزاع في صنعاء إلى تحاشي القتال في المناطق السكنية والالتزام بالمبدأ الأساسي في القانون الإنساني الدولي الذي ينص على التفريق بين الأهداف المدنية والعسكرية.
كما طالبت في بيان لها اليوم الأحد، حصل المصدر أونلاين على نسخة منه، إلى تجنب التدمير ووجوب توفير الوصول الآمن للخدمات الإنسانية الطارئة لتتمكن من توفير استجابة سريعة وفورية للسكان المتضررين بدون تدخل.
وأدى تصاعد العنف والمواجهات المسلحة في اليمن خلال الأسبوعين الماضيين إلى وقوع عدد كبير من الضحايا بين المدنيين ومعاناة إضافية للمدنيين في وقت يعاني فيه اليمنيون من تخلف مزمن في مجال التنمية وأزمات إنسانية طال أمدها.
وشددت الأمم المتحدة والشركاء الدوليون في البيان على ضرورة أن يتلقى المصابون بغض النظر عن كونهم مدنيين أو مسلحين وبشكل خاص الأطفال والنساء الرعاية الصحية والعلاج المناسبين.
وقد عبرت المنظمة الدولية والشركاء الدوليون عن القلق من أن حصول الجرحى على الرعاية ووصولهم للمنشآت الطبية قد تقلص بشدة من جراء القتال الدائر في المناطق القريبة من المنشآت الطبية.
وقالت الأمم المتحدة إنه تم استهداف العاملين في المجال الطبي وبينهم العاملون المنخرطون في عملية التوصيل الضرورية للمساعدات الإنسانية والطبية، وكذلك إعاقة عملهم من قبل مجموعات مسلحة وهو ما هدد بشدة حياة العاملين الصحيين إضافة لحياة الجرحى الذين يتم نقلهم أو الذي يتم علاجهم في المنشآت الصحية.
وشددت الأمم المتحدة والشركاء الدوليون على أن استهداف المدنيين وإعاقة المساعدات الإنسانية يرقى إلى كونه انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي والذي يعتبر ملزما لكافة الأطراف.
وأشار البيان إلى إن أعدادا كبيرة من السكان نزحوا بسبب القتال العنيف وكذلك تدمير الإمدادات الإنسانية ومنعت الشاحنات التي تحمل المواد الأساسية من الدخول مما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار مما أدى إلى معاناة إضافة للسكان.
وشدد البيان على أن القانون الدولي يحظر صراحة أي هجوم أو تدمير أو إزالة أو إتلاف المواد التي "لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري".
وحثت الأمم المتحدة والشركاء الدوليين كافة الأطرف على وقف العمليات القتالية فورا وذلك لعدم تعرض حياة مزيد من المدنيين للخطر وخاصة الأكثر ضعفا المثقلين بأعباء التنمية والاحتياجات الإنسانية.







شارك برأيك