المجلس الانتقالي ينتقل إلى طرابلس «الأسبوع المقبل» وروسيا تدعو لمناقشة التعاون بينهما

أعلن مصطفى عبد الجليل رئيسُ المجلس الوطني الانتقالي الليبي عزم المجلس الانتقال إلى العاصمة طرابلس بكامل قوامه في الأسبوع المقبل.

 

وذكر عبد الجليل أن المجلس سيحتقظ بفرع له في بنغازي، وأن اجتماعاً سيعقد مع زعماء القبائل والوجهاء في بنغازي للاتفاق على تأمين المدينة.

 

قال علي الترهوني مسؤول قطاع النفط بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي يوم السبت ان المجلس يتوقع استئناف انتاج النفط من حقلي مسلة والسرير خلال عشرة أيام تقريبا.

 

وقال الترهوني في مؤتمر صحفي عندما سئل متى تستأنف ليبيا انتاج النفط ان المؤسسة الوطنية للنفط أبلغته الجمعة أن الانتاج في حقلي السرير ومسلة سيبدأ في الثاني عشر أو الثالث عشر من الشهر الحالي.

 

في غضون ذلك، شرع قادة المجلس في عملية اعادة فرض النظام في طرابلس التي دخلها مسلحو المجلس في الاسبوع الماضي.

 

وقال ناطق عسكري باسم المجلس إن المجلس الانتقالي سيشجع مقاتليه على العودة الى بيوتهم او التطوع في صفوف القوات المسلحة.

 

وقال عبدالجليل العائد توا من باريس حيث شارك في قمة ناقشت مستقبل ليبيا إنه سيصار الى تشكيل لجنة تضم عددا من الحكماء وشيوخ القبائل الغرض منها دفع عملية المصالحة الى الامام.

 

من ناحية أخرى أعلن عبد الجليل عن الاتفاق على استمرار العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي "ناتو" حتى تتحرر ليبيا بالكامل ويتم العثور على القذافي، وأضاف أن الغرض من ذلك هو الحفاظ على أرواح الليبيين.

 

وعن الأموال الليبية المجمدة في الخارج، قال عبد الجليل إنه سيتم الإفراج عن نسبة ثلاثين بالمائة منها، ووصف نسبة السبعين بالمائة المتبقية من الأموال المجمدة بأنها مسروقة وموجودة في حسابات خاصة بالقذافي وأسرته.

 

العقود الروسية

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم السبت ان روسيا دعت اعضاء من المجلس الوطني الانتقالي الليبي للمجيء الى موسكو لمناقشة مستقبل عقود الطاقة الروسية في ليبيا.

 

وأضاف لافروف للصحفيين بعدما سئل عن مصير عقود النفط الروسية التي تم الاتفاق عليها مع الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي "سنناقش كل هذا."

 

وقال "عرضت (الحكومة الانتقالية في ليبيا) اجراء اتصالات ووجهنا الدعوة لممثليها المعنيين للمجيء الى موسكو بناء على طلبها ... سنناقش كل هذا معهم."

 

وتوقع عبدالجليل وصول مبلغ يقدر بسبعمائة مليون دينار ليبي إلى طرابلس في دفعة ثانية من الأموال المفرج عنها، بعد وصول مائتين وخمسين مليون دينار ليبي قبل أيام.

 

في غضون ذلك، دعا بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة دول العالم الى مساعدة ليبيا على تخطي الوضع الانتقالي الذي تمر به. وقال بان في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الاسترالية كانبيرا "سنضمن استجابة سريعة من جانب الامم المتحدة لأي طلب يتقدم به الليبيون."

 

شهر عسل

ويقول مراسل بي بي سي في طرابلس جريمي بوين إن ليبيا تتمتع بشهر عسل ثوري رغم استمرار هرب العقيد القذافي واستمرار سيطرة قواته على اجزاء من البلاد.

 

ويضيف ان اعدادا كبيرة من الشبان المسلحين قد ملأوا الفراغ في السلطة الذي تكون بغياب القذافي، وان المجلس الانتقالي يحاول اقناعهم بالعودة الى بيوتهم.

 

وقال ناطق عسكري باسم المجلس الانتقالي إن معظم هؤلاء مهندسون واطباء ومحامون واصحاب مهن اخرى الذين لابد ان يعودوا الى اعمالهم في نهاية المطاف.

 

وقال الناطق عمر حريري: "تخلى هؤلاء عن كل شيء من اجل المشاركة في المعركة ضد القذافي، وسيعودون الى حياتهم السابقة. اما الذين لا يودون ذلك، فسيخيرون بالانضمام الى الجيش النظامي."

 

وثمة قلق في طرابلس وغيرها من المدن الليبية من الاعداد الكبيرة من الاسلحة الموجودة في ايادي المواطنين، حيث قال ممثل الاتحاد الاوروبي في العاصمة الليبية إن "كل الناس يحملون بنادق كلاشنكوف."

 

ولكن علي الترهوني، كبير ممثلي المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس، قال لبي بي سي إنه لا يشعر بقلق كبير في الوقت الراهن ازاء انتشار الاسلحة لأن هذه الاسلحة ما زالت ضرورية "لتعقب هذا القاتل" في اشارة الى العقيد القذافي.

 

ولكنه اضاف: "ولكن ما يثير قلقي اننا نريد ان نؤسس للديمقراطية والمجتمع المدني والحوار السلمي باستخدام المدافع المضادة للطائرات."

 

وكان الآلاف - معظمهم من النسوة - قد تجمعوا في وسط طرابلس يوم امس الجمعة للاعراب عن تأييدهم للمجلس. وقالت العديد من المشاركات في التجمع إنهن يردن للنساء ان يكون لهن رأي اقوى في رسم مستقبل البلاد.

 

وقالت فتاة لا يتجاوز عمهرا الـ 15 عاما: "نريد ان نعبر عن مشاعرنا، ونريد للعملية التعليمية ان تتغير."

 

دعوة

وفي سياق آخر، وجهت روسيا الدعوة إلى بعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي لزيارة موسكو بعد ايام فقط من اعترافها بالمجلس ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي.


وقالت الخارجية الروسية إن المحادثات بين الجانبين تشمل عقود النفط التي أُبرمت مع حكومة معمر القذافي.

 

وأضافت أن الدعوة وُجهت بناء على طلب من المجلس الانتقالي.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك