أطلقت وزارة التربية والتعليم «حملة العودة إلى المدرسة» التي تهدف إلى زيادة عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس والحد من التسرب خلال العام الدراسي الجديد 2011-2012م، بالتعاون مع منظمة اليونيسف ومشروع إستجابة التابع للوكالة الأميركية (RGP)، ومنظمة (سي إتش إفCHF ) الدولية ومنظمة حماية الطفولة.
وتوقعت وزارة التربية والتعليم أن يتجه أكثر من سبعة ملايين من طالب وطالبة في أنحاء اليمن إلى المدارس بدءً من اليوم 17 سبتمبر، مشيرة إلى أن عدد المسجلين الجدد لهذا العام في الصف الأول الأساسي قد يربو عن 800 ألف طفل.
وقال وزير التربية والتعليم الدكتورعبد السلام الجوفي يقول أن الوزارة تعمل حالياً مع الشركاء الدوليين على تنفيذ "حملة العودة إلى المدرسة" «لضمان التحاق جميع الطلاب بالمدارس في عموم البلاد، وفي المناطق المتضررة في شمال وجنوب اليمن على وجه الخصوص.
وأشار إلى أن الحملة تهدف «إلى زيادة فرص الوصول والالتحاق بالمدارس والحد من التسرب، وذلك من خلال رفع مستوى الوعي عند المواطنين بقيمة التعليم وأهمية إلحاق الأطفال بالمدارس، بالإضافة إلى توزيع الخيام الدراسية والمستلزمات المدرسية لـ (885,750) من النازحين في المخيمات أو أماكن الإيواء في المناطق المتضررة من الصراع، والمجتمعات المضيفة للنازحين».
وأضاف «بالرغم من تعدد التحديات في مناطق كثيرة من اليمن، فإن إلحاق الأطفال بالمدارس ينبغي أن يكون أمر ذا أولوية قصوى للآباء والمجتمعات المحلية وكذلك بالنسبة للحكومة، وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، تم تشكيل لجنة طوارئ وطنية وفريق عمل مركزي وفرق ميدانية في مناطق مختلفة تعمل بإستمرار لتسريع تنفيذ ومتابعة سير الحملة».
من جانبه قال ممثل منظمة اليونيسف في اليمن السيد جيرت كابيليري أن اليمن لن تزدهر إن ظل أبناؤه بدون تعليم، مضيفاً «ينبغي ألا ندخر أي جهد من شأنه إلحاق كل الأطفال بالتعليم، وتحديداً الفتيات، خصوصاً ونحن في بلد فقط 70 بالمئة من الأبناء و60 بالمئة من الفتيات يتلقون التعليم الأساسي».
وأوضح بأن منظمة اليونيسف تقوم بمحاولة الدفع بالعملية التعليمية من خلال توفير اللوازم المدرسية وتدريب المعلمين، ورفع الوعي لدى المجتمعات المحلية بأهمية التعليم وأهمية إرسال الأطفال إلى المدارس، وخاصة الفتيات.
فيما أشار القائم بأعمال رئيس مشروع إستجابة محبوب كريم أن الحملة الإعلامية الشاملة والواسعة عبر التلفزيون والإذاعة والصحف وغيرها من مواد الدعاية ستسهم بشكل فعال في رفع الوعي لدى الآباء والأمهات في كل اليمن حول التعليم، وتشجعهم على إرسال أطفالهم إلى المدارس.
وقال «إن مشاركتنا في تنفيذ هذه الحملة من تسليط الضوء على أهمية التعليم واقامة شراكة فاعلة مع الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني»، لافتاً إلى أنه تم وضع حملة التوعية بعناية عبر وسائل الإعلام المختلفة وحول قضايا التعليم المزمنة والطارئة بما في ذلك تعليم الفتيات وعمالة الأطفال والصراع المسلح.
ويهدف برنامج تدريب المعلمين - كمكون رئيسي في «حملة العودة إلى المدرسة» - إلى تحسين نوعية التعليم، بإعتباره (التعليم) ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بحسب تصريح مديرة منظمة (سي إتش إفCHF ) الدولية في اليمن السيدة/روبرتا كونتين.
وأضافت «أود أن أؤكد على أهمية تنفيذ مثل هذه البرامج في بناء القدرات في المناطق التي تعيش حالات طوارئ بحيث يتم يتمكن المعلمون من توفير الدعم النفسي للأطفال إلى جانب التعليم التقليدي».







شارك برأيك