اتهم وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي المعارضة في بلاده بالخروج عن القواسم المشتركة بعد فشلها في الانتخابات، وافتعال الأزمات ورفض الحلول والتنازلات التي قدمتها الحكومة.
وتطرق القربي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الثلاثاء إلى الأزمة السياسية التي تعيشها بلاده منذ بداية العام الحالي، مدافعاً عن موقف السلطة، واتهم المعارضة السياسية بأنها قررت الخروج عن القواسم المشتركة، وعلى مبدأ التوافق وتنفيذ الاتفاقات بعد فشلها في الانتخابات السياسية.
وقال إن "المعارضة افتعلت الأزمات ورفعت سقف مطالبها، ورفضت الحلول والتنازلات التي قدمتها الحكومة ولبت بها معظم مطالب المعارضة".
وأضاف أن دعوات التغيير التي تمر بها الدول العربية، أدت إلى تجاذب في كافة دول المنطقة وبنسب متفاوتة، "ونحن في اليمن لم نكن بمنأى عنها. وننظر إليها في إطار الحق المشروع لشعوب المنطقة للتطلع للإصلاح والتغيير".
لكنه أشار إلى أن "بعض القوى السياسية التي كانت فاعلة في صياغة النموذج الديمقراطي المؤسسي اليمني الذي قام على أساس الشرعية الدستورية، انتهزت موجات المد التغييري في المنطقة، وسعت إلى محاكاته للوصول السهل إلى كرسي السلطة، مستبعدة ما ارتضته بنفسها من السير وفق الأطر الدستورية والديمقراطية للوصول إلى الحكم".
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى تواصل الجهود اليمنية في مكافحة "ارهاب تنظيم القاعدة"، مشيرا إلى نجاح القوات المسلحة اليمنية خلال الأسابيع الماضية في توجيه ضربات قاصمة لعناصر التنظيم في محافظة أبين.
وقال "لقد حققت الدولة وما زالت نجاحات كبيرة في مطاردة تنظيم القاعدة الإرهابي، والقضاء على مشاريعه التخريبية على الرغم من شح موارد الحكومة وضعف الدعم الدولي لها".
ولفت القربي إلى ان ما تحتاجه بلاده على المستوى الدولي هو وضع استراتيجية دولية متكاملة لبناء القدرات الوطنية وحشد الموارد لها "حتى تتمكن من مكافحة التطرف والفكر الإرهابي كاستراتيجية لا تعتمد فقط على استخدام القوة، وإنما تتعداها لمعالجة الأسباب المؤدية إليه، والمتمثلة في الخلفيات الاجتماعية والسياسية والتعليمية والفقر والعدالة الدولية وغيرها".
وقال إن الصراع العربي الإسرائيلي يمثل بؤرة صراع تهدد الأمن والاستقرار الدوليين، مشيرا إلى ما وصفه بالتعنت الإسرائيلي وسياسات الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية ورفضها للحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني ولقرارات الشرعية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية.
وأضاف "لذلك يترتب على المجتمع الدولي اليوم وفي مقدمته الدول الراعية لعملية السلام المتعثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أن تعمل على دعم الاعتراف الدولي بقيام دولة فلسطين، كاملة السيادة، وأن تمنحها العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة وكافة المنظمات والمؤسسات الدولية".







شارك برأيك