بان كي مون يرحب بقرار مجلس الأمن حول اليمن وتوكل كرمان تدعو لمحاكمة صالح بالمحكمة الجنائية كمجرم حرب

رحب السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم باعتماد مجلس الأمن مشروع قرار يحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على التوقيع "الفوري" على مبادرة مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة سلميا.


وقال وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو للصحافيين ان بان "يرحب باعتماد مشروع القرار (2014)" مضيفا أنه علامة "واضحة على القلق الدولي العميق حول غياب التسوية السياسية في اليمن ما يسهم في تدهور سريع للأوضاع في البلاد".


وأضاف "حان الوقت لقادة الحكومة والمعارضة بأن ترقى الى مستوى مسؤولياتها بالتوصل الى اتفاق.. وقرار اليوم واضح في هذا الصدد ويدعو الى اتخاذ اجراءات دون مزيد من التأخير".


ولفت الى أن المستشار الخاص للسكرتير العام لليمن جمال بن عمر سيعود لليمن في وقت قريب ليواصل مشاوراته المباشرة مع جميع الأطراف لمساعدتها على التحرك قدما والعمل عن كثب مع مجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن والدول الأعضاء.


وكان الرئيس اليمني أعلن في وقت سابق ان المبادرة الخليجية لا تحمل ما يكفي من الضمانات للتوقيع على المبادرة مصرا على أنه يحتاج الآن لضمانات أوروبية وأمريكية.


فيما اعترف كل من السفيرين البريطاني والالماني بأن قرار اليوم ليس مثاليا لكنهما قالا ان هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها المجلس قرارا بعد عدة تصريحات عبر تصويت بالاجماع مشددان على أن مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي هي الشيء الوحيد المتاح.


من جانبه قال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين عقب التصويت ان القرار يتضمن بعض "الرسائل الصارمة" للرئيس صالح والمعارضة و"يعكس قلقا دوليا عميقا جدا ازاء تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والانسانية والاقتصادية في اليمن".


بيد أن سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس قالت في بيان وزع هنا اليوم ان المجلس "وجه رسالة قوية الى الرئيس صالح بأن الوقت قد حان للاصغاء لنداءات المشروعة للشعب اليمني للانتقال سلمي ومنظم نحو يمن موحد وديمقراطي ومستقر وآمن".


وقالت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان للصحافيين عقب التصويت انه "لا يجب أن يكون هناك احد فوق القانون" واصفة القرار أنه "جيد بصفة عامة الا انه ليس بالقوة الكفاية وعلى المجلس مناقشة الاطاحة بالرئيس صالح وتسليمه فورا الى السلطات لمحاكمته".


ولفتت كرمان الى حقيقة أنه "رغم أن المبادرة الخليجية تناولت موضوع الضمانات لم يشر المجلس في قراره الى مثل هذه الضمانات".


وفي معرض ردها على سؤال حول ما اذا كانت تخشى أن يلاقي الرئيس صالح نفس مصير القذافي قالت "نحن نرفض القتل ونرغب في محاكمة صالح وأبنائه محاكمة عادلة في المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب".


وأضافت "اننا نشعر بأن هذا القرار لم يتناول قضية المساءلة وهو ما يجب أن يكون من دواعي سرور نظام صالح" معربة عن أملها في أن يصدر المجلس قرار ثانيا يتدارك فيه هذا الاخفاق.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك