أكد رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في اليمن عزالدين الأصبحي ان ما يحدث في المنطقة العربية ليس مجرد «انفعال عاطفي مؤقت» ولكنه تحول حقيقي سيكتمل مع الأشهر القادمة.
وأضاف في كلمته بالجلسة الأولى في مؤتمر عن الربي العربي والتحولات ان الثورات الحقيقية تأخذ مسارها للتغيير ليتجاوز مجرد إسقاط الرؤساء والملوك إلى إسقاط أنظمة بأكملها، وان الأهم هو إحداث تغيير بالبنية المفاهيمية للمجتمع وإلغاء القيم البالية التي جعلت الشعوب تقبل بدور العبيد.
واختتم المؤتمر يوم أمس الثلاثاء أعماله في العاصمة الأسبانية مدريد بتنظيم من المؤسسة الدولية للديمقراطية ونظم الانتخابات (مقرها بالسويد)، وشارك فيه أكثر من مائة وخمسين شخصية على مستوى العالم بينهم محمود جبريل من ليبيا، ووزيرة الخارجية الاسبانية وبرلمانيين أوربيين.
وقال عزالدين الأصبحي في محاضرته ان «الشباب العربي في اليمن أو مصر أو تونس من الواضح انه من يمتلك قوة التغيير المجتمعي رغم ان الأحزاب التقليدية هي التي تهيمن على مفاتيح اللعبة الانتخابية، ولكن تطورات الأحداث تقول ان التغيير سيتم على مستوى جذري وان ما يجري هو استقلال ثاني للشعوب».
وأضاف ان التحديات التي تقف أمام هذا الربيع بشكل قوي هو عدم استيعاب النخبة السياسية لما يحدث وعدم قدرتها على مواكبة الحدث فكريا بالمنطقة العربية، حيث تجاوز الشارع نخبته وبدا بشارع بلا قيادات وهذا يعني ان الحدث يفرز قادته الجدد على كافة المستويات حتى الفكرية.
وتابع الأصبحي ان «مدى الربيع العربي لابد ان يكتمل ليصل الى الخليج كله ولا يمكن صمود الأنظمة المحافظة مهما بدت قوية الآن، لأن ارتدادات الزلزال قد أحدثت الشروخ الأساسية.
هذا وقد شهد المؤتمر جدلاً واسعاً ونقاشاً فكرياً حول العلاقات الدولية واثر ما يحدث فيها والتأثيرات الاقتصادية المرتقبة.







شارك برأيك