ليس من باع كمن اشترى ومن دمر كمن بناء ومن فجر الثورة وقدم دماهم كمن فاوض ورضي بأنصاف الحلول وهي أفكار متعددة نختصرها في هذا المقال عن تصورات الضبابية الذي تحيط بالمرحلة القادمة علي سبيل النضال اليمن لتحقيق أهداف الثورة اليمنية وماهي أهداف الحكومة القادمة وماهي هويتها التي لم تفصح عن أسماء قيادتها إلى الآن في ظل تصاعد النضال السلمي لثورة الشباب اليمني.
يبدأ أن حكومة الوفاق الوطني القادمة سوف تكون دون صلاحيات وهي حكومة شكلية لكونها سوف يتم التقاسم الحزبي دون النظر للكفاءة الوطنية أن قراراتها ستكون شكلية وحبراً على ورق في ظل ظهور التباينات والاختلافات الحالية في تمسك بعض الأحزاب بمرشحين دون قبول الشارع بهم.
إن لنا عبرة بما يحدث في مصر من انتخابات برلمانية ومظاهرات مليونية فإن اللواء شاهين عضو المجلس العسكري للقوات العسكرية بمصر يقول أن البرلمان القادم لن يستطع حل الحكومة القادمة أو تشكيلها وإن وضع الجيش المصري لن يتغير أي أن البرلمان بدون صلاحيات.
نحن في اليمن نأمل أن تغيير الحكومة القادمة يغير وضع البلاد لكون محافظة أبين الجنوبية دمرت بكل مقدراتها وتغيير ما يحصل الآن في محافظات تعز وصنعاء.. فهل سيتغير الوضع في هذه المحافظات على ما لحق بها من دمار من آلات الحرب وقصف الطيران وقتل الأبرياء وإيجاد حلول جذرية علي قاعدة لا غالب ولا مغلوب والاستعانة بمواطنين المناطق وإشراكهم في حل المشاكل بدلاً من القتل اليومي وتبادل الاتهامات والضحية المواطن البريء يا سادة يا كرام إلى هناء كفاية حرام.
في اليمن لا نعرف من المسؤول وهذه عادة شعبية متعارف عليها، فإن الإنسان حينما يفشل يلقي باللائمة علي الآخرين فقد سمعنا وشاهدنا ما حدث في مؤتمر القاهرة من اختلافات وتباين في وجهات النظر في الداخل والخارج بين حل القضية الجنوبية علي طريق الفدرالية وعن طريق الانفصال ولكل مشروع أجندته وأهدافه.
ما تزال أراء أبناء الجنوب مختلفة عن المشروعين بينما لابد من توحيد الفكرة والهدف باتجاه حل القضية الجنوبية وإعطاء أبناء الجنوب حقوقهم المشروعة.
إن المسؤولية في اليمن مختلف عن العالم، فالمعارضة تحمل السلطة والسلطة تحمل المعارضة وشباب الثورة يحملون الاثنين مع بعض في تجاهل ثورتهم ومطالبهم المشروعه بعد قتل الآلاف المتظاهرين وإصابة آخرين بإعاقة دائمة وتضحاياتهم من اجل بناء الدولة المدنية الحديثة التي ستمنح أبناء اليمن حقوقهم المهدورة وتحاسب من سفك دماء اليمن في جميع ساحات الشرف والبطولة.
من المسؤول؟ إنها لغة الفاشلين.. فأطالب البليد مسح السبورة، وإن الرجل حينما يحصل أي تقصير في أسرته يحمله زوجته من مرض وفشل في تعليمهم والمعلم حينما يخفق في أداء واجبه يحمل فشله في عمله طلابه.
من المسؤول؟ هي لغة يمانية بحته وشائعة في اليمن لتعدد أسباب ومسمياتها السياسية والاجتماعية كون اليمن اتجه إلى حكم العسكر، فإن البلاد إلى الهاوية وجميع الأفاق المدنية إلى الحل مغلقه لكون المهمة القادمة للحكومة القادمة هي تحويل اليمن إلى المدنية وإنهاء حكم المؤسسة العسكرية الذي تنهى وتأمر في البلاد.
إن بناء اليمن الآن يتم على طريقة المشي بالرجل اليسرى وتجاهل مطالب الشباب في الساحات وتجاهل الرجل الأخرى اليمين الذي تمثل شباب اليمن وما يزال في الطريق متسع..
نختم ببعض أقوال الشاعر العربي احمد مطر:
طفح الليل.. وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟ .....حين يأتي فجرنا عما قريب
يا طغاة ........يتمنى منكم خيركم .........لو أنه كان حصاة ....أو غبارا في الفلاة
أو بقايا بعـرة في أست شاة. ...هيئوا كشف أمانيكم من الآن ...فإن الفجر آت.
أظننتم، ساعة السطو على الميراث، ...أن الحق مات؟! ...لم يمت بل هو آت







شارك برأيك