دعا علماء دين يمنيون نائب رئيس الجمهورية الفريق عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لرفع الضرر والمعاناة عن كاهل الشعب اليمني.
وقال العلماء في بيان وزع في مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين لمناقشة الأوضاع الراهنة في اليمن إن السلطة للشعب في اختيار حكامه ونوابه، ولا يحق لأي طائفة أو جماعة أو حزب أو فئة أن يسلب هذا الحق أو يصادره تحت أي اسم أو ذريعة.
وطالب البيان الجهات المعنية في الدولة القيام بمسؤولياتها في العمل على استتباب الأمن والحفاظ على السكينة العامة ووجوب إيقاف الاعتداءات الآثمة من بعض الوحدات العسكرية على تعز وأرحب والحيمتين ونهم وبقية المناطق، ووجوب إيقاف نزيف الدم في محافظة أبين وغيرها.
ودعا النائب هادي ووزراء الحكومة إلى رعاية أسر شهداء الثورة وكذلك المعاقين الذين أصيبوا في هذه الأحداث، وذلك بتخفيف معاناتهم مما حل بهم، وتعويضهم بتأمين سكن دائم، واعتماد راتب شهري يكفي لحاجاتهم ودفع تعويضات مجزية، وكذا تَكَفُّل الدولة بعلاج الجرحى في الداخل أو الخارج حتى يتم شفاؤهم مهما كلَّف ذلك، وتعويض من تضررت منازلهم أو محلاتهم وممتلكاتهم تعويضا عادلا.
وأضاف: يجب إطلاق سراح المسجونين والمختطفين ظلما وعدوانا والبحث عن المفقودين وإعادتهم إلى أهلهم، وإعادة كل الموقوفين على ذمة تأييدهم للثورة وقبلها وإعادة رواتبهم التي قطعت.
وقدم البيان امتنانه وشكره للثوّار المعتصمين في ساحات وميادين الثورة وكل من وقف بجانبهم ودافع عنهم من أي اعتداء.
وطالب المسؤولين في الدولة إلى دعم القضاء للقيام بمسؤولياته الكبرى في إقامة العدل ورفع الظلم عن المواطنين، وإيصال الحقوق إلى أهلها.
وأكد بيان العلماء على ضرورة محاكمة المعتدين والجناة إلى القضاء الشرعي اليمني، رافضةً الاستعانة بالمحاكم الدولية، لأنها تفقد عنصر التحاكم إلى الشريعة الإسلامية حسب البيان.
وأكد على تحقيق استقلال القضاء مالياً وإدارياً حتى لا يتم عرقلة مهامه.
ودعا البيان إلى سرعة تشكيل لجنة قضائية لمعالجة القضايا الحقوقية ورفع المظالم في حق أبناء المحافظات الجنوبية خاصة وأبناء اليمن عامة.
كما دعا إلى ترشيد الخطاب الإعلامي، مطالباً حكومة الوفاق ووزارة الإعلام خاصة على إلزام كل وسائل الإعلام الرسمية والأهلية بالتهدئة وتحسين الخطاب وتليينه، والكف عن التراشق الإعلامي التي تفرق الصف.
وطالب البيان كل الوزراء والمسؤولين في حكومة الوفاق الوطني إلى اعتماد الكفاءة والأمانة والنزاهة والالتزام بالشعائر الإسلامية التي أكد عليها الدستور في تولية الوظيفة العامة، بعيدا عن الو لاءات الضيقة والعصبيات الحزبية و المناطقية والعرقية، وعدم إقصاء الآخر لذلك.
وأضاف: يجب الحفاظ على ثروات البلاد والتزام مبدأ الشفافية وإطلاع الشعب اليمني على ثرواته وموارده، وحسن استغلال الموارد وتوجيهها في مصلحة البلاد والعباد مع مراعاة الأولويات في المصارف.
واستنكر البيان في بيانها ما أسمتها «الاعتداءات الآثمة» التي يقوم بها الحوثيين في منطقة دماج، محذراً من حملات العنف التي تعمل على تأجيج العداوة والبغضاء وزرع بذور الفرقة بين أبناء الشعب اليمني.
كما استنكر ما يجري في سوريا من إزهاق للأرواح وسفك للدماء والمجازر التي يرتكبها النظام السوري، داعية منظمة التعاون الإسلامي والجامعى العربية واتحاد علماء المسلمين ورابطة العالم الإسلامي ورابطة علماء المسلمين إلى الضغط على النظام السوري ووقف نزيف الشعب السوري







شارك برأيك