الحرية لمحمد الجنيد

هذا الشاب انسحر بالثورة كما انسحر بها كثيرون، جذبته إلى قلبها الكبير وغرق في عينيها حتى استفاق على صفعة المبادرة الخليجية! وصار من الضرورة العودة إلى عمله في محافظة شبوة الذي تركه منذ بداية الثورة والتحق بالساحات في تعز تارة وفي صنعاء تارة أخرى. وهناك في اللواء 21 ميكا الذي يعمل فيه قرر العميد الركن محمد حسين الجماعي قائد محور عتق معاقبة محمد لأنه من شباب الثورة معلقاً «خلي الثورة تنفعك»! خاصة بعد أن قام محمد ضمن مجاميع بالكشف عن قيام قيادات عسكرية بتسليم المعسكر وبيع الذخيرة لجماعات تنظيم القاعدة قبل أشهر.


حالياً محمد محتجز في سجن انفرادي منذ أكثر من شهر، وحتى الآن لم تنفعه الثورة ولا المبادرة ولا حكومة الوفاق الوطني!


الثائر محمد الجنيد قرر الإضراب عن الطعام منذ أيام وكاد أن يموت بعد أن ساءت صحته، لولا أن قاموا بإطعامه بالقوة وإعطائه بعض الأدوية، فهل نترك محمد الجنيد ضحية لأيادي الفساد والنهب والخيانة، أم نتكاتف معه ومع كل مسجون ومختطف من شباب الثورة ونطالب من نصبوا أنفسهم أوصياء علينا سرعة التحرك لإنقاذ حياته، كما نطالب منظمات حقوق الإنسان مناصرة الجنيد ومساعدة شباب الثورة في إطلاق سراحه.


عرفت محمد ثائراً صامتاً لا يحب الكلام كثيراً، ولكنه يجيد الفعل، مخلصا للوطن متفانياً في سبيله، لا يعتني بالأسماء وإنما بالأعمال، لا يهمه إن كان في الخلف أم في المقدمة بل كل ما يعنيه هو كيف تكون الثورة في المقدمة وكيف تصبح اليمن أولاً.


لذا علينا ألا نخذل هذا الثائر المخلص، وبقية الثوار المختطفين والذين لم يعرف وضعهم بعد، كما نطالب وسائل الإعلام المختلفة تسليط الضوء على هذه القضايا البالغة الخطورة، في مرحلة تصفية الخصوم واغتيال القيادات ومن كان لهم دور في إنجاح الثورة وإسقاط عروش فسادهم الصدئة، وكذلك استغلال هذه الفترة الانتقالية لنهب المؤسسات والمعسكرات دون أن يكون عليهم رقيب أو حسيب. علينا أن نكون العصا الغليظة التي تقرع رؤوس هؤلاء وتقف لهم بالمرصاد كما فعل محمد ورفاقه دون أن يردنا ظلمهم وانتهاكاتهم، لذا أضم صوتي الى صوت الشباب في ساحة الحرية بتعز وساحة التغيير في صنعاء مطالبين بالحرية لمحمد الجنيد وتحميل قائد المعسكر الجماعي أي سوء قد تتعرض له حياة محمد، مطالبين وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزيرة حقوق الإنسان القيام بواجبهم والإسراع في الإفراج عنه وحماية حياته من الخطر، والتحقيق في قضايا النهب والفساد التي كشفها الشباب ضد قادة اللواء وسرعة تقديم المفسدين إلى القضاء ليعرف الجميع أن الثورة حتماً ستنفعهم طال الوقت أم قصر.
المصدر أونلاين 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك